وأكدّ هنية خلال مؤتمر صحفي عقد إبان زياته على أنّ الهجمة (الإسرائيلية) الأخيرة على الشعب الفلسطيني والمقاومة لا يمكن أن تكسر من إرادتها وتنال من قدرتها على الصمود والثبات في مواجهته.
وأوضح أنّ الحكومة تحركت منذ بداية العدوان في أكثر من مسار للجم الاحتلال، أبرزها التحرك السياسي والدبلوماسي مع الدول العربية المجاورة وخاصة مصر، إضافة إلى المؤسسات الإقليمية والدولية.
وأشار هنية إلى أنّ الحكومة أرسلت عدة رسائل لمجلس الأمن وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، طالبتهم فيها بوضع حد للاحتلال الإسرائيلي وحمّلتهم المسؤولية عما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات في جميع المدن الفلسطينية وخاصة غزة.
ودعا تلك الجهات بتفعيل العدالة الإنسانية والقانون الدولي عبر محاكمة قادة الاحتلال الذين ارتكبوا سلسلة من المجازر عبر العدوان المستمر على غزة وآخرها حرب غزة أواخر 2008 التي استخدموا فيها أسلحة محرمة دوليًا وفق ما جاء في تقرير غولدستون.
وأوضح أنّ استهداف عزاء آل حرارة بمنطقة الشجاعية في الهجمة الأخيرة، عدوان يجب تسميته بالمجزرة، فهو قتل مع سبق الاصرار والترصد في منطقة ذات كثافة سكانية عالية، راح ضحيته 4 شهداء وأكثر من 20 جريحًا.
وبيّن أنّ الحكومة استنفرت جميع وزاراتها منذ بداية العدوان، خاصة وزارتي الصحة والداخلية لتقوما بأعمالهما لاحتواء الهجمة وآثارها.
وقال إنّ "التهديدات باغتيال شخصيات سياسية، تهديدات لا تُخيفنا، ولا يمكن أن تنال منا وتحطم صمودنا (..) ومن خلال جولتنا اليوم في المستشفى، رأينا العناية الكاملة من قبل وزارة الصحة، ووقفنا على حجم الجهد المبذول منها، وهي مسؤولية وطنية تجاه الجرحى والمصابين".
وحيّا هنية في ختام كلمت صمود شعبنا والتوافق بين الفصائل الفلسطينية في اجتماعها بالأمس، على إصدار موقف تحملت فيه المسؤولية بالتزامها بالهدوء في حال التزم به الاحتلال.
ولازال العدوان (الإسرائيلي) مستمر على القطاع حيث شنت الطائرات الحربية الصهيونية فجر اليوم سلسلة غارات جوية على أهداف متفرقة في شمال ووسط قطاع غزة دون الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار.
فيما استشهد المواطن محمد زياد قنوع صباح الثلاثاء 13/11/2012م، متأثراً بالجراح التي أصيب بها في القصف الصهيوني على حي الشجاعية السبت الماضي، وبذلك يرتفع عدد شهداء العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة إلى 9 شهداء وأكثر من 35 إصابة.