بمشاركة وزير الزراعة ووفد ماليزي

"الزراعة" تبدأ أول مشروع يستهدف المنطقة المحررة بعد الهدنة

11 ديسمبر/كانون الأول 2012 الساعة . 07:12 ص   بتوقيت القدس

 

بدأت وزارة الزراعة بتنفيذ أول مشروع يستهدف المناطق الزراعية المحررة على الشريط الحدودي الفاصل بين أراضي الـ48 وقطاع غزة، وذلك بمشاركة وزير الزراعة م.على الطرشاوي ووفد ماليزي مؤلف من 120متضامن.

وتمخضت زيارة الوفد الماليزي لغزة في تمويل مشروع بقيمة 300000 دولار من مؤسسة أمان ماليزيا, ويتكون من تسوية وتأهيل الطريق الرئيسي بطول 3 كم من شارع صلاح الدين حتى الحدود, تأهيل 3 آبار زراعية مدمرة في تلك المنطقة الحدودية, إضافة إلى مسح وتأهيل 500 دونم زراعي.

ويأتي المشروع في إطار الجهود التي تبذلها وزارة الزراعة لإعادة إحياء المناطق الزراعية التي كان يمنع الاحتلال المواطنين من الوصول إليها على طول الشريط الحدودي من شمال القطاع إلى جنوبه.

يذكر أن التهدئة الأخيرة فرضت على الاحتلال السماح للمواطنين بالوصول إلى أراضيهم الزراعية واستغلالها، وذلك بعد أن كان يحظر عليهم الاقتراب منها في إطار ما كان يسميها "المنطقة العازلة".

وقام وزير الزراعة بمشاركة المزارعين والمتضامنين في زراعة أشجار الزيتون بالمنطقة الحدودية، حيث أن ذلك جزء من أشكال الدعم الذي ستوفره الوزارة للمزارعين لزراعة أراضيهم التي حرمهم الاحتلال لسنوات من استغلالها.

وأكد وزير الزراعة أن الوزارة لديها مخططات ومشاريع جاهزة لعرضها على المؤسسات الداعمة للشعب الفلسطيني من أجل إعادة استغلال واستصلاح الأراضي الزراعية المغتصبة على الحدود الزائلة بإذن الله، مشيراً إلى أنه يجب استثمار النصر الذي حققته المقاومة الفلسطينية بتوسيع رقعة المساحة الزراعية وزيادة الإنتاج.

وذكر الطرشاوي أنه بفضل الله ثم بصمود المواطنين وخاصة المزارعين على خطوط التماس تحقق لشعبنا النصر والتحرير، مشدداً على أن المزارع الفلسطيني كان ومازال يقف في خط الدفاع الأول عن شعبنا ويحتاج منا أن نقف بجانبه وندعمه بكافة الأشكال.

وفي الإطار، فقد أثنى وزير الزراعة على منظمي وأعضاء الوفد الماليزي الذين أبوا إلا أن يساهموا في دعم صمود المزارعين في قطاع غزة، مشيداً بدور مؤسسة أمان فلسطين -ماليزيا في تمويل مشاريع استصلاح طرق وأراضي زراعية وإعادة تشجير أخرى وترميم آبار مدمرة.

كما دعا الطرشاوي كافة الجهات الدولية والعربية وأحرار العالم إلى الضغط على الاحتلال لوقف خروقاته المتكررة للتهدئة سواء في البر أو البحر، مؤكداً أن الاحتلال مازال يلاحق المزارعين والصيادين ويطلق عليهم النار ويعتقلهم أثناء ممارستهم عملهم ويتعمد بذلك التنغيص عليهم حياتهم بطرق وأشكال عدة أخرى.

من جهته، فقد أكد مدير مؤسسة أمان فلسطين -ماليزيا السيد سفيان بن أونج، بأن مؤسسته ومنذ اللحظة الأولى للعدوان وقفت بجانب الشعب الفلسطيني وقدمت له كل الدعم على الصعيد الصحي والمادي لتخفف من آلامهم وتضميد جراحهم، لافتاً إلى اهتمامهم في القطاع الزراعي و دعم غذاء المواطنين.

وفي هذا الإطار، فقد أكد د. نبيل أبو شمالة الوكيل المساعد لشئون التخطيط والسياسات أن هذه الفعالية وهذا المشروع يأتي استجابة سريعة ونوعية لتلبية احتياجات تلك المنطقة المهمشة حسب أولويات المزارعين في تلك المنطقة, وذلك بعد مصادرة حق الوصول إليها دام اثني عشر عامًا.

وأكد أن وزارة الزراعة اهتمامًا بالغًا بتلك المنطقة قبل تحريرها, حيث قامت بتنفيذ مشروع تجديد قاعدة البيانات الإحصائية الخاصة بتلك المنطقة, وانتشر باحثوها الميدانيين على طول الشريط الحدودي لأداء تلك المهمة, ولا يزال العمل في هذا المشروع ساريًا.

وأكد أن أهمية اختيار تلك المنطقة في شرق عزبة عبد ربه تشير إلى دلالات هامة, دلالات سياسية تتمثل في تحدي الاحتلال الذي استهدف تلك المنطقة بشكل متكرر بكافة أشكال العدوان من تجريف للأراضي وتدمير للمنشآت. كما يحمل دلالات إنسانية تتمثل في دعم وتعزيز صمود المزارعين المتضررين في تلك المنطقة.