غزة / الداخلية
تُواصل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في الشرطة الفلسطينية تنظيم حملات لتوعية كافة شرائح وفئات المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة بمخاطر آفة المخدرات والإدمان عليها بالتنسيق الكامل مع الشرطة النسائية والإدارة العامة للإرشاد والتربية بوزارة التربية والتعليم العالي وقسم الإرشاد النسائي بوزارة الأوقاف والشئون الدينية.
ويُركز منفذو الحملات التوعوية التي ترفع شعار "على طلاب وطالبات المرحلة الثانوية في كافة مدارس قطاع غزة بهدف تعزيز القيم الإيجابية لدى الطلبة لخلق إنسان فلسطيني يتمتع بصحة نفسية وشخصية متوازنة.
مدى نجاحها
ويُسلط "موقع الداخلية" الضوء على أهداف الحملات التوعوية لحث الطلبة على اجتناب المواد المخدرة وما مدى نجاح تلك الحملات التي ترفع شعار "درهم وقاية خير من قنطار علاج" .
وأكد مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات المقدم أحمد القدرة بدئهم خلال العام الدراسي الجاري لتنظيم لقاءات عديدة لطلبة المدارس والجامعات ومنظمات المجتمع المدني بهدف التوعوية بمخاطر الأترامال والمخدرات، مبيناً أن الحملة تشمل 141 مدرسة ثانوية في القطاع.
وأشار القدرة إلى أن 50 ألف طالب وطالبة تلقوا محاضرات مختلفة خلال العام الحالي، إضافة لعقدهم محاضرات لطلبة الجامعات وشريحة من ربات المنازل.
بينما أكدت مدير عام الإدارة العامة للشرطة النسائية المقدم ناريمين عدوان أن عناصر إدارتها شاركن في الحملة التوعية بمخاطر المخدرات وأشرفت على تقديم المحاضرات لطلبة المدارس الثانوية في قطاع غزة خلال العام الدراسي الحالي.
وقالت المقدم عدوان "رسالتنا عبر هذه الحملة أننا نريد الارتقاء بالعمل والنهوض به لنصل لدور الوقاية عبر إيصال الرسالة السامية للأم والزوجة والمرأة كل في مكانه في البيت والمؤسسة والمدرسة والمسجد ومؤسسات المجتمع المحلي" .
وأعربت عن أملها أن تتكرر مثل هذه الحملات التوعوية بمخاطر آفة المخدرات، مضيفةً "أتمنى في الحملات القادمة أن نصل لدرجات أكثر من الإبداع والتميز ونطمح للمزيد من الارتقاء".
فيما أشاد مدير عام الإدارة العامة للإرشاد والتربية بوزارة التربية والتعليم العالي د. أحمد الحواجري بالحملات التي تنظمها شرطة المكافحة لتوعية طلبة الثانوية بمخاطر المخدرات والإدمان عليها.
وقال الحواجري "لا بد أن يتمتع الطلبة بسلوكيات إيجابية عبر تعديل السلوكيات السلبية عبر توعيتهم بشكل مباشر أثناء الحصص داخل الفصول "، مثنياً على المتابعة المشتركة لمنفذي الحملات.
وأشار إلى قيامهم منذ عدة سنوات بجهود مشتركة مع شرطة المكافحة بهدف توعية طلبة الثانوية بمخاطر آفة المخدرات وعواقبها الشخصية والصحية والاجتماعية وآثارها السلبية على الفرد والمجتمع.
وأضاف "نركز أكثر على طلبة الثانوية لأنهم جيل ناضج يتمتع بحب الفضول والاستطلاع ويندفع الطالب لرغبته ليؤكد ذاته فشخصيته تكون في هذه الفترة غير سوية ملتوية" .
وعدَّ د.الحواجري الحملة مثمرة وإيجابية خلال نسختها للعام الدراسي الماضي، مستطرداً "الحملة في هذا العام تقيم في نهايتها لكن سيرها كان جيداً وحققت الأهداف التي وضعناها" .
توعية النساء
من ناحيتها، قالت نادية الغول رئيس قسم الوعظ والإرشاد في العمل النسائي بوزارة الأوقاف إن طواقمهم تعمل على مستوى القطاع لتوعية النساء بأحكام الدين والحفاظ على المرأة والأسرة بشكل عام" .
وبحسب الغول فقد نفذت دورات تدريبية لواعظات الأوقاف لتثقيفهم في مجال التوعية بمخاطر المخدرات لينطلقوا بعدها لتوعية النساء وطالبات المدارس الثانوية في القطاع.
وأكدت أن من مهامهم الأساسية الحفاظ على الطالبات، منوهة إلى استخدامهم مواد علمية وأساليب جديدة خلال شرحهم مخاطر آفة الإدمان للطالبات من نواحي شرعية وصحية وأخلاقية ومجتمعية.
وتابعت الغول "وسعنا الفئات المستهدفة لتشمل المدارس والمساجد والجامعات والمؤسسات ونزيلات مراكز التأهيل والإصلاح".
بدوره، أكد مدير العلاقات العامة بشرطة المكافحة النقيب سعدي الشيخ خليل أن الحملات التوعية لطلبة الثانوية تأتي كخطوات موازية لما تقوم به المكافحة من ضبط وكبح لجماح مجرمي تجار المخدرات والضرب بيد من حديد في سبيل المحافظة على أبناء شعبنا.
وقال الشيخ خليل "هذا أقل واجب تقوم به المكافحة ويأتي هذا حسب تعليمات مديرها تحت شعار نبذل جهداً ولا نخسر ابناً"، منبهاً إلى أن الحملة بدأت عبر سياسة معينة تتضمن الأمور الإرشادية من ناحية مخاطر آفة المخدرات التي يصر الاحتلال على دسها بين شعبنا لإهدار مقدراته الشابة.
وأوضح أن الحملة ستكون مستمرة وستتوسع خلال العام الجاري لتصل لطلبة الجامعات والمؤسسات، مشيراً إلى أن المكافحة وسعت أهداف تلك الحملة ووسعت الشرائح المستهدفة فيها.