وزير الصحة يحذر من خطورة الوضع الصحي تزامنا مع استمرار التصعيد

14 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 الساعة . 09:56 ص   بتوقيت القدس

 

حذر د.مفيد المخللاتي وزير الصحة من خطورة الوضع الصحي الذي ينذر بكارثة إنسانية تزامنا مع استمرار التصعيد  الصهيوني على قطاع غزة،وفى ظل وجود أزمة حقيقية للأدوية و المستهلكات الطبية و التي وصفها( بالكابوس )حيث وصل رصيدها الصفري من الأدوية 192 صنف من إجمالي470 صنف أي ما يعادل 50%، إلى جانب نفاذ من 421صنف من المستهلكات الطبية.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع ممثلي المؤسسات الدولية في مكتبه اليوم الأربعاء، وبحضور د.محمد الكاشف مدير عام التعاون الدولي.

وفى ذات السياق، عبر د.المخللاتى عن قلقه الشديد من نفاذ أكثر من نصف الأدوية والمستهلكات الطبية خاصة مع تواصل العدوان الإسرائيلي على أبناء قطاع غزة ، والذي أنهك العمل الصحي واستنفذ رصيد كبير من المحاليل الطبية و الأدوية الحيوية وأدوية التخدير، لافتا إلى أنه ما سيتم استهلاكه في شهر تم نفاذ خلال يوم، نتيجة توافد عدد كبير من الإصابات والخطيرة منها و الشهداء.

وتخوف المخللاتى من الوضع المقلق في مستشفيات قطاع غزة خاصة في حال استمرار العدوان وما يرافقه من أزمة أدوية وخاصة إذا وصل الأمر إلى حدوث حرب لا قدر الله ستتوقف الخدمة الطبية فان الجرحى سيموتون فقط من النزف المستمر.

وأكد خلال اللقاء على أن وزارة الصحة تحتاج من الأدوية و المستهلكات الطبية ما يعادل 3,5 مليون دولار شهريا ،سيما و أنها بحاجة دائمة لأن يكون لديها مخزون للأدوية و المستهلكات لمدة 6 شهور على الأقل.

و ثمن د. المخللاتى دور المؤسسات الدولية الداعمة للقطاع الصحي بشكل متواصل والتي تحمل الهم معها ، وأنها شريكة في حمل أعباء القطاع الصحى،خاصة وأن هذا الأمر هو إنساني بحيث بتعلق بمرضى ضعفاء وأدوية ومستهلكات.

وفى نهاية اللقاء دعا المؤسسات الدولية وفي إطار المعرفة والتعاون المسبق والمستمر مع وزارة الصحة إلى دعم القطاع الصحي وبشكل عاجل وطارئ لإغاثة أبناء شعبنا المناضل.

من جانبه فقد أبدى ممثلي المؤسسات الدولية استعدادهم الكامل لدعم القطاع الصحي وإغاثتهم بشكل عاجل، منوهين إلى هناك بعض الأدوية  المستهلكات الطبية الطارئة ستصل قريبا إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى أنهم قاموا بتعميم نداءات استغاثة لكل الدول العربية  الدولية من خلال مكاتبهم فيها للتحرك الدولي السريع لنجدة المرضى والمصابين داخل المستشفيات.

وقد كانت وزارة الصحة قد أطلقت نداء استغاثة عاجل  لجميع الدول العربية والدولية بسبب نقص الأدوية و المستهلكات الطبية مع استمرار التصعيد العسكري والعدوان المستمر على قطاع غزة و الذي نص على أنه (في ظل النقص الحاد في مخزون الأدوية والمستهلكات الطبية، فقد بلغ عدد الأدوية التي رصيدها صفرا 192 صنفا، بينما بلغت الأصناف من المستهلكات الطبية التي رصيدها صفر في مستشفيات القطاع 421 صنفا. وعلاوة على ذلك فان هناك 106 صنفا من الأدوية و 99 صنفا من المستهلكات ستنفذ خلال اقل من ثلاثة شهور مما يهدد حياة المرضى في قطاع غزة لخطر المضاعفات والموت في أقسام الطوارئ والعمليات والعناية المركزة، وبالإضافة إلى نقص الأدوية المستمر لمرضى السرطان والفشل الكلوي وعنايات القلب وحضانات الأطفال والأمراض المزمنة.

 يذكر أن ووزارة الصحة بصفتها المزود الرئيسي للخدمات الصحية في قطاع غزة من خلال شبكة مكونة من 13 مستشفى و56 مركزا للرعاية الأولية.

 وفي ظل الطوارئ التي يعيشها قطاع غزة ناشدت وزارة الصحة المؤسسات الدولية بالموافقة على مد الخدمات الصحية بالوزارة بالأدوية والمستهلكات الطبية عامة ولوازم للطوارئ بصورة خاصة، حيث تبلغ احتياجات الوزارة من الأدوية والمستهلكات شهريا 3 مليون دولار نصفهم أدوية طوارئ، كما أهابت المؤسسات الدولية لإطلاق نداء استغاثة للشعوب العربية والإسلامية لوضعهم في صورة أزمة نقص الأدوية في القطاع ومطالبتهم للوقوف إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني الصامد والمحاصر.