إعلام الداخلية .. فضح انتهاكات الاحتلال بالكلمة والصورة

29 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 الساعة . 08:57 ص   بتوقيت القدس

 

لم تحُد ضراوة القصف الصهيوني من عزيمتهم ولم تُوقف الضربات الجوية العنيفة من عملهم الذي تواصل ليل نهار طيلة الأيام الثمانية للعدوان الغاشم على قطاع غزة فلم تُفلح القذائف الارتجاجية ولا الصواريخ الحارقة ولا أزيز الطائرات المحلقة بكثافة في أجواء القطاع المحاصر في إسكات صوتهم وإيقاف سعيهم لإيصال الرسالة بالصورة الواضحة والمهنية الكاملة.

السلاح الحاسم

إنهم الصحفيون .. ولأن الحديث عنهم يطول كان لهم في معركة "حجارة السجيل" الكلمة وسطروا معاني الصمود والثبات وجبلت أرض غزة بدماء عدد منهم .. مصورون صحفيون إعلاميون فلسطينيون أجادوا استخدام السلاح فحسموا المعركة وأداروا دفة الصراع بتميز.

من بين هؤلاء لمع نجم طواقم "إعلام الداخلية" فرغم ضراوة القصف والاستهداف الذي لم يفرق بين صحفي وطفل عملت الطواقم الإعلامية كافة وعلى رأسها التابعة للحكومة الفلسطينية وتابعت العمل من الميدان أولاً بأول دونما توقف.

وأدار إعلام الداخلية دفة الحرب الإعلامية ضد الاحتلال من باب تعزيز الرواية الفلسطينية ودحض وتفنيد ما يقوم به الاحتلال.

وأكد إياد البزم مساعد مدير عام العلاقات العامة والإعلام بالداخلية لشئون الاعلام أن خلية الطوارئ التأمت فور بدء العدوان لاتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهته.

وقال البزم لموقع الداخلية "واصلنا العمل وقمنا بما هو مطلوب تحت أصعب الظروف وشكلنا غرفة متابعة إعلامية عملت طوال أيام العدوان على مدار الساعة وكان لنا دور بارز في الحفاظ على الجبهة الداخلية بالتعاون مع كافة الأجهزة الأمنية وتعزيز التواصل مع المواطنين".

وأشار إلى أن إعلام الداخلية عمل عبر تفعيل الموقع الالكتروني للوزارة وصفحات التواصل الاجتماعي التي عملت على تزويد الجمهور بكل جديد لحظة بلحظة، موضحاً أن أعداد المتابعين لصفحات التواصل الاجتماعي التابعة للداخلية ارتفعت بشكل كبير خلال العدوان.

وتابع البزم "كما تواصل الناطق باسم الوزارة مع وسائل الاعلام كافة وبث الرسائل الاعلامية للجمهور وعقد خلال العدوان عدة مؤتمرات صحفية وأصدرنا بيانات ونشرات صحفية أخرى".

وأكد أن الهدف من عملهم طيلة أيام العدوان بث رسائل الطمأنة للجمهور بأن الأجهزة الأمنية تقوم بواجباتها وأنها معهم في الميدان، مستدركاً "أوصلنا رسالة مهم أننا تابعنا عملنا بشكل طبيعي رغم الظروف الصعبة والاستهداف الصهيوني".

كما أنجز إعلام الداخلية بحسب البزم 10 فواصل إنسانية لإظهار جرائم الاحتلال من خلال بث صور الأطفال واستهداف المدنيين باللغتين العربية والانجليزية ونشرها عبر مواقع الانترنت وقناة الوزارة عبر اليوتيوب والتواصل الاجتماعي، إضافة لإنتاج فواصل تبرز تعامل الأجهزة الأمنية مع العدوان والقيام بواجباتها في تأمين الجبهة الداخلية.

بينما قال يحيى البنا معد البرامج ومحرر الأخبار في دائرة الإعلام المرئي والمسموع "تميز إعلام الداخلية خلال العدوان بوحدة العمل والسرعة في الأداء وإتقان المهام الموكلة لطواقمه وعرض المعلومات العاجلة للجمهور والعمل وفق خطة اعلامية ممنهجة في صد الدعاية الصهيونية".

رصد الانتهاكات

ومن أبرز المعيقات التي واجهت عمل إعلام الداخلية بحسب أحد المشرفين على موقعه الالكتروني توقف "موقع الوزارة على الشبكة العنكبوتية" عن العمل لبعض الوقت والذي عملت الطواقم الإعلامية عبره على فضح جرائم الاحتلال ورصد انتهاكاته وإيصال صوت الفلسطينيين ومعاناتهم في قطاع غزة لكافة وسائل الإعلام العربية والدولية والمحلية .

من جانبه أكد رائد عروق مدير قسم التصوير في دائرة الإعلام أنه عمل منذ بدء العدوان وفق خطة طوارئ معدة مسبقاً وواصلنا عملنا رغم صعوبة التنقل نتيجة الاستهداف والقصف الذي طال المدنيين والصحفيين في قطاع غزة".

وبين عروق أن قسم التصوير تمكن من التقاط أكثر من 4 آلاف صورة خلال العدوان لفضح انتهاكات الاحتلال وكشف جرائمه بحق المدنيين، مضيفاً "واصلنا العمل في أصعب الظروف".

بدوره أشاد الناطق باسم الداخلية الرائد إسلام شهوان بتميز إعلام الوزارة خلال العدوان الأخير على غزة، قائلاً "نستطيع الإعلان أننا سجلنا نجاحاً في الإعلام الأمني والحرب النفسية المضادة للإعلام الصهيوني وهذا ما لمسناه من ارتياح المواطنين للأداء الاعلامي المميز".