غزة / الداخلية
كشف وزير الداخلية والأمن الوطني أ. فتحي حماد عن نية الوزارة الإعلان عن تجديد فتح باب التوبة للعملاء قريباً، مشدداً على أنه لم يعد للاحتلال بنك من الأهداف.
وقال الوزير حماد "نجدد فتح باب التوبة للذين زلَّت أقدامهم وضعفت نفوسهم وأعطوا الدنية للاحتلال ونقلوا بعض المعلومات ليعودوا لحضن شعبهم والمقاومة ونحن سنسترعليهم بعد أن يقدموا المعلومات الكافية".
جاء ذلك خلال تخريج المديرية العامة للتدريب بوزارة الداخلية صباح الاثنين 120 طالباً تلقوا تدريبات لتأهيل أفراد مستجدين وضباط إسعاف في الخدمات الطبية ومدربين في مديرية التدريب.
وحضر حفل التخريج إضافة لوزيرالداخلية مستشاره لشؤون الإصلاح والعشائر الحاج أبو ناصر الكجك ومراقب عام الوزارة سامي نوفل وقائد الأمن الوطني اللواء جمال الجراح وقائد الشرطة العميد تيسير البطش ومدير التدريب العقيد محمود صلاح ومدير الخدمات الطبية العقيد عاطف الكحلوت ولفيف من قادة الأجهزة الأمنية ومدراء الإدارات المركزية.
الاحتلال اعترف
واستُهلَّ حفل التخريج بعرض عسكري للمشاة وعرض آخر لتشكيلات عسكرية كما نفذ ضباط الإسعاف الخريجون مناورة حية تجسد تعرض الطلاب في ساحة التدريب لاستهداف صهيوني يحاكي قصف ساحة تدريب الجوازات في الضربة الجوية الأولى لحرب الفرقان.
وتمكن فرسان الإسعاف والإنقاذ من إخلاء الشهداء والإصابات من أرض ميدان التدريب كما جسدت وحدة إنقاذ خاصة إخلاء مصابين تعرضوا لاستنشاق غازات سامة .
وأكد حماد أن الاحتلال اعترف بقيام جهاز الأمن الداخلي بعمل مهم جدا ليس مرئياً ولا واضحاً للعيان من ملاحقة العملاء وسد الثغرات، مستطرداً "لقد فشل الاحتلال في تحصيل المعلومات التي كانت تصله سابقاً مجاناً وعبر أدواته".
وأضاف "أخذت الداخلية عهداً على نفسها أن تبقى ظهراً قوياً للمقاومة وتحصِّن الجبهة الداخلية لتبقى عصية على الاختراق على مستوى محاولات العملاء من نقل المعلومات أو محاولة بث الهزيمة النفسية لدى أبناء شعبنا الفلسطيني" .
ولفت إلى أن الاحتلال أصيب خلال العدوان الأخير بالاضطراب والارتباك وخلط الحسابات في الوصول للأهداف فكان يقصف البيوت على رؤوس الأطفال والنساء والمدنيين.
وأشار إلى أن هذا الاحتفال يعد الثاني بعد الانتصار في معركة حجارة السجيل من تخريج هذه الكوكبة من أبطال الميدان ورجال الصولات والجولات وحفظ الجبهة الداخلية .
وتابع حماد "بعد أن خرَّجنا دورة ضباط الأمن الوطني لا زالت وزارة الداخلية تعكف على تطوير نفسها من حيث الأداء والتطوير والتعليم والارتقاء في مدارج تقوية الجبهة الداخلية لتبقى عصية حصينة على الكسر والاختراق من الاحتلال في كل المستويات" .
وبيَّن وزير الداخلية أن الهزائم التي تلقاها الاحتلال في الميدان على أيدى فصائل المقاومة شملت تلقي العدو هزائم نفسية وسياسية وأمنية وإعلامية.
وأوضح أن الداخلية ما زالت ترتقي وتعطي أفضل المثل حتى أصبح وضعنا يحاكي الدول المتقدمة، مستدركاً "تقوم الوزارة بالتشجيع والتخطيط في هذا المجال ومديرية التدريب تقوم بالتنفيذ وتختار الأكفأ في كل دورة".
انتقاء الأفضل
ومضى يقول "في كل دورة نسجل نجاحاً أكثر من ذي قبل عبر انتقاء الأفضل وزيادة عدد المدربين والبحث عن أرقى السبل لتسجيل الارتقاء في التدريب".
وأكد حماد استمرار عملية البناء والوفاء في الداخلية مواكبة لما يحدث من تطور في الانتصار في المعارك ضد الاحتلال.
وزاد في حديثه "هذه المرحلة هي مرحلة إساءة الوجه وتعني انتهاء العلو الصهيوني فلا بد من معارك قادمة حتى نستأصل السرطان من جذوره وهذا الأمر يحتاج لمزيد من الاعداد على المستوى المقاوم والأمني والشعبي والرسمي ودعم شعبنا في كل المجالات".
ونوه وزير الداخلية إلى أن الوزارة باتت تأخذ دورها وتجدد خططها وتعمل على تطوير كوادرها لتكون على مستوى المراحل القادمة.
واستطرد "نعمل في كل عام على ان يكون لنا خطة بعد استخلاص العبر ولعظات والايجابيات لنطبقها ونتجنب السلبيات وهذا الأمر لن يقتصر على المستوى التدريبي فقط ولدينا خطط في التواصل مع بعض الدول".
وأشار حماد إلى تواصل الداخلية مع دولة السودان الشقيق، مشيداً بدور السودان شعباً وحكومةً ورئيساً في دعم القضية الفلسطينية والسبق في الثورات.
ووجه رسالة لكافة الدول العربية بقوله "لا بد عندما تتحدثون عن دعم شعبنا أن يكون هناك نصيب خاص لدعم الداخلية لأنها تقوم بعمل خاص في تأمين الجبهة الداخلية وتحصينها وحماية ظهر المقاومة".
وأثنى الوزير حماد على دور طواقم الخدمات الطبية العسكرية لعملها في أكثر من مجال على امستوى المدنيين والعسكريين والإسعاف وعلى كل المستويات.
جسور التعاون
كما ثمَّن دورها على مستوى التطوير وتنفيذ الدورات ومد جسور التعاون مع كل الوزارات المحلية والمؤسسات في الدول العربية والصديقة.
وشكر كل الأجهزة الأمنية ومفاصل الوزارة وأركانها مؤكداً أنهم شاركوا في صنع انتصار معركة حجارة السجيل وأضاف: بدأنا مرحلة إعداد واستعداد جديدة لما هو قادم.
وشمل الحفل تخريج 120 طالباً بينهم 84 فرداً مستجداً انضموا للداخلية وتلقوا أعلى مستوى من التدريب ليعملوا في أجهزة وزارة الداخلية كما تم تخريج 20 مدرباً تم انتقاؤهم من أعلى مستويات اللياقة والصفات الجسمية والذهنية والتعليمية .
كما خرجت الداخلية 40 ضابط إسعاف تلقوا أرقى التدريبات ليكونوا إلى جانب شعبهم إسعافاً ودعماً ونقلاً للجرحى وتخفيفاً لما يعانيه المواطنون.
وفي ختام الحفل كرمت قيادة الداخلية أوائل الطلبة والمدربين الخريجين في الدورات التي تم تخريجها وتم تكريم عائلة الشهيد المسعف محمود زقوت والناطق الإعلامي باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر.