جريمة تلو اخرى يسجلها الاحتلال (الإسرائيلي) في تاريخه الأسود ففي اليوم الخامس على التوالي منذ بدء العدوان الغاشم على قطاع غزة،تستمر مجازره العنيفة عبر قصف منازل المواطنين الآمنين وتستهدفها طائراته الحربية استهدافا مباشرا على رؤوس ساكنيها، مما أوقع عشرات الشهداء والجرحى جلهم من الأطفال والنساء والمسنين.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية ارتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان إلى 69 شهيدا بينهم 20 طفل و8 سيدات و9 مسنين، وأن عدد المصابين ارتفع إلى أكثر من 660 جريحا بينهم 8 صحفيين و3 مسعف ورجل إطفاء و 224 طفلاً و113 سيدة، و50 مسناً.
ففي مساء يوم الأحد 18/11/2012 قصف الطيران (الإسرائيلي) منزلا لعائلة شحادة شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة، مما ادى الى اصابة 7 مواطنين وصفت جراحهم ما بين المتوسطة والخطيرة.
وكان قد سبق تلك الغارة أبشع مجزرة منذ بدء العدوان لتقتل عائلةً مدنية بأكملها من آل الدلو عصر يوم الاحد حين قصف منزلهم المكون من 3 طوابق في حي النصر شمال مدينة غزة بطائرة اف 16 سوته بالارض، اودت بحياة 11 مواطنا واصابة 10 مواطنين من العائلة غالبيتهم من الاطفال والنساء عرف من بين الشهداء 4 اطفال و4 نساء كما قالت وزارة الصحة.
وعرف من الشهداء سلافة الدلو (50 عاما)، وسماح الدلو (25 عاما)، وتهاني الدلو (46 عاما)، وعبد الله المزنر (23 عاما)، وأمينة مطر المزنر (83 عاما)، وسهيلة الدلو، إضافة إلى أربعة أطفال أشقاء وهم سارة ويوسف وجمال وإبراهيم (عام واحد) ووالدهم محمد الدلو، كما أصيب 18 آخرين، أربعة منهم بحال الخطر الشديد.
كما أغارت ظهر يوم الأحد طائرات الاحتلال على منزل من آل النحال، مما أدى إلى استشهاد المواطن احمد النحال (27 عاما) والطفلة تسنيم النحال (9 اعوام) وأصيب 8 آخرون في غارة اسرائيلية على مخيم الشاطىء غرب مدينة غزة .
وكان قد استشهد صباح يوم الاحد الاخوين الطفلين جمانة ابو سعيفان التي تبلغ من العمر(عاما واحدا) وتامر ابو سعيفان الذي يبلغ من العمر(3 سنوات) جراء قصف طائرات اف16 على شارع السكة بمخيم جباليا شمال شرق قطاع غزة.
وفي مدينة رفح استشهد المواطن محمد أبو نقيرة بعد أن قصفت طائرات اف 16 منزله.
وفي مخيم البريج وسط قطاع غزة اطلقت قوات الاحتلال صاروخا على الاقل صوب منزل وارض زراعية، ما ادى الى استشهاد الطفل اياد ابو خوصة واصابة شقيقيه .
وكانت قد قامت قوات الاحتلال ليلة الجمعة الماضية16/11 باستهداف منزل لعائلة آل صلاح يقع في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، مما ادى الى اصابة جميع افراد العائلة المكونة من 31 فردا بجراح تنوعت ما بين المتوسطة والخطيرة.
عائلة صلاح تشهد على جرائم الاحتلال للمرة الرابعة بعد أن قصفها الاحتلال منذ الحرب الماضية عام 2008 على قطاع غزة، فمشاهد الدمار وركام المنزل الذي أصبح حجارة متناثرة, كانت توحي بمجزرة اسرائيلية حلت بالعائلة.. وبعد انقشاع غبار الصواريح لم يصدق أحداً أن العائلة بأكملها نجت من الموت تحت ذلك الركام.
ثلاثون إصابة انتشلتها الطواقم الصحية من تحت أنقاض المنزل المكون من طابقين، والذي سوي بالأرض جراء استهدافه، من بينهم امراة انتشلتها طواقم الدفاع المدني أمام الكاميرات بعد ساعة من سقوط المبنى فيما كانا اخر الناجين طفل وطفلة هما احفاد صاحب المنزل التي جاءت امهما محتمية بمنزل ابيها من القصف فجرحت فيه.
وتقول السيدة أم محمد صلاح :" جميع افراد المنزل كانوا نياما وفوجئنا بضربة قوية في بيتنا، لم نستطع الهرب من منزلنا بعد سقوط اول صاروخ من طائرة اف 16 لان الاحتلال عاود ضربه بصاروخين متتاليين جعلت جدران المنزل تنهال علينا جميعا وتكدسنا فوق بعض على الارض والركام فوقنا لا نقدر على الحركة نحن واطفالنا".
وأشارت إلى أن والدتها سقطت اسفل منها دون ان تعرف ان من يتحرك تحت جسدها هو جسد والدتها تحاول ان تتحرك لتخرج نفسها لكن دون فائدة" ، مشيرة الى ان رجال الاسعاف قاموا بانتشالهم بصعوبة من تحت ركام المنزل.
سليمان صلاح رب العائلة والمدرس في وكالة الغوث يقول:"20 سنة وانا اتعب في بناء وتعفيش هذا المنزل ليأتي الاحتلال في كل مرة بقصفه، مفندا مزاعم الاحتلال في أن يكون له اي نشاط سياسي او ان هذا البيت يخرج منه صواريخ المقاومة، وأردف قائلاً:" حسبي الله ونعم الوكيل, ماهو ذنبنا احنا , شو عملوه الأطفال حتى يقصفوهم ".
و لم يؤثر قصف منزل صلاح على العائلة التي طالما شهدت الدمار امام عينيها في مخيم جباليا ويعد اكثر المناطق اكتظاظا بالسكان، فمشاهد الدمار بالحي تعيد مشاهد حرب 2008م وما تم من تدميره في حرب الرصاص المصبوب على القطاع عام 2008م حين تم تدمير منزل نزار ريان القيادي في حماس على رؤوس ساكنيه.
وفي بلدة جباليا ايضا أنهت شظية صاروخ إسرائيلي حياة الطفل محمود رائد سعد الله "4 سنوات"، وأفجعت والدته التي كانت تهم بتحضير وجبة الإفطار له ولشقيقه، صباح الجمعة الماضية.
هرعت الأم إلى حيث يجلس ابنها محمود بعد سماعها دويا هائلا لتجده غارقا بدمه، بسبب إصابة رأسه بشظية صاروخ سقط على المنزل.
كما استهداف الاحتلال (الإسرائيلي) بصاروخ" اف 16"منزل عائلة قديح في بلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مما ادى الى تدمير المنزل بالكامل واستشهاد عوض قديح وزوجته سناء قديح وطفلتها وتركت ابنها محمد وحيدا.
يذكر ان السيدة سناء قديح كانت قد انجبت مولودتها الأولى قبل أسابيع قليلة ولكن صواريخ الاحتلال حرمت تلك السيدة من ان تترعرع طفلتها في احضانها فاختطفتها بصواريخها الغادرة وقتلتها.