غزة / الداخلية
كرمت الشرطة الفلسطينية صباح الثلاثاء ذوي شهدائها وجرحاها الذين ارتقوا خلال عدوان الأيام الثمانية وضباطها ومدراء إداراتها ومراكزها ممن عملوا خلال العدوان الأخير في شهر نوفمبر / تشرين ثان الماضي.
وحضر حفل التكريم الذي عقد على أطلال مقر قيادة الشرطة المدمر بمدينة عرفات للشرطة بغزة النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني أ. مشير المصري ووكيل وزارة الداخلية أ. كامل أبو ماضي ومستشار رئيس الوزراء ووزير الداخلية لشئون العشائر والإصلاح الحاج أبو ناصر الكجك والمراقب العام للوزارة المستشار سامي نوفل ومدير مدير عام الشرطة العميد تيسير البطش
وشارك في حفل تكريم الشهداء والجرحى ومتضامنون من السعودية ولبنان والجزائر والمغرب وعدد من مدراء الإدارات الشرطية وضباط الأجهزة الأمنية وحشد من ذوي الشهداء وجرحى الشرطة.
رسالة تحدي
وأثنى النائب المصري على صمود شعبنا في مواجهة الاحتلال وتضحيات أبناءه، مستنكراً في ذات السياق استهداف الاحتلال مقرات الشرطة المصنفة "مقرات مدنية" في القانون الدولي.
وأكد أن شعبنا أقوى من الاحتلال بتمسكه بعقيدته وإيمانه وحقه الذي يعرف فلسطين واحدة موحدة، مستطرداً "لن يهدأ لنا بال حتى نحررها من نهرها إلى بحرها فهذا هو الطريق" .
ووجه النائب المصري رسالة للاحتلال بقوله" لن تغزو غزة بعد اليوم بل نحن من سنغزوك لنعود لكل بلداتنا وقرانا المحتلة".
وتابع "كما خرج الصهاينة امام ضربات المقاومة من غزة بقرار زعميهم شارون وكما فروا من أمام المقاومة في حرب الفرقان وغادروا الحلبة السياسية بد معركة حجارة السجيل بفرار قائدهم باراك سنخرجهم من الضفة ومن القدس في سبع ليال وثمانية أيام قادمة" .
واعتبر المصري أن معركة حجارة السجيل صنعت لحظة مفصلية بواقع الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، مشيراً إلى الوفود التي جاءت لغزة تترا ليشاركوا أهلها بعرس الأمة في الانتصار.
وأكد أن الاحتلال فر من غزة بفعل صمود المقاومة وأمام الجبهة الداخلية المحصنة والأمن والأمان بينما "الساحة الصهيونية كانت ساحة فوضى وإرباك وعدم إمكانية كل القوة العسكرية المتفوقة فرض الاستقرار في جبهات القتال في المدن المحتلة".
ونوه إلى أن فلسطين تعد لجيش شرطي سيقود المقرات والمراكز الأمنية في القدس وحيفا وتل الربيع وصفد، مضيفاً "سيخرج قائد شرطي لمقر صفد وعكا وكافة مقرات مدننا المحتلة" .
رسخ الأمن
بدوره قال أبو ماضي في كلمة نيابة عن وزير الداخلية إن "جهاز الشرطة رسخ الأمن في قطاع غزة وليعلم الاحتلال أن جنودنا وقادتنا لا يعملون من المقرات والمباني بل يعملون من الميدان".
ووجه رسالة للاحتلال بقوله "إن هدمتم المباني فأمننا موجود ولا تراجع ولا نظرة إلى الخلف إلا لاستنباط العبر والحكم من الماضي فنحن متجهون إلى القدس لا نلتفت يميناً ولا يساراً" .
وأكد أن حق الفلسطينيين في أرضهم مقدس لم يوكلوا أحداً بالتنازل عنه مهما كانت صفته أو موقعه، مضيفاً "من أراد أن يتخلى عن بلده لا علاقة له بفلسطين (..) شلت يمين من تخلى عن أي ذرة من فلسطين ومن نسي القدس أو أي شبر من بلادنا".
وخاطب وكيل وزارة الداخلية ذوي الشهداء"إن من الوفاء أن تضموا على طريق أبنائكم الذين استشهدوا" ، كما طالب أهالي الجرحى بالسير على ذات درب أبنائهم الذي قدموا من أجسادهم ودمائهم للدفاع عن أرض فلسطين وقضيتهم وشعبهم.
مواجهة العدوان
بدوره شدد قائد الشرطة على أن الاستهداف والقصف والتدمير الصهيوني لن يدمر عزيمتنا ولن يفت من إرادتنا وصمودنا.
وقال العميد البطش "نحن جزء من المجتمع نحمي شعبنا في السلم والحرب نقدم كل الخدمات في السلم نسهر على امنهم ومصالحهم ونضرب بيد من حديد على الظالم والمعتدي ومتجاوز القانون ونقف مع المظلوم وفي الحرب نقف مع ابناء شعبنا في مواجهة العدوان".
وأشار إلى أن الشرطة عملت خلال عدوان الأيام الثمانية في كل متر من قطاع غزة عبر انتشار كافة ضباطها وأفرادها .
وأكد أن وزارة الداخلية وجهاز الشرطة جزء من المجتمع وفي حالة تلاحم كامل مع شعبنا في الميدان والمواجهة والمحافظة على الجبهة الداخلية وحماية ظهر المقاومة الفلسطينية .
وأشاد البطش بالمسئولية الكبيرة التي تحلى بها الفلسطينيون خلال العدوان وشعوره بالمصلحة الوطنية فلم تسجل أي مخالفات أو أي تجاوز، معرباً عن احترام وتقدير الشرطة لشعبنا الذي أبدى تعاوناً كبيراً مع الداخلية وأجهزتها الأمنية".
منظومة متكاملة
ولفت إلى أن الشرطة شاركت في منظومة الداخلية في التكامل والحفاظ على الجبهة الداخلية متماسكة آمنة تسمح لرجال المقاومة أن يستمروا في المواجهة والصمود وصد العدوان.
من جهته، عدَّ أحمد عبد الهادي ممثل الفصائل الفلسطينية في مخيمات اللاجئين في ساحة لبنان انتصار معركة حجارة السجيل الخطوة الأولى والعملية باتجاه مشروع التحرير.
وأشار عبد الهادي إلى أن كافة الفلسطينيين في لبنان يدركون اليوم أن انتصار غزة هو الخطوة الحقيقية بعد تراكم انتصارات سابقة ليسقط المشروع الصهيوني الغاصب في المواجهة القريبة.
ومضى يقول "الكلمات لا يمكن لها ان تعبر عندنا وعند كل أبناء شعبنا في الشتات عن المشاعر التي تختلج في صدورنا بسبب ما رأيناه بأمم أعيننا من عزة وكرامة وشموخ وانتصار تجلى بالنسبة إلينا في كل شبر ومتر ذهبنا إليه وجبنا به في قطاع غزة" .
وأشاد بدور وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية في ضبط الأمن وتحقيق الاستقرار في قطاع غزة خصوصاً في أوقات العدوان والتصعيد الصهيوني.