بمشاركة 10 وزارات و5 هيئات

الداخلية تُطلق برنامج مؤشرات أداء الجمعيات الخيرية

22 أكتوبر/تشرين الأول 2012 الساعة . 10:33 ص   بتوقيت القدس

 

البيك: هدفه تعزيز الدور التنموي للجمعيات والهيئات في خدمة المجتمع

تلعب مؤسسات المجتمع المدني دوراً مهماً ومؤثراً في الواقع الفلسطيني المعاصر، بما تقدمه من خدمات إغاثية وتنموية لدعم صمود الشعب الفلسطيني والتي تزايد وتعاظم نشاطها وتمويلها في غزة بعد الحرب الأخيرة على القطاع.

إلا أن هذا التمويل والإنفاق تعتريه بعض الإشكاليات المتعلقة بضعف جودة الخدمات التي تقدمها بعض الجمعيات أو تلك التي تتعلق بضبط حالات فساد في بعضها، أو المتعلقة بأجندة بعض المانحين لتوجيه التمويل نحو الإغاثة والإنعاش دون العمل على تنمية حقيقية تُلبي احتياجات المجتمع الفلسطيني.

تطوير العمل الأهلي

وفي هذا الصدد أطلقت الإدارة العامة للشئون العامة والمنظمات غير الحكومية بوزارة الداخلية والأمن الوطني الأحد الماضي مرحلة الإعداد لبرنامج مؤشرات أداء الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية بمشاركة 10 وزارات مختصة بالإضافة إلى كُبرى الجمعيات القطاعية وبعض الخبراء والمراكز الاستشارية .

وتُشارك الداخلية عشر وزارات مختصة لإنجاح برنامج مؤشرات الأداء للجمعيات والهيئات هي (الشئون الاجتماعية والزراعة والصحة والمرأة والشباب والرياضة والأوقاف والثقافة والتعليم والعدل وسلطة البيئة) إضافة لكُبرى الجمعيات القطاعية وأبرزها شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية والائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" واتحاد المراكز الثقافية  وتجمع النقابات المهنية وتجمع المؤسسات الخيرية.

وباشرت الداخلية بالشراكة مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" بتنفيذ برنامج تدريبي يُلقي خلالها مختصون محاضرات مهمة ليتمكن بعدها 40 كادراً من الوزارات والهيئات المختصة من إنجاح البرنامج .

وفي السياق أوضح مدير عام الإدارة العامة للشئون العامة والمنظمات غير الحكومية بالداخلية أ.  ثروت البيك أنه من واقع الحرص على تطوير العمل الأهلي، والارتقاء بأداء المنظمات الأهلية في قطاع غزة، جاء برنامج مؤشرات أداء الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية.

وأشار إلى أن البرنامج يقوم على قاعدة الشراكة الحقيقية بين وزارة الداخلية والوزارات المختصة والمنظمات الأهلية كمكونات رئيسة في هذا المجال، مؤكداً أن إصلاح أوضاع العمل الأهلي لن يتم إلا بتظافر تلك المكونات.

وعن أهداف البرنامج العامة أكد البيك في حديث لـ"موقع الداخلية "أنها تتمثل في تعزيز الدور التنموي للجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية في خدمة المجتمع الفلسطيني وتعزيز قيم وممارسات النزاهة والحُكم الرشيد في الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية إضافة إلى تمكين الجمعيات الخيرية والهيئات من تحقيق رسالتها من خلال تطوير إدارتها .

وبيَّن البيك أن الداخلية لجأت إلى العديد من المصادر لإثراء مؤشرات البرنامج وجعلها أكثر واقعية خاصة بعد موافقة الوزارة على تبني البرنامج.

ولخَّص أهم مؤشرات البرنامج التي تهدف إلى الاستعداد المؤسسي ضد الفساد، والتنمية، والحكم الرشيد  للجمعيات الأهلية في قطاع غزة .

مراحل التنفيذ

وعن مراحل تنفيذ البرنامج قال البيك "نظراً لأن موضوع المؤشرات جديد فسيتم التنفيذ على عدة مراحل بما يحقق الأهداف المرجوة فالمرحلة الأولى هي الإعداد وتشمل اعتماد النماذج والمؤشرات بشكلها النهائي، وإعداد دليل بالمؤشرات ونشرها على صفحة الوزارة، وتدريب العاملين في الإدارة العامة للشئون العامة والمنظمات غير الحكومية والوزارات المختصة وممثلي الجمعيات الأهلية على آليات التقييم وفق نظام المؤشرات الجديد".

ونوه إلى أن المرحلة الثانية هي الاختبار والتي يتم فيها تطبيق البرنامج بشكل اختياري على عيِّنة مدروسة من الجمعيات لقياس كفاءة المؤشرات ودقتها, واستخلاص الدروس المستفادة من عملية تطبيق البرنامج والعمل على تطوير الإجراءات، وفي المرحلة الثالثة يتم إعلان مسابقة تُشارك فيها الجمعيات الخيرية وسيتم تكريم الأوائل في كل مؤشر .

أما المرحلة الرابعة فهي التنفيذ الأولي حيث يتم إصدار تقرير شامل وغير معلن بترتيب الجمعيات حسب هذه المؤشرات في نهاية العام مع تحليل عام للواقع واقتراح التوصيات المناسبة للرقي بعمل الجمعيات الخيرية إضافة إلى الإعلان عن أسماء أفضل ثلاث جمعيات فائزة في كل مؤشر وعقد حفل خاص لتوزيع الجوائز.

وتسعى وزارة الداخلية منذ شهر مارس الماضي لتنفيذ خطة برنامج مؤشرات أداء الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية"  لتساعد وزارة الداخلية الجمعيات والهيئات على توجيه أموالها في الاتجاه الصحيح بما يلبي الاحتياجات الفعلية للشعب الفلسطيني في  قطاع غزة.

ويعمل البرنامج على تحقيق شراكة حقيقية بين القطاع العام والقطاع الأهلي بما يحقق التعاون والتكامل وفقاً للمادة رقم (10) من قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية رقم (1) لسنة 2000 م.