غزة / الداخلية
أكد وكيل نيابة غزة الجزئية أسامة أبو جامع أن شركة جوال تمنعت عن تقديم واجبها القانوني والأخلاقي بإيقاف وحجب خدماتها عن جهات التحقيق القضائية بغزة مطلع عام 2009 الأمر الذي خلف نتائج سلبية أولها تغول السارقين وإيقانهم بعدم ملاحقتهم جنائيا وتسجيل آلاف القضايا المتعلقة بسرقة الهواتف الخلوية ضد مجهول.
وعزا أبو جامع ذلك لتمنع جوال من إعطاء النيابة العامة كشف صادر ووارد و خدماتها الأخرى فهي بعدم تعاونها تخفي جانب من الحقيقة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
جاء ذلك خلال البرنامج الإذاعي التوعوي الذي تبثه صوت الأقصى كل يوم أحد حول عمل النيابة العامة وإنجازاتها في برنامجها قضايا و آراء.
وذكر تقرير أعدته دائرة العلاقات العامة والإعلام بالنيابة العامة وبثته عبر أثير صوت الأقصى أنها قدمت كتابا رسميا لدعوة جوال للمشاركة في البرنامج الإذاعي للرد على تساؤلات المواطنين إلا أن الأخيرة كان ردها الاعتذار كما هو حالها المستمر والمتواصل باعتذارها عن تقديم واجبها الأخلاقي للمواطن الفلسطيني لكشف الجناة .
وبين التقرير أن الخدمة الوحيدة الني تقدمها الشركة للنيابة العامة هي معرفة صاحب الرقم والتي ما زالت ملئه بالشوائب وتحتاج الإجابة عن الاستفسارات لماذا تجيب شركة جوال على انه مشترك ضفة غربية للرقم المعاكس دون تحديدي هويته ؟!، ولماذا تقدم جوال الاعتذار الغير مبرر لشرائح بأسماء وهمية غير واقعية أو شرائح غير مسجلة بأسماء و ما زالت مستخدمة .
إخفاء الحقيقة
وحمَل شركة جوال المسئولية القانونية في التستر على إخفاء الحقيقة والتأثير على قطاع العدالة في قطاع غزة بعدم تعاونها الأمر الذي يعرضها للمساءلة القانونية .
وذكر وكيل نيابة غزة الجزئية أن بعض قضايا القتل والجنايات الخطرة متوقفة على خدمات جوال فالشركة أثرت بشكل سلبي على مجريات قطاع العدالة باعتذارها الغير مبرر فضلاً عن عدم تأديتها واجبها الأخلاقي والأدبي في خدمة المواطن بما تسميه دائرة العناية بالزبائن.
وأضاف "الرد الوحيد لشركة جوال تمثل في مخاطبات النيابة العامة التي تعد بالآلاف "نعتذر عن تقديم الخدمة لعدم توافر الإمكانية الفنية لذلك في الوقت الحالي معللة أن سيرفر المعلومات الخاص بها موجود في رام الله" .
خدمات سيئة
وفي سياق متصل أكد مواطنون شاركوا في البرنامج الإذاعي التوعوي أنه وعلى الرغم من تعثر الخدمات لشركة جوال المسماة وطنية وتمنعها عن سير مجريات العدالة بشكل سليم وتغول السارقين فهي تجني أرباحا فلكية مقابل خدمات سيئة تكاد أن تكون معدومة.
وأشار المواطنون إلى أن "جوال" عكفت في الآونة الأخيرة بإغراق السوق المحلية بكميات كبيرة من شرائح الاتصال الخلوي في تجاهل واضح إلى أن القدرة الاستيعابية للشبكة التي لا تستطيع تحمل هذا العدد الهائل من المشتركين .
اختراقات الكترونية
فيما أكد النقيب زكريا أبو الجديان مدير دائرة المصادر الفنية في الإدارة العامة للمباحث العامة في الشرطة الفلسطينية أن إدارته تستقبل الشكاوى الخاصة بالجرائم الالكترونية من اتصالات وجرائم أو اختراقات الكترونية عبر الانترنت والمعاكسات إلا أن شركة جوال بتمنعها الواضح والغير مبرر تكاد تكون خدماتها معدومة مع الأجهزة الأمنية على الرغم من حماية المؤسسات الأمنية لها .
وبين أبو الجديان أن آلاف القضايا المقدمة من المواطن الفلسطيني لم تجد حلولا، مستطرداً "فخدمة كشف الصادر والوارد وخدمة التتبع وخدمة تحديد المكان المتصل تعتذر جوال عن تقديمها" .
وقال أنه لو تم تقديم جزء منها لكشف على الفور السارق بعد رصده ومتابعته وتقديمه للعدالة واستعادة الحقوق لأصحابها .
وأفاد مدير المصادر الفنية بانجاز المباحث العامة لقضايا خطرة كالقتل في اقل من 24 ساعة بفضل الله أولا ثم بجهود المخلصين من الأجهزة الأمنية و الشرطية .
ووجه أبو الجديان رسالته لجوال للمساهمة في خدمة أبناء شعبنا بتزويد المعلومات للجهات المختصة الواجب عليها تقديمها، قائلاً " إن كل من داخل البيت الفلسطيني يجب أن يقف أمام مسئولياته".
وأوضح أن جهاز المباحث العامة يقف مع المواطن ويبحث أي معلومة تخدم المواطن لحل قضيته ليصل إلى بر الأمان .