القطاع الزراعي الأكثر تضرراً من العدوان
الوزير الطرشاوي يتفقد الأضرار والخسائر الزراعية
أجرى م. علي الطرشاوي وزير الزراعة، زيارة تفقدية لعدد من الدوائر والمشاريع الزراعية في القطاعين العام والخاص، التي تعرضت لدمار وأضرار كبيرة بفعل العدوان (الإسرائيلي).
ورافق الوزير في جولته الاثنين (26/11)، الوكلاء المساعدون، ومدراء مديريات الزراعة كافة، ومهندسون زراعيون، ووسائل إعلام محلية.
واطلع الطرشاوي على حجم الدمار والأضرار التي خلفها العدوان (الإسرائيلي)، نتيجة الاستهداف المباشر للأراضي والمشاريع الزراعية.
وتشير النتائج الأولية - وفق تقديرات الزراعة - إلى أن الخسائر الزراعية المباشرة وغير المباشرة بلغت حتى الآن حوالي 120 مليون دولار, منها حوالي 50 مليون دولار خسائر مباشرة 30500000 إنتاج نباتي و 19000000 مليون إنتاج حيواني و70 مليون دولار خسائر غير مباشرة.
وتمثلت الخسائر المباشرة في تدمير الأشجار، خاصة المعمرة منها, وتدمير شبكات الري وتدمير مساحات الخضار، والخسائر غير المباشرة تمثلت في خسارة ما تبقى من موسم الزيتون وبداية موسم الحمضيات, وعدم القدرة على قطف الخضار وخاصة البصل والطماطم والقثائيات, إضافة إلى ذلك تأخر موسم البذار مما يؤثر على إنتاجية الموسم كاملاً.
وأكد وزير الزراعة أن ما استهدفه الاحتلال في عدوانه ليس أراضٍ زراعية خالية وفارغة، إنما أراضٍ عامرة وغنية بالمحاصيل والأشجار والتربة والمياه والمنشآت الزراعية الأخرى.
وقال: "كان من اللافت في العدوان استهداف الطائرات الحربية الإسرائيلية بشكل مكثف ومركز للأراضي والمنشآت الزراعية بحجة أنها تحوي مخازن للأسلحة و منصات لإطلاق الصواريخ، الأمر الذي ندحضه جملة وتفصيلا".
وأبدى الطرشاوي استيائه من حجم الدمار الهائل الذي أصاب القطاع الزراعي، مضيفاً: "الاحتلال سعى لضرب زراعة غزة، عندما رأى حجم النجاح والاكتفاء الذاتي الذي نسير به على خطى ثابتة".
وشدد على أن الزراعة وبجهود كوادرها الزراعية العاملة ستنهض من جديد، وستنفض الغبار وستستأنف همة القطاع الزراعي، وتواصل عجلة الإنتاج والاكتفاء الذاتي.
وأشاد وزير الزراعة بصمود المزارعين وثباتهم خلال العدوان الإسرائيلي، رغم ما لحق بمزروعاتهم وأراضيهم من دمار وأضرار كبيرة.
وتابع: "بفضل الله أولاً وبصمود مزارعينا، سينهض قطاعنا الزراعي، وسنرمم ما أتلفه الاحتلال، وسنكون محل ثقة المواطن الفلسطيني التي منحنا إياها (..) هذا عهد علينا".
المزارعون بدورهم؛ قدَّروا لوزير الزراعة زيارته السريعة لمواقع الخسائر الزراعية، شاكرين له "اللفتة الطيبة". على حد تعبيرهم.
وأجمعوا على أن إحساس القادة بمسؤولياتهم ووزراء الحكومة والمسؤولين أجمعين، يزيد في أنفسهم الثبات والصبر على البلاء، معاهدين الله على مواصلة التحدي وتكبيد الاحتلال خسائر اقتصادية وزراعية بالسير على نهج ومبدأ "الاقتصاد الزراعي المقاوم".
يذكر أن قوات الاحتلال استهدفت بشكل مباشر المزارعين في أراضيهم، حيث قتل 8 مزارعين, اثنين منهم في منطقة القرارة وثلاثة في دير البلح واثنين في بيت لاهيا، إضافة إلى قتل مزارع آخر بعد إعلان التهدئة في منطقة عبسان شرق خان يونس.
وكانت وزارة الزراعة قد أهابت بالمزارعين المتضررين بضرورة التوجه إلى مديريات الزراعة والبيطرة فوراً؛ من أجل تسجيل الأضرار الزراعية.