غزة / الداخلية
ناشد المقدم سمير الخطيب مدير الإمداد والتجهيز في الدفاع المدني حكومات الدول العربية والإسلامية لتوفير المعدات الثقيلة اللازمة للدفاع المدني، وتزويده بسيارات إطفاء وإنقاذ جديدة وسيارات سلم هيدروليكي، والعمل على فك الحصار الذي يؤثر على كافة مكونات الحياة في قطاع غزة.
وقال المقدم الخطيب في حديث لموقع الداخلية "إن إدارته تتولى تزويد الطواقم والمراكز والعاملين بالإمدادات الأساسية بشقيها الفني والإداري، وتعمل على توفير جميع معدات الإنقاذ والإطفاء والإسعاف وما يلزم من دعم لوجستي" .
وأضاف أن طاقم مختص بإدارته يقوم بمتابعة سيارات الدفاع المدني فنيا ويعمل على إصلاح أعطالها بشكل فوري، ويقوم بفحص مدة التراخيص والتأمين باستمرار.
استمرار الأعطال
ولفت إلى أن سيارات الدفاع المدني تتعرض باستمرار لأعطال بسبب قدمها واستنفاذ مدتها في العمل، بالإضافة إلى عدم توفر قطع الغيار لاستكمال إجراءات الصيانة لهذه السيارات، مما أوجد أحيانا صعوبة كبيرة في إعادة عمل هذه السيارة.
يشار إلى أن الدفاع المدني يحتضن ستة عشر مركزا بواقع ثلاثة مراكز في كل محافظة سوى غزة ينتشر فيها أربعة مراكز، ويعمل فيها سبعة عشر سيارة إطفاء وأربعة سيارات إنقاذ بالإضافة سيارة سلم هيدروليكي وخمسة ست سيارات إسعاف بينهم عيادة متنقلة.
وتجلت أهمية وجود سيارات الإطفاء والإنقاذ خلال العدوان الإسرائيلي المتكرر على أبناء شعبنا الفلسطيني، وكان لها الدور البارز خلال حرب الفرقان عام 2008 وحجارة السجيل أواخر العام الجاري، حيث شاركت في تنفيذ أكثر من ألف وثلاثمائة مهمة إطفاء وإنقاذ وإسعاف خلال الحرب الأولى، بينما نفذت في الحرب الثانية أكثر من مائتين وخمسة وثمانين مهمة.
في هذا السياق، أكد المقدم الخطيب أن جهاز الدفاع المدني عمل خلال عمليات العدوان على قطاع غزة ضمن خطة طوارئ، أعدها المجلس الأعلى فيه خلال اجتماعات متتابعة، وهو ما ساعد في تلبية نداءات الاستغاثة، والتي استطاعت وفقها الطواقم الوصول إلى أخطر المناطق وتلبية هذه النداءات بسرعة وشجاعة كبيرة ظهرت عبر شاشات الفضائيات المختلفة.
تشكيل فريق طوارئ
وتابع "منذ اليوم الأول لحرب حجارة السجيل قام بتشكيل فريق طوارئ من إدارة الإمداد والتجهيز كل حسب عمله وتخصصه، واستطاع تغطية معظم احتياجات الطواقم اللوجستية".
وأشار إلى "أن عناية الله كانت ترافقنا في كل عمل، فلم تتعطل سيارات الدفاع المدني خلال الأيام الثمانية من الحرب سوى بأعطال خفيفة، استطعنا التغلب عليها بسرعة، لكن في اليوم التاسع بعد الإعلان عن التهدئة، أصاب سيارتي إطفاء أعطال دخلت على إثرها ورشة الصيانة بعد أن توقفتا عن العمل لعطل كبير أصابهن".
وأردف أن العاملين في الفريق عملوا خلال ثمانية أيام من العدوان على مدار الساعة من رفح جنوبا وحتى بيت حانون شمالا تحت أزيز طائرات الاستطلاع وقصف الطائرات الحربية، دون أن تتراجع لهم قدم أو تضعف لهم قلوب، فكانت الورشة المتنقلة تتحرك ميدانيا من محافظة إلى أخرى باحثة عن أعطال السيارات واحتياجات الطواقم والمراكز.
وقال المقدم الخطيب"كنا نشعر أننا جميعا مستهدفون في كافة الأوقات، لاسيما وأن لنا تجربة في حرب الفرقان، عندما استهدفت طائرات الاحتلال طواقمنا التي كانت تقدم العمل الإنساني للمواطنين في المناطق المختلفة من القطاع"، مشيرا إلى أن الصعوبة كانت في الوصول للمراكز القريبة من الخط الزائل.
وأضاف أن أهم العقبات التي واجهتنا خلال الحرب، عدم توفر قطاع غيار السيارات، لاسيما في ظل إغلاق معظم المحال التي تبيع هذه القطع بسبب القصف التي لم يستثن أحد، كذلك كان هناك خشية من استنفاذ المواد التي تستخدم في إطفاء الحرائق، أو عطل المعدات التي تستخدم في إزالة ركام المنازل المدمرة.
رسائل ومناشدات
وهنا وجه مدير الإمداد والتجهيز في الدفاع المدني رسائل عديدة للنظر بعين الاهتمام للدفاع المدني والأدوار الجسام التي يحملها إزاء حماية أبناء شعبنا الفلسطيني.
وطالب المنظمة الدولية للحماية المدنية بإيفاد فريق لقطاع غزة لمشاهدة مدى الدمار والقتل الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني وممتلكاتهم، وأن يخصص زيارة لمراكز الدفاع المدني وينظر إلى حجم النقص الذي يعاني منه سواء في معدات أو مواد الإنقاذ أو الإطفاء، وكذلك ليشاهد مدى صلاحية سياراته المتهرئة والتي يعمل بعضها منذ أواخر القرن التاسع عشر.
وطالب مؤسسات حقوق الإنسان والصليب الأحمر الدولي بمتابعة عمليات الاستهداف الإسرائيلي بحق مراكز الدفاع المدني وطواقمه العاملة في قطاع غزة، ورفع هذه الخروقات التي تنافى مع اتفاقية جنيف التي تحرّم استهداف الطواقم التي تقدم الخدمات الإنسانية للمواطنين للجهات الدولية.