الزراعة تفتتح مشروع "تطوير البيانات الإحصائية بالمناطق العازلة"

9 أكتوبر/تشرين الأول 2012 الساعة . 10:53 ص   بتوقيت القدس

افتتحت الإدارة العامة للتخطيط والسياسات بوزارة الزراعة مشروع تطوير قاعدة البيانات الإحصائية الخاصة بالمناطق العازلة" والذي تنفذه الإغاثة الإسلامية بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية.

وأكد الوكيل المساعد للتخطيط والسياسات والاقتصاد نبيل أبو شمالة أن المشروع يعد نوعًا من التجديد في فرص العمل، موضحًا أن الهدف من عملية جمع البيانات هو تسهيل عملية اتخاذ القرار لدى وزارة الزراعة.

وعبر أبو شمالة عن أمله في الحصول على تعريف واضح ودقيق للمناطق العازلة بقطاع غزة.

بدورها، قالت مديرة المشروع في الإغاثة الإسلامية سهير جودة إن "المشروع جديد من نوعه ومختلف عن المشاريع كافة"، مؤكدةً أنه جزء من التمكين الاقتصادي ويهدف بالأساس إلى تحديث قاعدة البيانات.

من جانبه، ذكر المسئول عن جمع البيانات المتعلقة في المناطق المحتلة ومناصرة حقوق الفلسطينيين أن إسرائيل فرضت بشكل رسمي منطقة أمنية عازلة بمسافة 300م من السياج الفاصل.

لكن تبين من الدراسات –وفق البياري- أن هذه المنطقة أكبر من ذلك وهي من 0-500م, وهي منطقة ميتة لا يسمح فيها لأي نوع من الحياة, حيث يمنع وجود زراعة, أبار , مراعي, مساكن أو أي بنية تحتية, وقد تم تجريفها مئات المرات.

وأفاد بأن المنطقة العازلة تشكل 15% من مساحة غزة وتقع على 35% من المناطق الزراعية داخل القطاع.

أما بالنسبة للمنطقة العازلة البحرية، قال البياري إنه "ضمن اتفاق أوسلو يسمح للفلسطينيين بدخول تلك المنطقة بمسافة 20 ميل بحري, لكن بعد الحرب أعلنت إسرائيل أن المنطقة فقط هي 3 ميل بحري فقط".

وأوضح أن حوالي 113,000 شخص تأثروا بشكل مباشر من فرض المنطقة العازلة وحوالي 65,000 شخص تأثروا من فرض قيود على المنطقة البحرية.

وأشار إلى أن من أهم مشاكل تلك المنطقة عدم وجود قوانين واضحة وعدم التحذير عند وجود اعتداء إسرائيلي على المنطقة.

وعاد أبو شمالة ليؤكد أن عملية جمع البيانات ليس لمجرد الجمع إنما لإعداد إستراتيجية مواجهة وليس تكيف, مبينًا أنه سيتم التنسيق مع الصليب الأحمر لزيادة الأمان في دخول تلك المنطقة في حالات التوتر.

محاضرات إرشادية

من ناحية أخرى،اختتمت مديرية زراعة الجنوب سلسلة محاضرات إرشادية عن الزيتون، بالتعاون مع الإدارة العامة للإرشاد والتنمية الريفية بمحافظتي الوسطى وخان يونس، وبمعدل محاضرتين في كل محافظة.

واستهدفت المحاضرات مزارعي الجمعيات الزراعية المحلية وبلغ عددهم يا يقرب على 103 مزارعًا، فيما ألقى المحاضرات الإرشادية فتحي أبو شمالة، بحضور عدد من المهندسين بالمديرية، يترأسهم المدير أحمد عبد الهادي محمد ومدراء الجمعيات الزراعية .

وعكفت الزراعة على إعداد نشرات حول طرق القطف، وإنتاج الزيت والتقليم وتوزيعها علي المزارعين.

وقال أبو شمالة إن "قطف الزيتون من صنف "سري" يبدأ من 10 أكتوبر، والـ"الشملالي" يبدأ من 20 أكتوبر، و"k18" فيبدأ مطلع نوفمبر".

وأهاب أبو شمالة بالمزارعين بالالتزام بموعد القطف، للحصول على زيت وزيتون ذات مواصفات وجودة عالية.

وأكد أن وزارة الزراعة اعتادت كل عام ومع اقتراب موسم قطف الزيتون على تنظيم اللقاءات والزيارات الإرشادية لترسيخ العلاقة ما بين الوزارة والمزارعين من أجل توعيتهم بموسم القطف وشرح الأسس السليمة في تعبئه الزيتون وعصره.

وأشار إلي أن هذه المحاضرات واللقاءات تأتي استكمالاً للقاءات سابقة عقدتها الوزارة في كافة المناطق، موضحاً أن الوزارة تسعي لتوفير الجهد والمال على المزارعين،بحيث تساعدهم وتوفر لهم حياة كريمة لهم في ظل الحصار.

وشدد أبو شمالة، على هدف الوزارة في دعم المزارعين وتوزيع الاشتال، لاسيما بعد أن تم إنشاء مشتل خاص بالزيتون في محررة العاشر من رمضان بمدينة خان يونس، حيث تداركت الوزارة أزمة نقص الزيتون من خلال تشييد هذا المشتل المتخصص كجزء من الاقتصاد المقاوم.

ولفت إلى أنه يتم توزيع أشتال الزيتون مجاناً على المزارعين الذين اقتلعت أشجارهم كجزء من مساعدتهم من أجل تعزيز صمودهم، مبيناً أن الوزارة سوف تعقد في الأيام القادمة المزيد من القاءات الإرشادية للمزارعين في مختلف محافظات القطاع.

وتطرق إلى أهمية شجرة الزيتون باعتبارها تمثل قيمة وطنية وتاريخية هامة وهي من صميم تراث الشعب الفلسطيني و متجذرة في أرض فلسطينمنذ ألاف السنين، كما يعتبر محصولها حسب أبو شمالةمن أحد المصادر الأساسية للدخل الزراعي الفلسطيني.

وتقدم رؤساء الجمعيات بالشكر والتقدير لوزارة الزراعة والمهندسين على جهودهم الحثيثة في خدمة المزارعين.