نظمت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بمحافظة خان يونس لقاءً سياسيًا لجميع قوة جهاز الأمن الداخلي بالمحافظة وذلك ضمن سلسلة اللقاءات الأمنية التي بعنوان "الكيان الصهيوني نظرة من الداخل" والتي يحاضر فيها المختصون بالشأن الصهيوني.
واستضافت الهيئة في هذه المحاضرة الدكتور صالح النعامي الخبير بالشأن الصهيوني حيث تحدث عن مشكلتنا مع الكيان الصهيوني من حيث المعرفة.
وقال: إن مشكلتنا تكمن في وجهين الأول التهوين وعرفه بأننا كفلسطينيين نهون في كثير من الأحيان ما نهون من الأمور والتصريحات والقرارات الصهيونية، أو حتى الاعتداءات المتكررة.
وأضاف أن الثاني هو التهويل وعرفه بفقدان الأمل والقول أنه ليس بالإمكان أفضل مما كان، بحيث يفقد الكثير الأمل بالتحرر من طغيان هذا الاستيطان الجاثم على أرضنا وصدورنا، وبالتالي لا يفكر هؤلاء بالتقدم قيد أنملة في طريق التحرير.
وأوضح الدكتور النعامي أن الحل يكمن في المعرفة، وقال بأنه يوجد عدد (350) مركز أبحاث عن العالم العربي والإسلامي، ولا يوجد لدينا إلا مركز مدار في رام الله.
وفي نفس السياق وعن كيفية تأثير الكيان الصهيوني على الصراع تحدث النعامي بقوله إن اليهود اعتمدوا في هذا التأثير على أمور عدة منها حسم مصير الأراضي الفلسطينية؛ بحيث جعلوها لديهم جزء من العقيدة وزيادة الاستيطان ومشاريع التهويد، وبشكل متواصل ومستمر وإيجاد حلول التسوية التي تخدم مشروعهم الاستيطاني.
وتحدث أيضًا عن توغل المتدينين في المؤسسة العسكرية، وقال بأن القوميين يشكلون (15%) من الجيش، موضحا أن الكيان الصهيوني يقف أمام مفترق طرق، وليس أمامه إلا أمران وهما تطرف سياسي بقتل المتدينين والميل نحو الحسم العسكري في كل شيء.
كما تحدث عن مواقف الاتجاه الديني لديهم؛ حيث أن منهم تيار من يرى ويؤمن بحق العودة للفلسطينيين، وتيارًا آخر لا يرى ذلك مطلقًا، ويعتبر أن هذا الأمر مخالف للشرع لديهم.
وأجمل محاضرته في النهاية حيث تحدث عن بعض المؤتمرات الصهيونية حول هذا السياق مثل مؤتمر بازل عام 1892، وبعض القضايا الأخرى التي تهم الموضوع، ومن ثم فتح باب النقاش والأسئلة.