عاد الاحتلال خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة إلى انتهاج سياسة قديمة جديدة وهي استهداف مراكز ومقرات الشرطة الفلسطينية ووزارة الداخلية والأمن الوطني.
وتعرض 17 مبنىً ومقراً للاستهداف من طائرات اف 16 الحربية مع أن القانون الدولي يعتبر مراكز الشرطة هيئات نظامية مدنية تؤدى واجبها في خدمة الشعب وتكفل للمواطنين الطمأنينة .
مركز شرطة الرمال - المشهور باسم شرطة العباس - كان أحد المراكز الأمنية التي تعرضت للدمار خلال العدوان الأخير ، ويتكون المركز من ثلاث بنايات دمر أحدهم بشكل كامل بينما تدمرت باقي المباني بشكل شبه كامل .
أهمية المركز
تكمن أهمية المركز كما يقول مديره المقدم إياد الحوراني أنه يعد من أكبر المراكز الأمنية في قطاع غزة حيث تستهدف منطقة اختصاصه أماكن سكنية ذات كثافة عالية مثل أبراج تل الإسلام وتشمل أيضا وزارات مدينة إضافة إلى العديد من منظمات المجتمع المدني .
وأشار الحوراني في حديث لـ"موقع الداخلية" إلى أن وظيفة شرطة العباس تقديم الخدمات لكافة المواطنين بالحفاظ على الأمن العام وتنفيذ الأمن الداخلي للمجتمع وإنفاذ القانون وتطهير المجتمع من المجرمين والجريمة .
وأضاف أن عناصر الشرطة انتقلت أثناء العدوان إلى نقاط انتشار بديلة محددة مسبقا تحسبا لأي طارئ مبينا أن الهدف من هذه الخطوة التواجد بين المواطنين لتقديم الخدمات لهم وحمايتهم وتلقي شكواهم وحل مشاكلهم .
وذكر أن عدد المهام التي قام بها شرطة العباس أثناء أيام العدوان تتراوح ما بين 30 إلى 40 مهمة شرطية ويتابع "كانت معظمها مهمات خاطفة بدون استخدام المركبات خوفا من استهداف الطائرات لعناصر الشرطة" .
إصرار رغم الدمار
وأكد المقدم الحوراني أن القصف تسبب بأضرار مادية بحتة في المباني والأثاث والممتلكات بعيدا عن الدماء والأرواح وقد دمرت أدوات البحث الجنائي ونتائج بعض التحقيقات فضلا عن بعض أمانات المواطنين التي كانت متواجدة في الموقع .
وشدد على أن الشرطة الفلسطينية ستؤدي واجبها بكل كفاءة ومهنية رغم القصف والدمار وذكر أن شرطة العباس قد سارعت إلى ايجاد مكان بديل لكي تواصل عملها في خدمة المواطنين .
وفي نفس السياق أكد عدد من ضباط شرطة العباس على إصرارهم وعزيمتهم على مواصلة عملهم الوطني في توفير الأمن والحفاظ على الاستقرار.
وقال الملازم سامي الحلو "قد رأيت الموقع تنهال عليه الحمم ورأيته يتدمر أمام عيني وهذا أكّد لي أن عملي يشكل خطرا على الاحتلال وأن قصفه لمراكز الشرطة لم يزيدني إلا عزيمة على مزاولة مهامي كضابط تحقيق ولكن بهمة أعلى وبإصرار أكبر" .
ويتفق النقيب علاء جندية مع سابقه في إصراره على مزاولة مهامه مضيفا أن وجوده على رأس عمله يشكل رسالة تحدي للكيان الاسرائيلي وهو جزء من عقيدة كل عناصر الشرطة الفلسطينية