تهتم وزارة الداخلية والأمن الوطني بالتطوير الذاتي لكوادرها وكفاءاتها وأجهزتها الأمنية في كافة الصعد الإدارية والتقنية والتطبيقية ومن أجل ذلك أفردت دائرة خاصة لشئون الأبحاث والدراسات تتبع وزير الداخلية مباشرة.
وتتلخص مهام دائرة الأبحاث والدراسات بمكتب وزير الداخلية في إعداد الدراسات المتعلقة بالوزارة وأجهزتها الأمنية وإداراتها وهيئاتها المختلفة بشكل مستمر لتنفيذ هرم العمل الأمني في الوزارة ممثلاً بوزير الداخلية في اتخاذ القرارات .
دراسات مستمرة
ويُلخص العاملون في الدائرة - التي استحدثت في وزارة الداخلية مع تولي الأستاذ فتحي حماد زمام الأمور في الوزارة خلفاً للوزير الشهيد سعيد صيام بعد حرب الفرقان - دراسات إحصائية مستمرة من التقارير الهائلة لعمل الأجهزة الأمنية بشكل يومي أو أسبوعي أو شهري.
ويؤكد مدير دائرة الأبحاث والدراسات المهندس أحمد شحادة قيامهم بدراسة التقارير الواردة لوزير الداخلية وجمع البيانات بطريقة قابلة للوصول للمعلومة بشكل مناسب مع الأخذ بعين الاعتبار للجهد والوقت واستخراج التوصيات اللازمة من كل دراسة وتقرير.
ويقول شحادة لموقع وزارة الداخلية "نقوم بتجميع التقارير التي تصل لوزير الداخلية كل حسب تخصصه لدراسة التغيرات والخروج بتقرير موحد".
ويشير إلى إشرافهم وتنسيقهم مع كافة إدارات الوزارة فيما يتعلق بإعداد الخطط الخاصة بالداخلية، موضحاً أن لديهم تعاون في مجال الدراسات مع وزارة الخارجية والتخطيط إضافة لتمثيل الداخلية مع الجهات الخارجية كوزارة التعليم عبر تنسيق دراسات ومشاريع في تخصصات علمية عدة.
ويضيف شحادة "نقوم بوضع الخطة الاستراتيجية للوزارة والخطة الإجرائية السنوية لعام 2013 المقبل وخطط التنمية".
ويلفت إلى قيامهم بإجراء التقييمات المهنية الدورية لعناصر وقادة ومنتسبي الأجهزة الأمنية وفق دراسة علمية ممنهجة.
ويتابع شحادة "ترعى الدائرة بشكل مستمر المؤتمرات العلمية كالمؤتمر القانوني الأول للداخلية وورش العمل والأيام الدراسية المختلفة بالتعاون مع إدارات مختلفة في الوزارة وجهات أخرى" .
وينوه إلى أن الدائرة أقامت أيام دراسية لعرض أرقام ودراسات والبحث في مصادر التنمية البشرية في الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية.
وكشف النقاب عن إعدادهم ليوم دراسي كبير سيعقد خلال أقل من شهر عنوانه "الأمن مسئولية الجميع" بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات ذات العلاقة بالأمن، مبيناً أن اللقاء سيشمل طرح أوراق عمل مهنية من عدة جهات مشاركة.
تخصصي ومركز
بينما استعرض الأستاذ رامي حسين من دائرة الأبحاث والدراسات عملهم طيلة الفترة الماضية، مؤكداً عملهم بشكل تخصصي ومركز على إدارات كانت تعاني من مشاكل كثيرة وأن عملهم بات ملموساً على أرض الواقع حالياً.
ويضيف حسين "أعددنا دراسات سابقة ولدينا حالياً أبحاث على جدول الأعمال (..) نعمل بجهد كبير لإعداد الدراسات والاستبانات وفق منهجية علمية حقيقية لتحليل البيانات والبحث عن التطور عبر الاستفادة من الدراسات تتوافق مع الإمكانيات".
وتطمح دائرة الأبحاث والدراسات بمكتب وزير الداخلية الارتقاء بالكادر الموجود في الوزارة لتكون الدراسات المقدمة على درجة أكبر من الإقناع والفاعلية والأهمية.
وأنجزت الدائرة عدداً من الأبحاث بعضها يتعلق بالجانب الأمني وأخرى بالجوانب الإدارية والنفسية والاجتماعية، ويعمل لديهم موظفون حازوا على درجات جامعية عليا من بكالوريوس وماجستير ودكتوراة.
ويقول شحادة "بدأنا الصعود لمستوى نشر الأبحاث الخاصة بنا في المجلات العلمية العالمية عبر تواصلنا من خلال أحد الأساتذة لنشر بحث بعنوان دراسات نفسية على محققي الشرطة الذي لاقى قبولاً للنشر في مجلات بالسعودية تهتم بالعلوم التثقيفية".
ويختتم شحادة حديثه عن طموح الدائرة "نطمح بتطوير العمل لدينا لتتحول الدائرة لمركز دراسات وأبحاث يجمع في هيكلياته كافة إدارات وهيئات الوزارة ضمن فريق عمل موحد"، مؤكداً سعيهم للعمل بمهنية أكبر خلال الفترة المقبلة.