بعنوان "توظيف انتصار المقاومة في خدمة شعبنا"

التوجيه السياسي تنظم ندوة سياسية للأجهزة الأمنية بغزة

25 ديسمبر/كانون الأول 2012 الساعة . 11:17 ص   بتوقيت القدس

 

غزة / الداخلية

نظمت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني صباح الثلاثاء ندوة سياسية لضباط وعناصر الأجهزة الأمنية بغزة بعنوان "توظيف انتصار المقاومة في خدمة شعبنا وأولوياتنا في المرحلة المقبلة" .

واستضافت هيئة التوجيه السياسي في الندوة السياسية التي عقدت في قاعة وزارة الأسرى بغزة كلاً من د. يونس الأسطل النائب في المجلس التشريعي والناطق الرسمي باسم حركة "حماس" أ. فوزي برهوم.

العقيدة والفكر

وقال النائب الأسطل إن "أفضل ما ينبغي الاهتمام به في وزارة الداخلية خلال الفترة المقبلة هو العقيدة والفكر من ناحية ثم السلوك والأخلاق من ناحية أخرى" .

وأشار إلى أن مثل هذه اللقاءات والندوات والكتائب الإيمانية التي تعقد للأجهزة الأمنية من شأنها أن تقوي الجاهزية "ليس أن نحرر الأسرى والمسرى وعموم فلسطين بل إن مهمتنا أكبر من ذلك بكثير" .

وأضاف الأسطل "شعبنا احتضن المقاومة فأيقن الاحتلال أنه من المستحيل القضاء على مقاومة يحتضنها شعبها".

وشدد على انه مهما استهدف الاحتلال المقاومة سيمدها شعبنا بأضعاف ما خسرته لتكون أفعل في الميدان وأنكى في الاحتلال، مستطرداً "شعبنا يستحق منا ومن وزارة الداخلية الكثير" .

وسرد النائب في المجلس التشريعي بعض التوصيات لعناصر الأجهزة الأمنية وعملها خلال العدوان الأخير، وأوصى بأخذ الحذر في المعارك المقبلة لأننا انتقلنا من الدفاع لبداية التحرير.

ونوه إلى أن "الاحتلال اضطر ليس فقط ان يوقف العدوان من طرف واحد بل أن يخضع لشروط المقاومة بعد ان تبخرت شروطه ورُفض عرضه أن تكون تهدئة مقابلة تهدئة ليس أكثر" .

واستعرض الأسطل واقع الانتصار باستشهاد بآيات قرآنية وقصص من وحي السيرة النبوية وغزوات النبي (صلى الله عليه وسلم) .

الانتصار والإعداد

وأكد على ضرورة التعبئة الإيمانية الفكرية التي هي أقوى سلاح في المعركة، مضيفاً "انتصارنا على الاحتلال اذا اخذنا بأسبابه فهو قانون في الوجود وسنة من سنن الله في عباده".

وأردف الأسطل "إذا أخذنا بكل أسباب النصر سننتصر حتماً لا شك فيه عبر الاعداد للاحتلال ما استطعنا من قوة والتوكل على الله لأن النصر من عند الله ليس في زيادة العدد والعدة".

ولفت إلى أن شعبنا الفلسطيني يسجل منذ عام 2005 انتصارات على الاحتلال دون أن يحقق الأخير أيا من أهدافه.

بدوره تحدث الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم عن اولويات حركته في المرحلة المقبلة بعد انتصار المقاومة في معركة "حجارة السجيل" .

وقال برهوم "هناك أولويات للحركة فهي اليوم تقود مشروع شعبنا ووحدته ومقاومته ومن يقود المقاومة هو من يقود شعبنا للنصر والتحرير".

المصالحة

وجدد الناطق باسم حركة حماس تأكيده على جدية حركته وسعيها الدائم في إنجاز ملف المصالحة الوطنية عاجلاً أم آجلاً بكل صدق.

وأشار إلى أن قيادة حماس مجتمعة على تحقيق الوحدة وإنجاز المصالحة، قائلاً "لدينا إصرار كبير على تحقيق الوحدة الوطنية وإنجاز مشروع المقاومة".

وأضاف برهوم "حماس أمل الأمة في تحرير فلسطين فهي تجهز وتدرس بوعي وفهم واقتدار لمعركة التحرير بعد ان قادت حجارة السجيل بوعي وثقافة واقتدار وثقة فنحن نرسم من الآن خارطة الطريق لتحرير كل فلسطين".

ووعد بمضي حركة حماس في طريقها حتى تحقيق الوحدة الوطنية على برنامج المقاومة دون اعتراف بالاحتلال ولا بالتنازل عن ذرة تراب من أرضنا.

وأشار إلى أن أولويات قيادة الشعب الفلسطيني في المرحلة المقبلة مفهوم أشمل فالقيادة تحرص على الانتصار والنجاح .

الوحدة والتحرير

واستطرد برهوم "نحن اليوم نتهيأ بالفعل لقيادة شعبنا لكن ليس وحدنا إنما كل من أراد أن ينخرط في مشروع المقاومة والوحدة الوطنية على برنامج المقاومة وحماية الثوابت هم معنا جنباً إلى جنب لحماية شعبنا ومقدساته وثوابته وحقوقه لتحقيق هدف وأمل وحلم شعبنا في الوحدة والتحرير".

وشدد على ان قيادة الشعب الفلسطيني وضعت على سلم أولوياتها تحقيق الوحدة الفلسطينية، مضيفاً "نريد وحدة وطنية على برنامج المقاومة وحماية شعبنا وأرضنا ومقدساتنا وتحقيق الوحدة الوطنية على برنامج المقاومة والمصالحة جزء من تحقيق هذا الهدف" .

ولفت الناطق باسم حركة "حماس" إلى أن القضية الفلسطينية بحاجة لإصلاح الشأن الفلسطيني وترتيب البيت الداخلي على برنامج المقاومة فهو برنامج تحرير فلسطين.

وعدَّ ما حصل في غزة من انتصار المقاومة في حجارة السجيل وما حصل في التصويت العالمي لصالح الشعب الفلسطيني في منح فلسطين عضوية في الأمم المتحدة "تحولاً تاريخياً" .

وتابع "يجب ألا نختزل هذا الأمر المهم في تاريخ الصراع مع الاحتلال فهو تحول دراماتيكي في الرأي العام العالمي وجاء التصويت بعد انتصار المقاومة في غزة" .

المؤشرات الإيجابية

ونوه إلى أن حركة "حماس" التقطت المؤشرات الايجابية لانتصار المقاومة والتصويت في الأمم المتحدة وتترجمها على أرض الواقع سلوكاً وفعلاً على الأرض.

وأردف برهوم "التفاف الشعب حول خيار المقاومة عبارة عن المخزون الاستراتيجي الذي مدها بالرجال والجماهير الفلسطينية والعربية والإسلامية" .

وطالب بعدم وضع الضفة الغربية كلها في بوتقة واحدة، مستدركاً "لدينا مكونات شعب فلسطيني ليست كلها منخرطة في مشروع أوسلو ويجب التفريق في الضفة بين أجهزة أمنية مرتهنة بالكامل للاحتلال في برنامجها وعقيدتها وبين الضفة بمكوناتها المختلفة وبين حركة "فتح" والسلطة" .

وبين أنه بمجرد أن صنع انفتاح لحماس في الضفة بالسماح لتنظيم مهرجانات انطلاقتها حدثت قبل وبعد وأثناء الانطلاقة اعتقالات واستدعاءات واقتحامات للبيوت والمؤسسات، مستطرداً "لكن ذلك لا يعيقنا أن نشير إلى وجود خطيئة وطنية".

وختم حديثه بقوله "ما قبل حجارة السجيل مرحلة اعداد ودفاع وتحشيد والتفاف جماهيري وتقوية المقاومة وحجارة السجيل محطة تاريخية مهمة من محطات الصراع مع الاحتلال وما بعدها تاريخ جديد لرسم خارطة تحرير فلسطين وهذا لن يكون إلا بالمقاومة" .

وشدد على أن حماس باتت تُعد العدة وتُجهز استراتيجية لتحرير فلسطين، منبهاً إلى انتقال شعبنا من مرحلة الدفاع للتحرير ومن المظلومية إلى النصر فالاستمرار في تحقيق الانجازات والانتصارات أمر مهم يلقي مهام كبيرة على الحكومة ووزارة الداخلية وشعبنا .