أمير قطر يصل غزة ورئيس الوزراء: الزيارة إعلان رسمي لكسر الحصار

23 أكتوبر/تشرين الأول 2012 الساعة . 01:18 م   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية

وصل أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى قطاع غزة اليوم (الثلاثاء)، لإعلان بدء مشاريع منحة تقدمها بلاده لإعادة أعمار القطاع.

وأدى حرس الشرف مراسم التشريف للضيف الزائر والسلام الوطني القطري والفلسطيني في معبر رفح البري.

وعُزف السلامان الوطنيان الفلسطيني والقطري واستعرض الضيف القطري ومستقبله رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية حرس الشرف على البساط الاحمر الذي فرش داخل معبر رفح.

واستقبل رئيس الوزراء إسماعيل هنية والنائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر وعدد من الوزراء ونواب من كتلة التغيير والإصلاح وأسرى محررون من صفقة تبادل الأحرار الشيخ حمد والوفد المرافق له.

ورحب هنية بزيارة الوفد القطري وعلى رأسه سمو أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثان، قائلاً  "نرحب بكم على ارض غزة العزة وارض الاسراء والعطاء".

مفاجئة أمير قطر

وأضاف هنية خلال بدء مراسم وضع حجر الأساس لمدينة الشيخ حمد بخانيونس جنوب قطاع غزة "ما أعظم أن تكون هذه الزيارة لأول زعيم وقائد عربي لفلسطين ولغزة المحاصرة رغم كل التحديات والعقبات والصعوبات".

وأعلن رئيس الوزراء خلال كلمته عن مفاجئات أمير قطر لدعم غزة، مبيناً أن المشروع الأول يشمل زيادة المخصصات المالية لمدينة سمو الأمير حمد المرحلة الأولى إضافة لزيادة المبلغ من 30 مليون دولار إلى 45 مليون دولار.

وقال هنية "أما المشروع الثاني فهو بشرى لأسرانا المحررين في صفقة وفاء الأحرار في الذكرى الأولى لإتمام الصفقة فهو يتوج الانتصار اليوم بان هؤلاء الأبطال الذي قضوا أزهار اعمارهم لنبني مدينة للأسرى المحررين بمبلغ 25 مليون دولار على مساحة 100 دونم".

فيما يشمل المشروع الثالث بحسب ما أعلن هنية بناء إصلاحية ومركز تأهيل للنزلاء بمبلغ 8 مليون دولار، بينما يضم المشروع الرابع زيادة ميزانية مخصصات مستشفى الأطراف الصناعية 2 مليون دولار – 15 مليون دولار.

ويترتب على هذه المشاريع وفق هنية زيادة الميزانية المخصصة بمقدار 61 مليون دولار من ضمن المقرر ربع مليار دولار ارتفعت المنحة القطرية لشعب غزة وفلسطين لما يزيد على 310 مليون دولار.

وأكد أن زيارة الوفد القطري جاءت رغم محاور الشر التي لا تريد إلا ان ترى غزة شريحة معذبة محاصرة معزولة عن عمقها العربي والإسلامي".

وأشاد بالقرار الجريء ووقفة الرجال وأصالة العرب التي يمثلها اليوم سمو الأمير وهذا الوفد الرفيع من دولة قطر الشقيقة.

واستطرد "ما أجمل أن تتناسب هذه الزيارة مع مناسبتين جميلتين العشر من ذي الحجة عشية عيد الأضحى المبارك هذه الأيام التي يبارك الله فيها بالأعمال وأي عمل أفضل من دعم صمود شعبنا وتخفيف المعاناة عن شعب غزة المحاصر".

وعد رئيس الوزراء زيارة امير قطر لغزة بمثابة توجيه رسائل لكل من يريد أن تصل له الرسالة ان غزة ليست وحدها في الميدان وأن فلسطين هي قضية الأمة وأن رجال العرب وفي مقدمتهم اليوم سمو الأمير إنما يؤكد أن فلسطين تسكن قلوب الملايين من أبناء الأمة وأحرار العالم

وأشار إلى أن الزيارة جاءت متزامنة مع الذكرى الأولى لصفقة وفاء الأحرار وانتصار المقاومة وإرادة شعبنا في تحرير أسراه مقابل شاليط.

محطات عديدة

وأكد هنية أن سمو الأمير وقطر ورئيس وزرائها كان لهم دور في محطات عديدة في مفاوضات تتعلق بصفقة التبادل.

وخاطب أمير قطر بقوله "سمو الأمير أن اليوم ضيف عزيز كبير محبب إلى قلوب الملايين من أبناء هذا الشعب الفلسطيني بل أنت اليوم تعلن رسمياً كسر الحصار السياسي والحصار الاقتصادي الذي فرض على قطاع غزة".

وتابع "هذه الزيارة إعلان رسمي لكسر هذا الحصار الظالم الذي فرضته قوى الظلم والطغيان لكسر إرادتنا ووقف مقاومتنا لكننا اليوم نستقبل رجلاً عظيماً بصفتنا شعب عظيم".

ولفت إلى غزة تستقبل اليوم رجلاً عزيزاً بصفتنا شعب عزيز على أمته وقضية عزيزة على أمتنا، مستدركاً "إننا اليوم ندك جدار الحصار نقول اليوم شكراً يا سمو الأمير ... شكراً لقطر على هذه الوقفة العربية النبيلة".

وجدد رئيس الوزراء على أن القلاع لن تسقط وأن الحصون لن تخترق وأن من فرض الحصار على القطاع لن ينتزعوا منا المواقف.

وأعلن هنية انتصار الشعب الفلسطيني على الحصار من خلال هذه الزيارة التاريخية وهذا الحدث التاريخي الذي سيذكره أجيال فلسطين والأمة العربية والإسلامية.

وأردف "ما كان لهذه الزيارة أن تتم لولا القرار الجريء والصفات العظيمة بأمير قطر".

كما شكر الرئيس المصري محمد مرسي الذي أيد الزيارة ووفر لها كل المقومات اللازمة لكي يصل الرجل الكبير بالوفد العزيز لفلسطين كل فلسطين.

وزاد هنية في حديثه "لأننا نقول اليوم فأميرها يترجل كالفارس على دولة غزة إنما يتنسم عبير القدس والأقصى".

الدور المصري

وثمن زيارة وزير التربية والتعليم العالي بمصر، وعدها دليل على الإسهام المصري المبارك في إنجاح الزيارة.

وختم هنية حديثه بقوله "ما كان لهذه الزيارة أن تتم لولا صمود ومقاومة وتضحيات وانتصار شعبنا ووقف غزة في وجه الحصار وفي وجه الحرب والعدوان" .

وسعت الحكومة إلى حشد استقبال رسمي وحاشد للأمير القطري وأطلقت استعدادات واسعة لهذا الغرض بنشر آلاف الأعلام القطرية ولافتات كبيرة تحمل صور الشيخ حمد وأخرى تتحدث عن مشاريع المنحة القطرية وذلك من معبر رفح جنوب القطاع وحتى مدينة غزة وسط انتشار أمني لافت.

ويرافق أمير قطر في هذه الزيارة التي تستمر عدة ساعات وفد رفيع المستوى يضم بالخصوص رئيس وزرائه الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني وزوجة الأمير الشيخة موزا.

ومن المقرر أن يضع الأمير القطري حجر الأساس لثلاثة مشاريع ضمن منحة الأعمار التي تصل إلى ربع مليار دولار وتشمل قطاعات الإسكان والبني التحتية والصحة إلى جانب التطوير الزراعي.

كما سيجتمع الشيخ حمد مع هنية ووزرائه ونواب من كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية في مقر المجلس التشريعي كما سيقام له استقبال شعبي في ملعب فلسطين.

محطات الجولة

ومن المقرر أن تشمل جولة أمير قطر والوفد المرافق له السريعة لغزة وضع حجر الأساس لعدد من المشاريع الحيوية التي ترعاها قطر لإعادة إعمار غزة.

وسينطلق أمير قطر من معبر رفح البري, متجهاً إلى افتتاح مدينة حمد السكنية في خانيونس, ومن ثم التوجه لوضع حجر الأساس لتعبيد شارع صلاح الدين.

ويواصل الأمير جولته بتدشين مستشفى الأطراف لصناعية بشمال غزة, متجهاً بعدها إلى زيارة مجلس الوزراء الفلسطيني ليصل بعدها إلى لقاء الجماهير بملعب فلسطين, ويختتم جولته بلقاء نخب بالجامعة الإسلامية بغزة.

وزيارة حمد هي الأولى لزعيم عربي إلى قطاع غزة منذ منتصف يونيو/حزيران عام 2007. وكان حمد زار غزة في العام 1999.

يتبع ..