رفح / الداخلية
يُظهر الشعب الفلسطيني يوماً بعد يوم وجيلاً بعد جيل مدى تمسكه بالأرض الفلسطينية وحبه للشهادة على ظهرها وأن يُوَسَّدَ بعد انقضاء الآجال في ثراها ؛ ليثبت للقاصي والداني أن ثرى وأديم هذه الأرض وتنسم هواء الوطن خيرٌ من امتلاك القصور والأطيان في الشتات والمهجر.
بينما أغلقت سلطات الاحتلال الصهيونية مطارتها ومعابرها أثناء "معركة حجارة السجيل" خشيةً من هروب غرباء هذه الأرض، كانت وزارة الداخلية والأمن الوطني تفتح معبر رفح على مصراعيه على مدار الساعة لتستقبل آلاف الفلسطينيين القادمين إلى قطاع غزة للإلتحام مع أبناء شعبهم في معركتهم مع الاحتلال الغاشم.
وبحسب تقرير صادر عن الإدارة العامة للمعابر التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني بلغ عدد الفلسطينيين القادمين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح خلال شهر نوفمبر/ تشرين ثان المنصرم 20 ألف و224 فلسطيني ، بينهم (17808 قادم) يحملون بطاقات الهوية الشخصية ، إضافة إلى (2270 قادم) من أصحاب التأشيرات ، زد على ذلك قدوم (126 حالة) من مواليد الخارج للتسجيل في وزارة الداخلية.
كما سجلت الإدارة العامة للمعابر التابعة لوزارة الداخلية دخول (20 حالة من الوفيات والشهداء) إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري.
وبحسب تقرير الإدارة العامة للمعابر "سجل معبر رفح قدوم حوالي 500 فلسطيني بشكل يومي إلى قطاع غزة خلال فترة الحرب الصهيونية على غزة .
وأكد ماهر أبو صبحة مدير عام الإدارة العامة للمعابر بوزارة الداخلية أن معبر رفح البري شكل قِبلة لكل المتضامنين العرب والأجانب مع الشعب الفلسطيني.
وأوضح أبو صبحة في حديث لموقع الداخلية أن أبناء شعبنا في المهجر توافدوا خلال فترة الحرب إلى قطاع غزة للمشاركة في ملحمة البطولة مع أبناء شعبهم في القطاع الصامد الذي بات يُشكل شوكة في حلق وخاصرة الاحتلال الصهيوني .
وورد في تقرير الإدارة العامة للمعابر أن معبر رفح استقبل خلال شهر نوفمبر" شهر الحرب" عشرات الوفود العربية والدولية ، وسجلت إدارة المعبر دخول ( 232 متضامن أجنبي) لقطاع غزة خلال شهر الحرب.
وجميع الوافدين من جنسيات ودول مختلفة ضمت تركيا، فرنسا ،أمريكا ،كندا ،السويد، إندونيسيا ، بريطانيا، إيطاليا، نيوزيلاندا ، ماليزيا ، إيرلاندا، النرويج، اليابان، والمجر.
فيما سجلت إدارة معبر رفح ، دخول (1700 متضامن عربي) خلال شهر نوفمبر وهم من مصر ، قطر، البحرين، تونس، ليبيا، السودان ،المغرب، اليمن، الجزائر، العراق، والأردن .
وشملت قائمة المتضامنين العرب والأجانب وفوداً وزارية ، برلمانية ،دبلوماسية ،حقوقية ،طبية ،إغاثية ،صحافية، ثقافية، نقابية، فنية ،رياضية، قوى سياسية، هيئات المجتمع المدني ، شباب الربيع العربي ، اساتذة وطلبة جامعات ،وجمعيات خيرية؛ وحملت قوافل المتضامنين مساعدات طبية وإغاثية إنسانية ومساعدات غذائية .
وبالانتقال إلى معبر بيت حانون ، فقد سجلت الإدارة العامة للمعابر التابعة لوزارة الداخلية خلال شهر نوفمبر الماضي دخول (791 قادم اجنبي ) إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون ، فيما سجلت ايضاً دخول (233 قادم ) من "فلسطيني 48 " .
وفي هذا السياق، أكد وكيل وزارة الداخلية والأمن الوطني ، أ. كامل أبو ماضي أن وزارة الداخلية في غزة سجلت إنجازاً إضافياً بتزايد أعداد الأجانب الوافدين إلى قطاع غزة عبر معبري رفح وبيت حانون ، مُحدثةً حالة من التَخَبُّط في أجهزة دولة الاحتلال الاستخباراتية والأمنية والدبلوماسية في مواجهة المتضامنين الأجانب.
وزاد أبو ماضي" في حديث خاص لموقع الداخلية":" إن اندحار حالة الفلتان الأمني عن قطاع غزة دفع بالأجانب إلى التوافد إلى القطاع المحاصر.
وأكد على ضرورة حماية هذا الانجاز والمحافظة عليه كقاعدة للانفتاح على العالم ، خاصة أن الوفود الأجنبية تُمثل دبلوماسيين وبرلمانيين وحقوقيين وصحافيين وعاملين في مؤسسات دولية .