الوزير الظاظا: التوسع في مجالات التدريب والتأهيل من أهم خطتنا التنموية المستقبلية

15 أكتوبر/تشرين الأول 2012 الساعة . 12:14 م   بتوقيت القدس

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير العمل والشئون الاجتماعية م.زياد الظاظا أن وزارة العمل في الحكومة الفلسطينية دأبت على دارسة ظاهرة البطالة في قطاع غزة وبدأت بتحديد الأعداد العاطلين عن العمل ووضعت لهم سياسة واضحة للحد من انتشار هذه الظاهرة في المجتمع الفلسطيني.

وأوضح الظاظا -في تصريح له- أن برامج الشئون الاجتماعية تهدف إلى تحويل أغلب الأسر المنتفعة إلى أسر منتجة، وأنها تحاول مساعدة الأسر المهشمة الغير منتفعة من وكالة الغوث للاجئين "الاونروا".

وقال "نسبة اللاجئين في القطاع تتعدى 72% بالنسبة للمواطنين الأصليين، لذلك نحن نغطي في هذا المجال ونتكاثف مع مؤسسات المجتمع المدني التي تكفل أكثر من 55 ألف يتيم في قطاع غزة ضمن برامجها وخدماتها، ولتعرف أكثر على دور وزارتي العمل والشئون الاجتماعية، كان هذا الحوار:

قضية البطالة

في هذا الصدد أكد الوزير الظاظا أن وزارة العمل في الحكومة الفلسطينية دأبت على دارسة ظاهرة البطالة في قطاع غزة، وبدأت بعمليات تحديد الأعداد العاطلين عن العمل ووصلت إلى الشرائح المستحقة في هذا المجال ووضعت سياسة واضحة أولها كانت المساعدات النقدية العاجلة.

وقال: "هناك برنامج تمويل المشاريع الصغيرة بدعم من الحكومة الفلسطينية حيث يوفر قروض للمواطن من 0 إلى 10000 دولار دون أرباح أو فوائد شهريا والسداد لمدة ثلاث سنوات بعد مرور ثلاث شهور من استلام القرض".

وأضاف "وبهذا المجال استطاعت الحكومة أن تمول أكثر من 162 مشروع حتى تاريخه ووفرت أكثر من 16733 فرصة عمل لمدة شهر"، منوهًا إلى أنه لو دفع هذا المبلغ لبرنامج التشغيل المؤقت يوفر فقط 2198 فرصة عمل لمدة شهر، وبذلك تكون المشاريع الصغيرة حققت استثمار للأموال حيث كل دولار دفعته الحكومة يحقق 9.6 دولار.

وأضاف "ثم جاء مشروع التشغيل المؤقت كمساعدة اسعافية لمن لا يستطيع أن يدير مشروعا تنمويا صغيرا ولا يستطيع أن يتدرب ليكون مهنيا فاعلا في المجتمع ومنظومة الاقتصاد ضمن برنامج التشغيل المؤقت والحكومة توفر 4800 فرصة عمل كل شهر ووفرت الحكومة منذ بدء البرنامج من نوفمبر 2007م عدد "114585" فرصة عمل.

خطة المائة يوم

وفيما يخص خطة المائة يوم بالنسبة للوزارتين، أكد الوزير أن قطاع غزة مقبل على عملية إعادة اعمار في قطاع غزة والزراعة والبناء والتعمير, قائلاً "لابد أن تواكب وزارة العمل في سياستها وبرامجها هذا التقدم وهذا التناسب الطردي بين وجود الإنسان الفلسطيني وبين الحضارة والمهنية".

وأوضح أن الوزارة طرحت مشروع التدريب والتأهيل المهني في الدورات القصيرة في قطاع التشييد والبناء لمدة 3 شهور في مهن الطوبار، والحديد المسلح، والبناء، والبلاط، والقصارة، وتمديدات كهرباء منزلية، والسباكة نظرا لحاجة المجتمع لهذه المهن، مبينًا أنه تم البدء بـ 200 فرصة تدريب وتم زيادتها إلى 500 فرصة تدريب في الدورة الواحدة، فضلا عن الدورات السنوية التي تكون في كل القطاعات بما فيها الخراطة، والسمكرة، والحدادة واللحام وميكانيكا سيارات وكهربائي سيارات.

وتوقع أن المردود لهذا العمل على الاقتصاد الفلسطيني سيكون عاليا حينما نضخ أيدي عاملة ماهرة وناشطة في المجتمع ستنخفض تكلفة إعادة الاعمار بشكل واضح لأن تكلفة إعادة الأعمار مرتفعة ستوفر في هذا المجال وستنخفض القيمة.

الشئون الاجتماعية

وفيما يخص وزارة الشئون الاجتماعية، فاستعرض الظاظا نشاطات وزارته، قائلاً: إن "الوزارة استطاعت أن تقدم 9 ونصف مليون دولار لكل قطاعات المجتمع الفلسطيني المحتاجة، منها مساعدات مالية عبر البرنامج الوطني للحماية الفلسطينية لقرابة 50 ألف أسرة".

وأضاف "هناك 23 ألف أسرة تتلقى مساعدات عينية عبر برنامج الغذاء العالمي، بالإضافة إلى ذوي الشهداء والجرحى، ناهيك عن التنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني التي توفر خدمات عديدة لأبناء الشعب الفلسطيني، الذي جار عليه الاحتلال والحصار".

وتابع "برامجنا خلال المائة يوم تهدف إلى تحويل أغلب الأسر المنتفعة إلى أسر منتجة معطاءة، من خلال التكاتف مع مؤسسات المجتمع المدني التي تكفل أكثر من 55 ألف يتيم في قطاع غزة ضمن برامجها وخدماتها لان دور أكبر مؤسسات المجتمع من دور الحكومة في مساعدة الفئات المهشمة".

وحول موضوع التشغيل المؤقت والبطالة، بينَّ الظاظا أن الحكومة الفلسطينية مستمرة في تنفيذ برامج التشغيل المؤقت مع ضمان تحقيق العدالة في توزيع برنامج التشغيل المؤقت، منوها إلى أن الحكومة اعتمدت أن تكون جميع عمليات التشغيل المؤقت عبر وزارة العمل.

وأوضح م. الظاظا أن وزارة العمل تعتمد سياسة محددة في برنامج التشغيل المؤقت منها 400 فرصة عمل بوزارة الصحة، و254 فرصة عمل للعائدين من ليبيا واليمن وسوريا، مبينًا أنه لدى الوزارة قرابة 100 فرصة عمل لذوي الاحتياجات الخاصة، و120 فرصة عمل لذوي نزلاء السجون لمساعدة أسرهم ذوي الظروف الصعبة.

وقال "هذه سياسة جديدة اتبعتها الحكومة الفلسطينية منه وحي الإسلام للمعتقلين في السجون الذين يقومون بالتعلم والتدريب على مهن داخل الاعتقال حيث تم تشغيلهم وذلك من باب التخفيف عنهم ومساندتهم في ظل غياب المعيل الأساسي،ناهيك عن منح وزارة التربية والتعليم العالي 300 فرصة عمل بالتشغيل المؤقت لمدة فصل دراسي كامل".

تنمية الموارد البشرية

وفي ذلك، أوضح الوزير أن دور وزارة العمل يتمثل في تنفيذ الدورات المهنية القصيرة لمدة ثلاثة شهور، بالإضافة إلى الدورات التدريبية الدورية لمدة 9 شهور في مراكز التدريب المهني في كافة المحافظات التي تساهم في رفد سوق العمل ب 600 عامل مهني سنويا.

وبين أنه يتم التنسيق وعقد اتفاقات مع اتحاد المقاولين وشركات المقاولات والجهات المعنية لضخ هذه الدماء الجديدة من الأيدي العاملة المؤهلة والمدربة لمنظومة إعادة الاعمار في البلد، مضيفًا الأهم من ذلك هو التجهيز لعملية إعادة الاعمار في المشاريع الخاصة بالمنحة القطرية".

وقال "المنحة القطرية تمثل 283مليون دولار وبالتالي سنحتاج إلى عدد من الأيدي العاملة الكبيرة فضلا عن القطاعات المختلفة في مجال الإسكان وفي مجال الطرق وأيضا في مجال البني التحتية والمياه".

وفيما يتعلق بتحسين العمل في مراكز الفتيان والفتيات التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية، أوضح الظاظا أن الحكومة تولى اهتماما خاصا لهذه المركز لأنها أنشئت للتعامل مع النشء الذي هو أقل من سن العمل ليتعلم حرفة أو مهنة يستطيع أن يعتاش منها.

وقال "بنفس الوقت تخرجه إلى وضع اجتماعي إيجابي لتطوير وضعه الاقتصادي، والسوق المحلي بحاجة ماسة للأيدي العاملة الماهرة المتخرجة من هذه المراكز، بالإضافة إلى أنه من دورنا عملية التشبيك مع كافة المؤسسات لتشغيل هؤلاء الخرجين".

الحد الأدنى للأجور

وفيما يخص صدور قرار يحدد الحد الأدنى للأجور، أوضح الظاظا أن "هذا الموضوع رغم أنه في غاية الأهمية للعامل وللمواطن وللوطن أيضا إلا أنه يحتاج إلى المزيد من الدراسة لتحديد الحد الأدنى من الأجور وفقا لمقتضيات الواقع الذي نعيشه".

ونوه إلى أن الأمر يتطلب معالجة قضية البطالة التي فرضت علينا نتيجة الاحتلال الصهيوني والشروط الصعبة المفروضة بسبب الحصار السياسي والاقتصادي والمالي وإغلاق المعابر، مضيفًا "بعد ذلك يتم دارسة الحد الأدنى للأجور، فالحكومة لا ترغب في توفير الحد الأدنى ولكن ترغب برفع هذا الحد بدون تحديد بشكل تقتضيه أو يفرضه الوضع الاقتصادي الجيد في البلد".

وعن خطة الوزارة المستقبلية، أكد الوزير الظاظا أن وزارة العمل تضع على سلم أولوياتها في الخطة المستقبلية التوسع في مجالات التدريب والتأهيل للمهن والحرف في قطاع التشييد والبناء والتنسيق مع القطاع الخاص والمجتمع الأهلي في تطوير منظومة العلاقة في التنمية البشرية لتوفير فرص العمل الكريمة للمواطن الفلسطيني.

أما فيما يخص وزارة الشئون الاجتماعية، فبين أنها تسعى إلى رفع مستوى الخدمات والمساعدات المقدمة للأسر المحتاجة، متابعًا :في نفس الوقت نحاول التقليل من أعداد المحتاجين ليصبحوا منتجين في المجتمع، وأصحاب مهن وحرف مختلفة، ونهيب بكل قطاعات المجتمع المدني والأهلي، ورجال الإصلاح والأسر التعامل مع الواقع بأكثر صبرا وتكافلا وتسامحا".

رسالة للشباب الفلسطيني

وفي نهاية حديث وجه الظاظا رسالة الى الخريجين قائلا:"رسالتنا واضحة أيها الشباب عليكم بالجد والاجتهاد وان تستفيدوا من تخصصاتكم في رفع مستوى الأداء التنفيذي سواء كان مهنيا أو وظيفيا أو اقتصاديا في القطاع الخاص والقطاع الحكومي".

وأضاف "لا تترددوا بأن تكونوا من أصحاب رؤوس المال والأعمال في البلد (..) وأنا شخصيا اعتز وافتخر أنني تعلمت التدريب المهني لمدة ثلاثة شهور في الطوبار وعملت بها وأفادتني كثيرا بتغطية تعليمي الجامعي وهندسيا في تخصصي وأفادتني في عملي كموظف وكمدير وكوزير".