قال وزير الحكم المحلى محمد الفرا أن بلديات القطاع رصدت 200 مليون دولار لتنفيذ مشاريع مركزية لمعالجة مياه الصرف الصحى بقطاع غزة،موضحاً أن بلدية خان يونس ستبدأ بتنفيذ المشروع أول الشهر المقبل بقيمة 57 مليون دولار.
وأشار الفرا خلال البرنامج الإذاعي الحكومي الذي ينظمه المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن مشروع معالجة مياه الصرف الصحى شمال القطاع البالغ كلفته 35 مليون دولار سيبدأ العمل به في بداية عام 2014 فيما تبلغ كلفة مشروع غزة والوسطى 80 مليون يورو.
وأكد الفرا على أهمية مشاريع معالجة الصرف الصحى والاستفادة منها بدلا من ضخها في مياه البحر، مشيرا إلى أن تنفيذها سيخفف من العجز المائي في الخزان الجوفى التى تصل نسبة الفاقد فيه إلى 50 مليون كوب سنوي في قطاع غزة وأوضح أن معالجة مياه الصرف الصحي سيتم استغلالها في مشاريع الاستثمار الزراعي.
وشدد على أن العمل جاري على قدم وساق في حملة "غزة نظيفة" للحفاظ على النظافة والتوعية البيئية ضمن خطة المائة يوم التي أعلنتها الحكومة الفلسطينية عقب التعديل الوزاري الأخير.
وأشار إلى أن الحكومة شكّلت لجنة من أجل غزة نظيفة برئاسة وزارة الحكم المحلي وعضوية وزارات التعليم والثقافة والأوقاف والداخلية وسلطة جودة البيئة والمكتب الإعلامي الحكومي وجميع البلديات للارتقاء بواقع النظافة والمحافظة على البيئة.
وأوضح وزير الحكم المحلي أن حملة "غزة نظيفة" تهدف إلى تحويل النظافة إلى سلوك لدى المواطنين؛ ما من شأنه توفير 70% من الطاقات البشرية والمادية التي تدفعها البلديات لتنظيف القطاع، مشيراً إلى أن البلديات تجمع ما يزيد عن (1700) طن يومياً من النفايات الصلبة، وتحتاج إلى (33) دونم كمكبات للنفايات سنوياً.
ولفت إلى مشاركة الجامعات المدارس والمؤسسات ونخب الفكر من أجل التوعية بأهمية النظافة، داعياً المواطنين لقيادة هذه المحملة من خلال الالتزام بالتعليمات التي ستزوده البلدية بها عبر فاتورة المياه.وأشار الفرا إلى أن الحكومة الفلسطينية دعمت بلديات قطاع غزة بمليون ونصف دولار لزيادة كفاءة عملية جمع النفايات، منبهاً لوجود رقابة كبيرة على تنفيذ الحملة ومسائلة قانونية لكل من يخالف التعليمات.
وطالب الوزير الفرا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" بتحسين خدماتها المقدمة للمواطنين من أجل الحفاظ على النظافة العامة وجودة البيئة.
وكشف عن وجود مشروع استراتيجي لتحسين النظافة في قطاع غزة يشمل إنشاء مكبات جديدة للنفايات وشراء سيارات نقل بتكلفة إجمالية تزيد عن (70) مليون دولار، إلا أنه أشار إلى أن حملة "غزة نظيفة" تأتي كحل سريع وعاجل للارتقاء بمستوى النظافة وجود البيئة في غزة.
وأشار إلى أن وزارته ستطلق العنان لكافة الهيئات المحلية لتحسين أوضاع عمال النظافة ومنحهم علاوات وزيادة الأجور ورفع الراتب حسب إمكانياتها.
وأوضح أن الوزارة ستدعم كافة الجهود التي تسعى للنهوض بالواقع الصحي والبيئي ،مؤكدا أن تحسين وضع العامل سينعكس على وضع النظافة، وهذا يفرض على البلديات، مراقبة أداء العمال أيضا لأنهم رفعوا رواتبهم.
ونوه إلى أن الوزارة ستحرص على ترسيخ مبدأ الشفافية والعدالة من خلال متابعة الهيئات المحلية داعيا لتشكيل لجنة من البلديات لترسيخ العدالة ورفع الظلم عن الموظفين ،مشيرا إلى أن نظام الحكم المحلي يتطلب شراكة حقيقية من الجميع لنجاح العمل البلدي وان يكون قائما على المساواة والعدل في الحقوق والواجبات.
وشدد الفرا على ضرورة تكثيف عمل و أداء أعضاء المجلس البلدي وتفعيل نشاطهم ومتابعة أوضاع البلدية وأحوال المواطنين ، من خلال الرقابة والإشراف والتوجيه.
وأعلن عن مسابقة مركزية لاختيار أفضل مدينة في النظافة بقطاع غزة خلال فترة 100 يوم من عمل الحكومة الجديدة، وستحظى البلدية الفائزة باهتمام كبير وتكريم مجلس الوزراء الفلسطيني.
وفي موضوع الطرق المتهالكة قال الفرا :" قدمت البلديات الدفعة الأولى من المشاريع للحكم المجلي وجار المتابعة مع وزارة الأشغال والمكتب الهندسي القطري في غزة لإكمال الإجراءات ليتم الإعلان عن العطاءات، حيث تم تخصيص 48 مليون دولار للبلديات لتنفيذ مشاريعها المتعلقة بالبنية التحتية والطرق ".
وأضاف:" مشاريع البنية التحتية ستساعد في إنهاء معاناة كثير من الأحياء التي لا يوجد بها شبكات للصرف الصحي وشبكات مناسبة للمياه ، كما ستعمل تلك المشاريع على تأهيل الشوارع المتضررة خلال الحرب والعدوان (الإسرائيلي) على غزة".
وبحسب وزير الحكم المحلي فإن التمويل القطري لتحسين البنية التحتية في المناطق المتضررة سيعمل على إيجاد تطور تجاري واجتماعي وصحة وقائية لتلك الإحياء ، بالإضافة إلى حماية الأرواح من خلال إيجاد طرق سير المركبات بعيدا عن الاكتظاظ السكاني ، مشيرا إلى أن تلك المساعدات ستساهم في تخفيف نتائج الحصار على غزة.
ولفت إلى أن القطريين المشرفين على تلك المشاريع لديهم اهتمام كبير لتعبيد الطرق التي دمرها الاحتلال في الاجتياحات، مبينا أن الدعم القطري يساهم في نهضة على صعيد الطرق والبنية التحتية لكن لن تحلها بالكامل كون احتياجات البلديات كثيرة.
وذكر وزير الحكم المحلي أن البلديات بحاجة لما يتراوح بين 7 - 10 مليار دولار لتأهيل الطرق الداخلية في المدينة ، مثمنا في الوقت ذاته الدعم القطري الذي سيساهم في خلق فرص عمل للعاطلين كالمهندسين وشركات المقاولات وتنشيط الحركة الاقتصادية داخل غزة في القطاعات كافة.