قال وزير الحكم المحلي محمد الفرا إن "موظفي وعمال البلديات عملوا بجدارة خلال العدوان الأخير على قطاع غزة وكانوا مشاريع شهادة عندما عرضوا أنفسهم للخطر تحت قصف الطيران الحربي من أجل إيصال خدمات المياه والصرف الصحي والمياه للمواطنين".
جاء ذلك خلال زيارة تفقدية قام بها الوزير الفرا لبلديات البريج والمغازي والمصدر وسط قطاع غزة ورافقه وكيل مساعد الوزارة المهندس زهدي الغريز ومدير شؤون الموظفين موسى جبر للاطلاع على أوضاعها المالية والإدارية والمشاريع الجاري تنفيذها ومناقشة الاحتياجات الملحة للعمل على حلها.
وأكد الفرا في حديث لـ "صحيفة الرأي الحكومية" أن البلديات شكلت لجان لحصر أضرار العدوان، مؤكدا أن وزارته ستعلن رسميا خلال أيام عن إجمالي خسائر البلديات جراء العدوان الأخير، موضحًا أن العديد من المرافق التابعة لبلديات قطاع غزة كانت تحت طائلة الاستهداف.
وأشار إلى أن طواقم البلديات قامت بواجبها على أكمل وجه رغم إمكاناتها المحدودة وافتقارها للعديد من المعدات، موضحًا لطواقم البلديات قاموا بأعمالهم بإخلاص خلال فترة العدوان الاخير على قطاع غزة ،خاصة عمال النظافة وحراس ابار المياه ومشغلي مضخات الصرف الصحي اللذين عرضوا انفسهم للخطر وضحوا بأنفسهم من اجل توصيل خدمة المياه للمواطنين دون انقطاع.
تحصيل الجباية
واستمع الفرا لعروض مفصلة للإيرادات التشغيلية ومدخولات البلديات من جباية المياه والنظافة والحرف والتأجير وغيرها ونسبة العجز وإمكانية التحصيل من المواطنين مشددا على ضرورة أن تقوم البلديات بواجبها في تحصيل الجباية من القادرين.
وأكد الفرا على ضرورة استرداد البلديات لمستحقاتها، وتقديم حوافز وتشجيعات وأفكار جديدة للحصول على هذه المستحقات حتى تتمكن البلديات من مواصلة الخدمة وتحصيل رواتب موظفيها.
وقال الفرا إن "البلديات قدمت إغراءات عديدة للمواطنين لتشجيعهم على السداد أبرزها خصم نسبة 30 بالمائة على فاتورة الجباية (المياه والخدمات) ونسبة مماثلة على إيجارات أملاك وعقارات البلدية، ونسبة مماثلة على مخالفات وغرامات التنظيم، ونسبة 20 بالمائة على رسوم رخص التنظيم والبناء.
وحذر من أن عدم تجاوب المواطنين مع دفع المستحقات يعني انهيار قطاع الخدمات الأساسية برمته وتقويض وإفشال قدرة البلدية في جميع المجالات الرئيسية التي تقدمها لسكان القطاع.
وأكد أن 70% من المواطنين قادرين على الالتزام بدفع مستحقاتهم لكنهم يمتنعون في الوقت الذى يلتزمون فيه بدفع فواتير خطوط الهاتف للاتصالات، مشيرا إلى أن30% فقط ممن يسددون مستحقات المياه والنظافة للبلديات.
بلدية البريج
من جانبه، قال رئيس بلدية البريج أنيس ابوشمالة خلال لقائه بالوزير الفرا إن "بلديته تسعى للتخفيف عن مواطنيها"، مشيرا إلى أن عمال مخيم البريج العاطلين عن العمل يتم خصم 40% يتحمل الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بمحافظة الوسطى 15% ،وذلك على فاتورتي أكتوبر ونوفمبر من العام الحالي.
وأوضح أن الفاتورة الشهرية للعمال المتعطلين تُقبل لمدة عام من الإعلان، بالإضافة إلى تقسيط المبالغ المتراكمة لجميع العمال، وخاصة ذوي الدخل المحدود, على أن يدفع العامل الفاتورة مع نسبة ما يتم الاتفاق عليه.
وأكد رئيس بلدية المغازي محمد النجار، على دور بلديته الفعال في حملة غزة أنظف التي أطلقتها الوزارة، بالتعاون مع جميع البلديات وبمشاركة مختلف المؤسسات العاملة. مشددا على أهمية الحملة في غرس قيم النظافة لدى أبناء الشعب الفلسطيني، وحرص بلديته على غرس قيم العمل التطوعي لدى المواطنين.
وأوضح أن بلديته كانت معنية وحريصة بشكل كبير خلال العدوان في استمرار حملة غزة انظف و مشاركة كافة فئات وشرائح مخيم المغازي في تلك الحملة الوطنية.
وأشار إلي أن كافة آليات البلدية عملت على تنظيف المخيم بإزالة كافة النفايات المتراكمة في المناطق المختلفة وامتد عملها على طريق صلاح الدين الرئيسي وصولا الى ما بعد نفوذ بلديته شعورا بالمسؤولية وانجاحا لحملة غزة انظف.
وتخلل لقاء الوزير بالمغازي فقرة تكريمية لعدد من عمال المياه والنظافة لدورهما المميز خلال العدوان الاخير،واكد الفرا على دور عمال البلديات واعتبرهم جميعا مشاريع شهادة و وقيامهم بواجبهم مشيرا الى انهم تعرضوا للموت والاصابة اثناء خروجهم في فترات الليل لإيصال المياه للمواطنين.
بلدية المصدر
ورحب رئيس البلدية عبدالحكيم المصدر بزيارة الوزير واصفا اياها باللفتة الطيبة التي يقوم بها وزير الحكم المحلى للاطلاع على اوضاع البلديات والاستماع لهموم ومشاكل الهيئات المحلية وموظفيها.
ودعا المصدر الوزير بضرورة انجاز مشروع الطريق الإقليمي الواقع شرق بلديات قطاع غزة الذى يبعد على 300 متر عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، مشيرا الى ان تنفيذه سيخفف العبء على شارعي صلاح الدين والرشيد الساحلي.
وفى نهاية الجولة اكد الوزير الفرا استعداد وزارته للتعاون مع كافة الهيئات المحلية وتقديم الدعم اللازم لها لتحسين قدراتها ورفع كفاءة موظفيها واعدا بتكرار برنامج الزيارات التفقدية لمد جسور التعاون وصولا الى مجتمع مدني متحضر ونظيف.