عرس الانتصار يعم شوارع قطاع غزة

24 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 الساعة . 01:24 م   بتوقيت القدس

 

عمت الفرحة شوارع قطاع غزة حينما بدأت الساعة التاسعة من مساء يوم الاربعاء، عقب دخول التهدئة حيز التنفيذ ووقف اطلاق النار ووقف الحرب  الغاشمة التي استمرت ثماني ايام، قضاها سكان قطاع غزة في رعب وخوف، وموت ودمار.

 وشهدت مناطق قطاع  غزة من اقصى شمالها الى اقصى جنوبها احتفالات كبيرة تمثلت في اطلاق الاعيرة النارية والمفرقعات في سماء القطاع رغم استمرار طائرات الاستطلاع الاسرائيلية التي لم تترك سماء قطاع غزة .

واخذت مساجد القطاع بالتكبير والتهليل معلنة انتصار المقاومة على جيش الاحتلال الذي كان يقول انه لا يقهر، فيما قام اناس اخرون بتوزيع الحلوى في الشوارع، وسط تحذيرات من حركة حماس بعدم اطلاق النار في الهواء، وعدم  التواجد في اماكن الدمار خوفا من وجود  اجسام مشبوهة ومتفجرات قد تنفجر في اي لحظة.

الا ان من شدة فرحة المواطنين الذين ذاقوا اجواء الحرب الشرسة مدة ثماني ايام لم يستطيعوا المكوث في بيوتهم بل خرجوا في مسيرات معلنين انتصار المقاومة ومباركين بعضهم البعض وهم يرددون الاناشيد الوطنية التي كانت تبث عبر الاذاعات والفضائيات المحلية تهدد الاحتلال وتتوعده بالهزيمة.

ومن بينها انشودة:" برا جئتم، جوا  جئتم، بحرا جئتم ستهزمون ستهزمون"، " وانشودة اضرب اضرب تل ابيب" التي كان يرددها خلال فترة الحرب  الكثير من المواطنين.

وقالت  المدرسة ايمان زعرب بكلمات مقتضبة معبرة عن فرحتها: "أولا شكرا لله ومن ثم  شكرا للمقاومة بكل فصائلها.. نصر مظفر إلى تحرير كل أراضينا".

فيما اخذت النساء اللواتي نزحن الى المدراس خوفا وهربا من توغل الاحتلال للمناطق الشمالية لقطاع غزة  بإعلاء الزغاريد التي دبت ارجاء مدرسة غزة الجديدة في حي النصر شمال مدينة غزة، فرحين بأنهم سوف يعودون الى منازلهم في الصباح الباكر باذن الله".

فيما قالت السيدة فاطمة ابراهيم:" واخيرا انتهت الحرب.. الله يرحم جميع شهدائنا الابرار والى جنات الخلد ان شاء الله مع النبيين والشهداء والصدقين"، متمينة الشفاء العاجل للجرحى والمصابين وان يصبر الله اهاليهم، ويعوضهم خيرا.

 اما السيدة آلاء محيسن فقالت:" رغم الجراحات تحية عز وفخار لمن رفع رأسنا عاليا.. تحية لرجالات المقاومة وقادتها! قبعة إحترام لكل طفل كبير في غزة، لكل إمرأة احتضنت أطفالها نهارا وليلا تهدئ من روعهم، تحية من قلبي لكل ذرة تراب في غزة التي أحببنا ونحب وسنحب ما زال فينا عرق ينبض

وانتصرت المقاومة الحمد لله وانتصرت غزة وبنحبـ يا أحلا بلد بالدنيا".

 وقال الشاب فؤاد بدرة:" نعم انه نصر حقيقي، احيي رجال المقاومة، والله لانه نصر حقيقي" مترحما على ارواح الشهداء الذين استشهدوا فداء للوطن، كما حيا جمهورية مصر العربية التي راعت التهدئة، ووجه شكره الى الوفود العربية التي زارت قطاع غزة خلال فترة الحرب، متمنيا ان يلتزم الاحتلال بالتهدئة ولا يخل بالاتفاق.

وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي قد كثفت عدوانها في  اليوم الثامن من غاراتها وهجماتها الجوية على قطاع غزة خاصة بعد العملية التفجيرية الاخيرة في تل ابيب حيث ارتفع عدد الشهداء الذين سقطوا في اليوم الثامن للعدوان، الى 16 شهيدا والعشرات من الاصابات في سلسلة غارات على مناطق مختلفة من قطاع غزة، ليرتفع عدد الشهداء  منذ بدء العدوان الاسرائيلي في 14/11/ 2012 الى 163 شهيدًا منهم 42 من الأطفال و11 من النساء، و18مسن، فيما بلغ عدد الإصابات 1222 منهم 431 أطفال و207نساء و88 مسن