غزة / الداخلية
نظمت دائرة العلاقات العامة بمكتب وزير الداخلية والأمن الوطني مساء الاثنين 5/11 لقاءً ترفيهياً استضافت فيه أكثر من 600 جريح من أجهزتها الأمنية وإداراتها المختلفة وذويهم في الكرنفال السيركي المقام على أرض مقر السرايا المدمر وسط غزة.
وهدف مكتب وزير الداخلية من استضافة جرحى الوزارة في هذا الكرنفال السيركي لإبراز الاهتمام المتواصل بشريحة الجرحى في الوزارة.
ويتنافس على أرض السرايا الفنانون من مهرجون وعارضو سيرك من اعضاء الفريق المصري للفت الأنظار وجذب اهتمام الزائرين للكرنفال السيركي الذي يقام للمرة الأولى في مدينة غزة، وسط حضور كبير.
رسم البسمة
وقال مدير العلاقات العامة بمكتب وزير الداخلية الملازم أول نور الدين زين الدين "هدفنا من استضافة الجرحى وأهلهم وأطفالهم في الكرنفال السيركي لرفع معنوياتهم وإدخال الفرحة عليهم ورسم البسمة على شفاه أبنائهم".
وأوضح زين الدين في حديث لموقع "الداخلية" أن رسالة وزارة الداخلية لجرحاها أنها تهتم بشئونهم كافة وتحاول قدر الإمكان الخفيف من معاناتهم ورفع معنوياتهم.
وأضاف "نقوم عبر فعالياتنا المتكررة بإبراز دور الجرحى في المجتمع ورسم الابتسامة على شفاههم وإدخال الفرحة على قلوب أطفالهم".
وبدأت فعاليات "الكرنفال السيركي" في تمام الساعة الرابعة من عصر الاثنين واستمتع جرحى الداخلية وذووهم المشاركون في اللقاء بما شاهدوه من عروض وفقرات شيقة.
وارتسمت الفرحة على شفاه أطفال الجرحى وأهلهم وظهر ذلك جلياً من خلال تفاعل أبنائهم مع الفقرات المقدمة وتصفقيهم المتكرر تشجيعاً لمقدمي العروض.
واشتملت فقرات السيرك – الذي تشرف عليه شركة مصرية بالتعاون مع مستثمر فلسطيني – على عروض شيقة عديدة شملت التوازن على الاسطوانات والمشي على السيرك وعروض البهلوانيين وعرض الخداع البصري وعرض سيركي آخر قدم لأول مرة في الأراضي الفلسطيني .
وظهرت علامات البهجة جلية على وجه الطفلة ناريمين الدم – التي قدمت لمشاهدة السيرك – بصحبة والدها الجريح، وعبرت بكلمات مقتضبة عن سعادتها الغامرة بحضور فعالية مكتب الوزير.
إعجاب المشاركين
ونالت جميع العروض إعجاب المشاهدين من الجرحى وأطفالهم وأهلهم ومشاركتهم الفاعلة في تشجيع وتحفيز مقدميها .
وعدَ ماجد صبح من الشئون العسكرية بوزارة الداخلية أن الفعاليات الترفيهية التي تنظمها العلاقات العامة بمكتب الوزير تُدخل الفرحة على وجوه الجرحى وأهلهم باستمرار.
وأضاف صبح "هذه الفعاليات المستمرة تؤكد أن الوزارة لا تنسى جراحها ممن جادوا بأغلى ما يملكون وذرفوا دمائهم أثناء أدائهم مهامهم وواجبهم وهي تدلل انهم في البال لا ينسون".
وأشار إلى أن فعاليات الكرنفال السيركي أبهجت جميع من شاهدوا فقراتها المتنوعة بما أنها تنظم لأول مرة في غزة منذ عشر سنوات.
وتابع "هذا أمر جديد على أبناء شعبنا المحاصر في قطاع غزة وهي فعاليات ترفيهية ممتعة للأطفال الذين أصروا على حضور هذا الكرنفال ومشاهدة فقراته" .
وشاركه الرأي الأسير المحرر كاظم ديب الذي اصطحب أطفاله وأسرته لأول كرنفال سيركي يشاهدوه مجتمعين عقب الإفراج عنه من سجون الاحتلال قبل عام.
واضطر المحرر ديب لاصطحاب أطفاله لحضور الكرنفال السيركي بعدما أصروا عليه للخروج من جو المنزل ومشاهدة العروض الشيقة.
ورأى ديب في إدخال الفرحة على أبنائه فرصة لزيادة العلاقة الأسرية بعد سنوات الاعتقال الست التي قضاها خلف قضبان الاحتلال.
بينما أثنى الجريح صابر الأشقر – أحد أفراد الأجهزة الأمنية ممن فقد كلتا قديمه خلال حرب الفرقان – على اهتمام دائرة العلاقات العامة بمكتب وزير الداخلية الدائم والمستمر بشريحة الجرحى.
وقال الأشقر أثناء مغادرته السيرك عقب انتهاء عروضه مستخدماص كرسياً متحركاً "نشكر الجهة المنظمة لهذه الفعالية المميزة وندعوهم لاستمرار تقديم الخدمة اللازمة والفقرات المتنوعة لنا ولأهالي الشهداء".
وعبر الجريح الفلسطيني عن بالغ سعادته وأطفاله وأهله بالعروض الشيقة التي تابعها في السيرك الذي يعرض لأول مرة في القطاع.
احساس مختلف
من جهته، قال المدير الفني للسيرك الدكتور المصري عبد الله مراد "مشاركتنا في هذا اليوم والعروض التي قدمها الفنانون لدينا تميزت بأنهم قدموا كل ما لديهم من فنون بتميز وبراعة".
وأضاف مراد لموقع الداخلية "الاحساس اختلف لأن الفنانون قدموا العروض السيركية أمام أبناء وأهالي الشهداء والجرحى من أشقائنا الفلسطينيين ممن ضحوا بحياتهم وشبابهم وأعضاء أجسادهم في سبيل تحقيق استقلال فلسطين ووحدة أراضيها".
ولفت إلى أن فنانوا السيرك قدموا العروض أمام أطفال الجرحى وذووهم بتغير كبير عن العروض التي قدموها للعامة خلال الأيام السابقة.
وأردف المصري مراد "شارك الفنانون لدينا أطفال الجرحى مشاركة وجدانية وقدموا عروض بجودة كبيرة لاقت إعجاب المشاهدين".
وبين المدير الفني للسيرك أن العروض التي شاهدها أطفال وذوو الجرحى هي أقل ما يقدم لـ "من فقد عوائله وآبائه من أهالي الشهداء أو ممن فقد أعضاءً من جسده وهذه العروض أقل ما يبدعها الفنانون المصريون لأشقائهم الفلسطينيون".