حماد: علاقتنا مع الهيئات والمراكز الحقوقية علاقة "انسجام"
نفّذت وحدة حقوق الإنسان في وزارة الداخلية والأمن الوطني منذ مطلع عام 2012 الجاري وحتى نهاية شهر آب/أغسطس المنصرم 73 زيارة تفقدية وتفتيشاً على مراكز الإصلاح والتأهيل والنظارات في مراكز الشرطة الفلسطينية في مختلف محافظات قطاع غزة.
وذكر تقرير إحصائي صادر عن وحدة حقوق الإنسان في الوزارة أن الزيارات جاءت لبحث ومتابعة وتفقد قضايا النزلاء والنزيلات .
احترام الحقوق
وأشار إلى استقبال ومتابعة وحل الوحدة 152 شكوى تقدم بها المواطنون، إضافة لمشاركتها في العديد من الاجتماعات وإلقاء العديد من المحاضرات والمشاركة في ورش العمل المتخصصة من أجل نشر الوعي بحقوق الإنسان لضمان احترام هذه الحقوق بالاستناد إلى التشريعات الوطنية النافذة والمعايير الدولية لحقوق الإنسان .
وفي ذات السياق عدَّ مدير عام الوحدة العقيد بشير حماد في حديث خاص بـ"موقع الداخلية" مرور ثلاث سنوات على تأسيس وحدة حقوق الإنسان في الداخلية "تجسيداً وإيماناً من الوزارة بممارسة الشفافية والمحاسبة الذي تضمّنه القانون الفلسطيني والمواثيق والأعراف الدولية".
وقال العقيد حماد "يعتبر هذا المبدأ من أهم المبادئ التي يقوم عليها الحكم الرشيد ونجحنا في تحسين حالة حقوق الإنسان في المجتمع الفلسطيني وردّ المظالم إلى أهلها ومنع أي تغوّل على أبناء شعبنا من أي جهة كانت".
وجدد تأكيده أن الداخلية تسعى لحفظ كرامة وحرية الإنسان الفلسطيني وحقه في الحياة كونها تنطلق من مبدأ عقائدي يُحافظ على إنسانية وكرامة الإنسان لافتاً في الوقت ذاته إلى اعتماد الوحدة عضواً دائماً في اللجنة الدائمة للإفراجات المشروطة عن النزلاء.
نقاش ومتابعة
وفي معرض رده على استفسار يتعلق بسبب وجود وحدة حقوق إنسان في وزارة تتعلق بالجانب الأمني، أجاب حماد "استطعنا حل أكثر من 85 % من القضايا والمشاكل التي يعرضها الجمهور الفلسطيني للنقاش والمتابعة".
وأكد تحقيق وزارة الداخلية هدفها العام المتمثل بتعزيز وحماية حقوق الإنسان بشكل عام ونشر الوعي وزيادة المعرفة بحقوق الإنسان، مع التركيز والاهتمام على منتسبي الأجهزة الأمنية والشرطة بصفتها الجهات المكلفة بإنفاذ القانون .
وبالنسبة لزيارات الوحدة لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، أوضح العقيد حماد أنه التقى كافة النزلاء فرداً فرداً في جميع المراكز.
ويوجد في قطاع غزة ستة مراكز إصلاح وتأهيل خمسة منها في المحافظات الخمسة والمركز السادس في مجمع أنصار بمدينة غزة وهو خاص بالنساء .
وعن نتائج الزيارات المستمرة لمراكز الإصلاح والتأهيل وللنظارات، بيّن العقيد حماد أن تلك الزيارات مهمة جداً حيث تقوم الوحدة بالتردد على تلك المراكز والنظارات وبرفقة مؤسسات حقوقية للتأكد من خلال الزيارات من عدم احتجاز أي شخص قبل توفر أوراق قانونية من النيابة العامة أو من المحكمة.
وقال حماد إن "الصلاحيات التي منحها وزير الداخلية لوحدة حقوق الإنسان سمحت لموظفي وباحثي الوحدة بالتحرك وفتح الأبواب على النزلاء ولقائهم فرداً فرداً".
وأضاف "ساعدتنا هذه الصلاحيات في الوصول إلى حل الغالبية العُظمى من القضايا والمشاكل العالقة"، منوهاً إلى أنه تم التعامل مع الوحدة من قِبل الأجهزة الأمنية وفق القانون.
وتابع "حققنا العديد من الإنجازات الوطنية واستطعنا وبشهادة الهيئات والمراكز الحقوقية المحلية العاملة في قطاع غزة حل العديد من القضايا التي عجزت عن حلها تلك المؤسسات الحقوقية".
انسجام تام
ووصف حماد علاقة وحدة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية مع الهيئات والمراكز الحقوقية بأنها "علاقة انسجام تام"، مستطرداً "هم يرفعون شعارات حقوق الإنسان وعدم التغول ونحن نرفع نفس الشعارات لكننا نستطيع حل ما لا يستطيعون حلّه وهذا بشهادة تلك المؤسسات الحقوقية التي نشاركها في العديد من الأهداف".
ونبّه على تعزيز وحدة حقوق الإنسان العديد من المشاريع الحقوقية وتنظيم ورش عمل وإلقاء محاضرات تتلمس حقوق الإنسان الفلسطيني.