تقرير: أطفال غزة للعالم: نريد اللعب بدمانا لابدمائنا!

19 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 الساعة . 04:24 ص   بتوقيت القدس

 

غزة / رائد أبو جراد / الداخلية

بين ألعابهم الغارقة بدمائهم ومن تحت ركام منازلهم المدمرة بفعل الصواريخ والقذائف (الإسرائيلية) نفض أطفال غزة غبار العدوان عن أجسادهم وانتفضوا معلنين غضبهم ومناشدتهم لصمت العالم وأسف غزة على السكوت المفاجئ إزاء الجرائم والمجازر (الإسرائيلية) المتكررة بحقهم.

صدحت حناجر الأطفال وانهمرت الدموع من مقلهم وتأثر الاعلاميون والمواطنون المنتشرون في باحة مستشفى الشفاء بالمشهد الذي تناقلته عدسات الكاميرات الفضائية العربية منها والدولية.

دماء وأجساد

ونظم عدد من أطفال قطاع غزة مؤتمراً صحفياً عصر الأحد أمام مستشفى الشفاء بغزة خاطبوا فيه أحرار العالم وناشدوهم بضرورة الوقوف عند مسئولياتهم لوقف نزيف الدم المتصاعد ضد المدنيين.

بكى أحدهم بشدة عند سماعه الطفلة روان خلة تصرخ مستغيثة العرب وأحرار العالم "نريد حياة كريمة يعيش فيها أطفال غزة كما بقية أطفالكم في هدوء وأمان، نريد أن نلعب بدمانا لابدمائنا، نريد أن ننام".

وتأثر جميع من تابعوا المؤتمر الصحفي للأطفال عندما طرحت الطفلة الغزية تساءلات "هل النوم أصبح حراما، فكلما تغفو عيوننا، تفزعناأصوات الانفجارات وتهتز الأرض من تحتنا بهذا الإجرام الإسرائيلي".

وقالت الطفلة خلة في كلمة باسم الأطفال المعتصمين "نخاطبكم منبين القذائف والصورايخ الصهيونية التي تطلق علينا في كل لحظة لتسلب طفولتنا، نخاطبكم ودماؤنا تسيل وأجسادنا تمزق".

وأضافت الطفلة خلة صاحبة العشر سنوات "نخاطب فيكم إنسانيتكم وضمائركم إن بقى عندكم ضمائر، إلى متى تصمتواوأنتم تتلذون بمشاهد قتل طفولتنا وسفك دمائنا، فمنذ خمسة أيام متواصلةوطفولتنا تحرق بصواريخ الاحتلال".

وخاطبت أحرار العالم بقولها "أنقذونا من هذا الإجرام والإرهاب الإسرائيلي،فقد قتلوا الأجنة في بطون أمهاتهم والأطفال الرضع، لم يرحموا براءتناوطفولتنا".

أطفال رضع

وتساءلت "فما فعلت الرضيعة حنين طافش ذات العشر شهور لتمزق إسرائيل جسدهاالطري، ماذا فعل الرضيع وليد العبادلة صاحب العامين لتحرق إسرائيل جسده والقائمة تطول".

وتابعت"أيها الناس، أيها العالم الظالم بأي ذنب نقتل وتهدر طفولتنا، ماذا اقترفنا، ليحدث لنا كل هذا، خمسة عشر طفلا استشهدواوأكثر من 200 آخرين أصيبوا، فأين حقنا في الحياة يا دعاة الإنسانية؟؟".

ووجهت الطفلة خلة رسائل للرؤوساء والزعماء والقادة والأمراء وأصحاب الجلالةخاطبتهم فيها"نرجوكم

تحركوا لتنفذوا ما تبقى من طفولتنا الجريحة، لا نعرف أين نذهب، فكل مكان هناغير آمن، بيوتنا ومدارسنا وملاعبنا وشوارعنا مستهدفة، حراااااااااااام عليكم،فنحن أبناؤكم، تحركوا لنجدتنا قبل فوات الأوان".

وفي ختام المؤتمر سلمت الطفلة خلة قائمة بأسماء الأطفال الذين قتلتهم (إسرائيل)في هذا العدوان، وحملت القادة العرب المسئولية عن قتل طفولتنا، فقد تنقلالفضائيات صورتي بعد قليل وأنا غارقة بدمائي، أنقذونا قبل فوات الأوان.

كما تلت طفلة اخرى بيان الأطفال باللغة الانجيلزية لإيصال الرسائل المعنيةلأحرار العالم في الدول الغربية وفضح جرائم الاحتلال وانتهاكاته بحق المدنيينوالأطفال العزل.