العشائر والإصلاح تُشيع ثقافة التراضي بين الناس

السرحي: نشارك في تحقيق السلم الاجتماعي ولا توجد قضايا مستعصية

9 أكتوبر/تشرين الأول 2012 الساعة . 09:32 ص   بتوقيت القدس

 

العشائر والإصلاح في الداخلية عالجت 4536  قضية منذ مطلع 2012

أسهمت الإدارة العامة لشؤون العشائر والإصلاح بوزارة الداخلية والأمن الوطني من خلال 50 لجنة إصلاح  تعمل  في محافظات قطاع غزة في ربط الأوصال بين أبناء شعبنا وتقوية العلاقة فيما بين شرائحه وعززت من التواصل الاجتماعي بين أطياف الشعب الواحد .

وتُسهم الإدارة بشكل فعَّال في رفع العبء الكبير عن المحاكم والنيابة العامة ومراكز الشرطة ومراكز التأهيل والإصلاح والنظارات. 

السلم الاجتماعي

ويعمل أكثر من 736 مختار عشيرة وعائلة ومدينة وبلدة ومخيم وحي مع وزارة الداخلية للمساهمة في استتباب الحالة الأمنية ويشاركون الأجهزة الأمنية والمحاكم والنيابة العامة في تحقيق السلم الاجتماعي.

وأكد تقرير صادر عن  العشائر والإصلاح  أن مكتب الإدارة في مدينة غزة استقبل 1275 قضية فيما استقبل مكتب الشمال 890 قضية أما مكتب خان يونس فاستقبل 943 قضية.

فيما استقبل مكتب الوسطى 500 قضية بينما استقبل مكتب رفح 1324 قضية واستقبل مكتب القرارة 290 قضية .

ووفقا للتقرير توزعت القضايا في مكاتب العشائر والإصلاح على 2077 قضية مشاجرة و 950 قضية مالية و 517 قضية حوادث طرق و 625 قضية عائلية و 435 قضية أراضي، و 167 قضية سرقة و18 قضية قتل و355 قضية أخرى. 

وفي هذا الصدد قال الأستاذ حسين السرحي مدير عام الإدارة العامة لشؤون العشائر والإصلاح  في لقاء خاص مع "موقع الداخلية" :"بجهود 500 رجل إصلاح يعملون في 50 لجنة اصلاح بمحافظات قطاع غزة عالجنا منذ مطلع العام الجاري أكثر من  4536  قضية من أصل 5222 قضية تقدم بها المواطنون  لمكاتب الإدارة في المحافظات الخمس".

وأضاف السرحي "بقيت 686 قضية قيد المعالجة إضافة لقضايا الحل العاجل التي يتم معالجتها على الفور ودياً بكرم العائلات الفلسطينية الأصيلة.

وأشاد بجهود الخيِّرين من رجال الإصلاح وتمكنهم من معالجة الغالبية العظمى من القضايا مستدركاً "عالجنا تلك القضايا بالتراضي والصفح والود والطرق السلمية , الأمر الذي أسهم بشكل كبير في تحقيق السلم الاجتماعي وتقوية العلاقة بين أبناء شعبنا".

ونفى السرحي وجود قضايا مستعصية عن الحل، مستطرداً "ما يتم ترحيله يحتاج إلى وقت لكن في نهاية المطاف يتم الصلح وتعود المياه إلى مجاريها".

وأردف "نتعامل مع الناس بالحلول الودية ونُشيع  ثقافة التراضي بين أبناء شعبنا كوننا نؤمن بأن هذه الثقافة هي المخرج لتأمين وصون وحدة التراب الفلسطيني".

وشدد على أن قطاع غزة يعيش حالة من الاستقرار والأمن والأمان على مستوى الشارع الفلسطيني مقارنة بالسنوات الماضية التي كان يسيطر عليها الفلتان الأمني .

النزاعات الصعبة

وتابع "يتمتع رجال الاصلاح بالثقافة المجتمعية العالية ومنهم مَن يحمل شهادات علمية في مجالات متعددة ولديهم دراية بخبايا الأمور وجرأة على خوض معترك النزاعات الصعبة".

ولفت إلى قيام رجال الإصلاح بحل النزاعات والخلافات الناشبة بين أبناء شعبنا وإسهامهم في إصلاح ذات البين.             

ويُشير السرحي إلى أن القضايا التي تصل إلى الإدارة في تناقص مستمر نتيجة حالة الاستقرار الأمني التي ينعم بها أبناء شعبنا في قطاع غزة .

في سياق آخر، نوهَّ إلى أن العشائر والإصلاح لمست ارتفاعاً في عدد القضايا التي تنجم عن حوادث السير خاصة حوادث الدراجات النارية.

وزاد في حديثه "نجد صعوبة في حل بعض هذه القضايا  ويحتاج الأمر إلى وقت طويل كون شركات التأمين ترفض تأمين الدراجات النارية".

وبالنسبة لقضايا الميراث، بيَّن السرحي أنها تُمثل نسبة 10 % من القضايا المعروضة للحل مضيفاً "يتم حل هذه القضايا بالتحكيم الشرعي ونتعامل مع هذا الملف بنفَس طويل واستطعنا حل عشرات القضايا".