بعنوان "نظرة الغرب لحكومة غزة في ضوء الربيع العربي"

التوجيه السياسي تعقد لقاءً سياسياً للأجهزة الأمنية شمال غزة

3 أكتوبر/تشرين الأول 2012 الساعة . 01:09 م   بتوقيت القدس

 

شمال غزة / الداخلية

عقدت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بوزارة الداخلية والأمن الوطني لقاءً سياسياً بعنوان "نظرة الغرب لحكومة غزة في ضوء الربيع العربي" لضباط الأجهزة الأمنية في محافظة شمال غزة استضافت فيه مدير مركز الفكر العربي الإسلامي في لندن الكاتب والمحلل السياسي د. عزام التميمي .

وشارك في اللقاء الذي عقد في قاعة جمعية السلامة الخيرية كل من المقدم سامي السلطان نائب مدير شرطة محافظة الشمال والأستاذ ناصر أبو زايدة مدير هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بالمحافظة ومدراء مراكز الشرطة وضباط وصف ضباط وجنود الأجهزة الأمنية.

واستبعد التميمي قدرة مصر على فك الحصار عن قطاع غزة وفتح معبر رفح البري وحدها، مرجعاً السبب لحاجة النظام المصري لتفاهمات من نوع جديد تتجاوز اتفاقية كامب ديفيد وتُلغي اتفاقية المعابر التي يتذرع بها الجميع.

وقال التميمي "إذا كان تفاهمات بين مصر والكيان يمكن أن يفك الحصار معوقات فك الحصار تكمن في العلاقات الدولية المعقدة".

وعبر الكاتب والمحلل السياسي عن سعادته بالالتقاء بجموع رجال الأمن في قطاع غزة، مستعرضاً بعض ما يدور في أوساط السياسة والدبلوماسية الغربية تجاه غزة ومصيرها في ضوء الربيع العربي.

الربيع العربي

وذكر أن الربيع العربي تسبب بمشكلة للغرب، مستطرداً "كان الغرب يعتمدون في السابق على الوضع السياسي والتنبؤ بما سيحدث لكن هزة الثورات أطاحت ببعض كبار عملاء الغرب في المنطقة".

وأشار إلى أن الربيع العربي يسر للشعوب أن تحكم نفسها لتكون مع فلسطين وغزة وحركة حماس فهذا هو نبض الشارع العربي.

وأضاف التميمي "الغربيون منذ سنوات يلومون أنفسهم عندما انصاعوا للضغط الأمريكي ووضعوا حماس على قائمة الإرهاب واعتبروا أنهم أغلقوا على أنفسهم باباً كان مفتوحاً بالنسبة لحركة حماس المؤثرة والتي لها وجود شعبي وسلطة قوية".

ونفى الكاتب السياسي ما يتم تداوله من صحة عدم وجود اتصالات بين حماس والعالم الخارجي، لافتاً إلى وجود تواصل عبر وسائط ومن تحت الطاولة لاضطرار العالم على التواصل مع حركة حماس.

وتابع "الغرب أدرك أنه كلما حاول النيل من حركة حماس تزداد نمواً وتمتد جذورها في الأرض أكثر كونها حركة كبيرة ومن غير السليم وضعها على قائمة الإرهاب فكل محاولات النيل منها باءت بالفشل وهذا تأكد جلياً في حرب 2008" .

وأشاد التميمي بصمود غزة صامدة والتفاف الفلسطينيون من حول حركة حماس فبات الغرب يبحث عن طريقة للتواصل وأصبح هناك مأزق دولي عند أمريكا وأوربا و(إسرائيل) تمثل في ازدياد شعبية حماس .

ورأى أن الحصار المفروض على القطاع سبب مأزقاً وله تداعيات نفسية واجتماعية واقتصادية لكن الربيع العربي جاء ليفتح للفلسطينيين نافذة بالنسبة لمأزقهم أما الغرب فمأزقهم زاد تعقيداً .

وأردف "المحيط العربي بفلسطين المحتلة سوف يتحول إلى محيط من السلط والأنظمة "الإخوانية والإسلامية".

وزاد التميمي في حديثه "بالرغم من وضع حماس على قائمة الإرهاب كان الغرب يشعرون من فترة لفترة ضرورة إيجاد تواصل ولم يغلقوا الباب تماماً بل فتحوه أمام أمور تتعلق بالإغاثة الإنسانية وقضايا المنح التعليمية والمنح الطبية".

المشروع الصهيوني

وأكد تواصل الغرب في قضية السياسة والعمل الدبلوماسي ليعرفوا ما يجري وكيفية تعامل حكومة غزة، مستدركاً "هم حريصون على فهم كيفية تفكير قيادات حماس" .

وعدَ المشروع الصهيوني امتداد للمشروع الاستعماري الغربي وكان تتويجاً للمشروع الاستيطاني ليبقي المنطقة مشلولة عاجزة عن التفكير والحراك.

واستدرك التميمي "لكن الأمة باتت الآن تستعيد وعيها وتنهض من جديد وتريد أن تسحب الخنجر وما عاد الغرب يتحدثوا عن موضوع الاعتراف بإسرائيل لفشل الحصار والعدوان وتعاون الغرب مع العملاء العرب الذي لم يجدي نفعاً ضد حماس".

ونوه إلى أن الربيع العربي أفقدهم الكثير من المكاسب السياسية وسيفقدهم الكثير من المكاسب التاريخية.

وفَند ما يزعمه البعض عن أن أحداث الربيع العربي مفتعلة أو أن أمريكا متآمرة بها، مشدداً على ان الثورات انطلقت بعد نضال عقود للشعوب والنخب العربية، وبين أن الغرب يعتبرون الربيع أمر جلل لا بد ان تعد له العدة.

ومضى التميمي يقول "الربيع العربي اولى خطوات انهاء المعاناة من فك الحصار ثم الاستمرار بالجهد الذي سينتهي بتحرير فلسطين وبيت المقدس وهذا الأمر بات ملموساً يلوح في الأفق ، فالتغير في العالم العربي تغير تاريخي".