الإصلاح والتأهيل تقدم لهم كافة التسهيلات

المشغولات اليدوية .. إبداعات تصقل مواهب النزلاء

15 أكتوبر/تشرين الأول 2012 الساعة . 11:01 ص   بتوقيت القدس

 

غزة / الداخلية

انطلاقاً من اللحكمة القائلة "أن تضيء شمعة خير من أن تلعن الظلام" قلما تجد بين النزلاء الذين يقضون فترات متفاوتة من الأحكام القضائية خلف أسوار مراكز الاصلاح والتأهيل نزيلاً ليس له موهبة يسعى إلى تنميتها أثناء توقيفة داخل مركز الإصلاح.

نزلاء موهوبون بدى في عيونهم عشق المسجد الأقصى وقبة الصخرة في إبداعات أيديهم التي جعلت منها عنواناً للتعبير عن أفكار خالدة في قلوبهم .

أثناء تجولنا في غرف نزلاء مركز إصلاح وتأهيل غزة المركزي برفقة وفد من المجلس التشريعي ،وقعت عيناي على مناظر لإبداع النزلاء لم أتخيل أن يقوموا بها بأنفسهم  دون مساعدة أحد من المصممين أو نقلاً عن صورة ، دقة في الحرفة وأفكار إبداعية.

إبداع النزلاء

يقضي النزيل أيمن ( 41 عاماً) محكوميته لمدة عشرين عاماً خلف أسوار مركز الإصلاح والتأهيل المركزي (الكتيبة) غرب غزة ، لاشتراكه بقضية قتل.

لمسنا في يديه الإبداع أثناء تصميمه سفينة بأعواد الخشب والخيطان .. بدا كأنه يتقن الحرفة منذ زمن .

والغريب أن أفكار النزيل أيمن نابعة من خياله، يروي أيمن كيف أبدع هذه المهنة قائلاً "كنت أعمل قبل حبسي في تصميم الديكورات للمحلات والمنازل السكنية".

ويقول "بعد اعتقالي وجدت وقت فراغ كبير عندي فبدأت بأشياء بسيطة من التطريز لاسم الجلالة وأسماء أبنائي حتى وصلت إلى الارتقاء بالإبداع للوصول لهذه المرحلة من التصميم المزخرف لأشكال رسومية ".

لكن طموح النزيل أيمن لم يقف عند تكديس الأعمال اليدوية بين جنبات الغرفة التي يقطنها داخل مركز الإصلاح، بل شارك بأعماله في العديد من المعارض الإبداعية  التي وجدت من هذه الإبداعات الاستفادة المالية .

وأثنى على جهود مديرية الإصلاح والتأهيل ومكتب الأمن في توفير كافة الاحتياجات اللازمة لهذه الأعمال اليدوية.

الآثار المادية

وإلى جابن أيمن يجلس النزيل "كامل" أحد المبدعين في الحرفة التي أنجزها سابقه ليؤكد أنها وفرت له ظروف مادية جيدة لذويه من خلال بيع هذه الأعمال اليدوية للنزلاء لإهدائها لذويهم.

وبين أن النزيل داخل المركز يجب أن يستغل أوقات الفراغ بأي مهنة يبدع فيها من أجل استغلال أوقات الفراغ، لافتاً إلى تعلم العديد من النزلاء هذه المهنة من بعضهم البعض لما لها من الأثر الطيب في نفوس النزلاء وأنها تزيد في قلوبهم الأمل الكبير نحو غد مشرق.

في حين أكد الرائد عبد الفتاح عمر مدير الأمن في مراكز الإصلاح والتأهيل أن المديرية قدمت العديد من التسهيلات للنزلاء من أجل الابتكار في هذه الأفكار الإبداعية طالما أنها لا تؤثر على أمن النزلاء.

وأوضح أن المديرية وفرت للنزلاء الأمن والطمأنينة داخل المراكز من أجل حياة كريمة للنزلاء، مبيناً أن النزلاء يتمتعون بكامل حرياتهم داخل المراكز وأن المديرية تقدم للنزلاء العديد من التسهيلات من اتصالات وزيارات خاصة وزيارات بيتية.