وزير العدل يدعو لرفع دعاوي لملاحقة قادة الاحتلال

29 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 الساعة . 08:29 ص   بتوقيت القدس

 

دعا وزير العدل د.مازن هنية وزراء العدل بالدول العربية والإسلامية إلى ضرورة رفع دعاوي قضائية لملاحقة قادة الاحتلال (الإسرائيلي) كمجرمي حرب، مثمنا بذات الوقت جهودهم في نصرة الشعب الفلسطيني وقضاياه العادلة.

ووصف الوزير في تصريح له الثلاثاء (28/11) أن ما قام به الاحتلال من عدوان  بالعمل الهمجي بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن قوات الاحتلال ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على مرأى ومسمع من العالم ودون الالتفات إلى أي اعتبار قانوني أو شرعي.

واستهجن الوزير موقف الأمم المتحدة من حق المقاومة في الرد على العدوان، مضيفًا "مقاومة المحتل حق طبيعي كفلته كل الشرائع والقوانين التي أقرت حق الشعوب في التحرر"، موضحاً أن الاحتلال انتهك حق الأطفال والشيوخ والنساء والمدنين الأبرياء في قطاع غزة من خلال استخدام  كافة الأسلحة الجوية والبحرية والبرية.

وأشار الوزير إلي أن الاحتلال خلال عدوانه على غزة  استهدفت منازل المواطنين الآمنين والمراكز الصحية والإعلامية والمساجد والأراضي الزراعية مما أدى إلى استشهاد وجرح 1574 (175 شهيد و1399 جريح) معظمهم من الأطفال والمواطنين الأبرياء دون احترام الاتفاقيات والإعلانات والمواثيق الدولية.

وأكد الوزير أن أبناء الشعب الفلسطيني ما زلوا يتعرضون للاعتداءات والانتهاكات التعسفية المتواصلة التي يمارسها الاحتلال منذ عشرات السنين سواء بحق المدنيين العزل أو الأسرى في سجون الاحتلال أو المقدسات والاستيطان وسرقة المصادر الطبيعية وهدم البيوت.

وأوضح أن العدوان الأخير الذي تعرض له الشعب الفلسطيني لن يثني الشعب عن التمسك بحقه في مقاومة المحتل والاستمرار في مقاومه هذه الانتهاكات والاعتداءات معتبراً هذا الحق ثابت وكفلته الاتفاقيات والمعاهدات والإعلانات والمواثيق الدولية ومنها اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية لاهاي لسنة 1907.

وأوضح أن الاحتلال يترتب عليه مسئولية قانونية وإنسانية اتجاه الشعب الفلسطيني المحتل، بحسب نظام روما القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في المادة 8 منه فأن ما تقوم به سلطات الاحتلال من عدوان يعتبر جريمة حرب ترتقي إلى جرائم ضد الإنسانية من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.

ودعا الوزير وزراء العدل في الدول العربية والإسلامية إلي وقفة حازمة ضد انتهاكات الاحتلال، معتبراً أن الصمت الدولي عمل على تجرؤ الاحتلال في استباحة دماء المدنيين الأبرياء وخصوصا الأطفال وكأنه فوق القانون الدولي ودون محاسبة أو رادع من أحد.

وأشار  وزير العدل إلي أن عدم ملاحقة الاحتلال على جرائمه طوال العقود السابقة ومجازره وانتهاكاته للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يدفعه إلى الإقدام على ارتكاب المزيد من الجرائم.

وطالب الوزير وزراء العدل العرب والمسلمين بالتعاون المشترك من اجل ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين السياسيين منهم والعسكريين ورفع دعاوى أمام محكمة الجنايات الدولية باعتبار ما يرتكبه الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني عامة وفي قطاع غزة خاصة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يجب محاكمتهم عليها .

وأشار الوزير الي ضرورة مطالبة مجلس حقوق الإنسان بتشكيل لجنة تقصي حقائق عاجلة للوقوف على الانتهاكات والاعتداءات التعسفية التي يتعرض لها الأطفال والأبرياء الفلسطينيين داخل قطاع غزة والعمل الفوري على إنقاذهم ومحاسبة ومحاكمة مرتكبي الجرائم بحقهم  داعياً في ذات السياق الجمعية العامة للأمم المتحدة إلي تفعيل تقرير جولدستون الذي طالب في توصياته بحماية الشعب المحتل أثناء الاحتلال.

وأكد الوزير على جهوزية وزارته من اجل تزويد وزارات العدل في الدول العربية والإسلامية بكل ما يلزم لملاحقة مجرمي الاحتلال الصهيوني أمام المحاكم الدولية وعدم إفلاتهم من العقاب.