العقيد سليمان: الارتقاء بالنزيل ودمجه بالمجتمع من أولويات الداخلية
مراكز إصلاح وتأهيل وحشتها وقسوتها وحلاوتها، يقضي فيها النزيل الأيام والسنوات، وربما يقضي فيها زهرة شبابه جزاء خطأ اندفع إليه دون أي تقدير للعواقب الدنيوية والأخروية.
ومع هذا فإن هذه القضبان قد تمنح السجين فرصة حياته التي لا تتكرر، عندما تسمح له بخلوة مع نفسه، يراجع مسيرة حياته، خاصة علاقته مع ربه ودينه، ليُعدِّل مساره ويمضي على الصراط المستقيم.
وعندما تصدر التعليمات من وزير الداخلية فتحي حماد بأن تكون هذه المراكز مراكز إصلاح وتأهيل للارتقاء بالنزيل حينها تُفتَح الأبواب أمام النزلاء للتنافس في الارتقاء بأنفسهم سعياً للاستفادة من مدة محكومياتهم .
خطة الارتقاء
ويؤكد العقيد ناصر سليمان مدير مديرية مراكز الإصلاح والتأهيل بوزارة الداخلية أن الارتقاء بالنزيل والعمل على دمجه في المجتمع هو من أولويات وزارة الداخلية .
ويبيِّن سليمان في حديث لـ"موقع الداخلية" أن المديرية فتحت المجال للعديد من النزلاء للاستفادة من المشاريع المقدَّمة لهم لإكسابهم الخبرات التي تؤهلهم في المجتمع بعد الإفراج عنهم والعمل على توفير فرص عمل لعدد كبير من النزلاء المحتاجين براتب شهري يُعطى لذوي النزيل أثناء قضاء فترة محكوميته .
ويشير إلى إفراجهم عن عدد من النزلاء من ذوي الذمم المالية غير القادرين على السداد بعد دفع كافة هذه المستحقات المالية عند الجهات المختصة .
في حين يؤكد الرائد باسم الفالوجي مدير مركز إصلاح وتأهيل خانيونس أن العمل في المركز مُنظَّم يرتقي بالنزلاء.
برامج متنوعة
ويوضح الفالوجي أن عدداً كبيراً من النزلاء يعملون في عدة مشاريع داخل المركز منها الزراعة والإشراف على تربية الدواجن والخراف.
ويلفت مدير مركز إصلاح وتأهيل خانيونس إلى أن عمل النزلاء ضمن هذه المشروعات أكسبهم الخبرة.
بينما قال الرائد عمر عوض مدير العلاقات العامة بمديرية الإصلاح والتأهيل "نطمح أن يكون النزيل عند خروجه من المركز شاباً صالحاً يستطيع أن يخدم نفسه والمجتمع".
وأضاف "نريد أن يبتعد النزيل عن الأعمال التي اقترفها سابقاً من خلال الأنشطة المقدمة للنزلاء من دروس علم ومسابقات ثقافية وأنشطة رياضية ومتابعة مشاكل النزلاء والعمل على حلها وتقديم الاستشارات التربوية للنزلاء".
ويقول النزيل إبراهيم (28 عاماً) "إن سجني كان بمثابة الرحمة من الله حتى أقلع عن إدمان المخدرات وتجديد الدم النقي في عروقي، وإكسابي فرصة عمل في مجال الزراعة من أجل إنقاذ عائلتي من الحاجة والسؤال".