يكتب عملهم بماء الذهب.. على خط المواجهة مع العدو....كتب بدمه قبل قلمه...كلمات سيقت على ألسنة صحفيون وكتاب وحقوقيون في يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني والذي يصادف يوم الاثنين الموافق 31/12 من كل عام.
"الرأي أونلاين " ترسم بكلماتهم أجمل صورة، فماذا قالوا في هذا اليوم؟.
بماء الذهب
الدكتور يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الوزراء أبرق برسالة التهنئة للصحفيين الفلسطينيين في يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني الذي يصادف 31/12/2012 قال فيها: "أحيي كل الصحفيين لما يبذلوه من جهود شاقه وصعبه في سبيل دينهم وقضيتهم ووطنهم والأمة العربية "
وأكد رزقه على أن عملهم يكتب بماء الذهب ويقدر بقيمة عالية وثمينة لأنهم جزء من معركة التحرير والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته، مشيرا إلى أن تاريخ الصحافة الفلسطينية على وجه الخصوص مغمس بالدم والتضحيات المختلفة فهم شهداء الكلمة وشهداء الصحافة الحرة.
وتقدم رزقة بالتهنئة للصحفيين على هذا العطاء الوطني الكبير، متمنيا أن يستمروا في العطاء حتى تحرير فلسطين، داعيا إياهم إلى التمسك بحقوقهم الصحفية في الحرية الصحفية وأن يستمروا في تأدية عملهم بمهنية عالية وألا يخافوا في الحق لومة لائم لأن الصحفي الفلسطيني صاحب قضية وطنية كبرى في هذا العصر وهى أشرف قضية.
الوفاء والانتماء
من ناحيته، قال المحلل السياسي الدكتور حسن أبو حشيش رئيس تحرير صحيفة فلسطين: "الوفاء والانتماء لزملائنا وزميلاتنا الذين يقدمون يوميا التضحيات والحقيقة ويساهمون في تشكيل الرأي العام والدفاع عن الحق الفلسطيني وتفنيد الروايات الصهيونية "
وأضاف: "في يوم الوفاء دوركم مطلب أساسي يجب أن ينظر إليه القادة والساسة وكل مكونات المجتمع الفلسطيني لما تقدموه من خدمه شعبية تعبوية للشعب الفلسطيني فيجب أن يستشعر الجميع معنى الوفاء والتكريم والانتماء وأن يشعر الصحفي الفلسطيني بهذا الوفاء لما يقدموه على طريق مهنة المتاعب".
وأكد أبو حشيش على أن الحالة الفلسطينية الإعلامية تنجح في ظروف صعبة ومعقدة، متمنيا الدخول في عام 2013م على قاعدة ترتيب البيت الإعلامي بتوحيد نقابتهم وتعزيز وضعها الداخلي واعتبار النقابة بيت لكل الصحفيين تعمل على أساس من المهنية والموضوعية والنقابية بعيدا عن الحزبية والمواقف الحزبية.
وطالب أبو حشيش الإعلاميين أن يبادروا بوضع مقترح قانون ينظم الحالة الإعلامية "وهو ما أطلقنا عليه إعلام قانون عصري يواكب التطور في الإذاعة والتلفزيون والصحافة الالكترونية وصحافة الإعلام الجديد ويتابع كل التطورات لان القانون الذي ينظم الحالة الإعلامية لا يلبي الطموح". كما قال.
وطالب المؤسسات المعنية بحقوق الإعلاميين أن يرفعوا من درجة التطوير والتأهيل لإكساب الصحفي خبرات جديدة مواكبه لكل ما هو حديث في الإعلام والفكر التحريري والإخراجي، مشددا على ضرورة الانفتاح على الخارج وذلك باستقبال وفود إعلامية دولية وتنظيم رحلات علمية إعلامية إلى الخارج لمتابعة عمل الفضائيات بالخارج كي يخرج الصحفي الفلسطيني من بيئته الضيقة إلى بيئة أوسع.
وأكد أبو حشيش على ضرورة إبراز قضايا مصيرية في العام 2013 كالدفاع عن قضايا، الأسرى والقدس واللاجئين والدولة والاستقلال مع ضرورة العمل على تجاوز الانقسام وتوحيد الصف الداخلي.
وتمنى أن توثق وتعزز علاقة الإعلاميين بالمجتمع المحلى وبالمجتمع الرسمي وان تكون العلاقات مبنية على الحقوق والواجبات والمسؤوليات وان تعزز أخلاقيات المهنة.
أنتم على خط المواجهة
من جهته، قال الكاتب والصحفي مصطفى الصواف بهذه المناسبة: "امضوا فانتم على خط المواجهة مع العدو الصهيوني بأقلامكم بكاميراتكم بأفكاركم بكلماتكم لفضح هذا الاحتلال ودعم قضيتكم والوقوف إلى جانب شعبكم، حملتم أمانة كبيرة وثقيلة فأنتم أهلا لها".
وأضاف "امضوا فالطريق مازال طويلا والصعاب أشد أجدتم وأوجزتم وصنعتم نصرا إلى جانب مقاومتكم استمروا في صناعة انتصارات لشعبكم الفلسطيني".
زوال الاحتلال
في حين، تمنى نقيب الصحفيين ياسر أبو هين أن يأتي يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني في العام القادم وقد زال الاحتلال باعتباره العقبة الكبيرة في وجه الصحفيين وتحرر أقصانا وأسرانا وعاد اللاجئون وأن تتحقق مطالب وأمنيات كل صحفي فلسطينيي وان ينتهي الانقسام.
ووجه أبو هين تحية لكل الصحفيين ولكل الجنود المجهولين الذين يدافعون عن قضيتهم وعن أرضهم بدمائهم إلى جانب الشهداء الصحفيين الذين ارتقوا خلال السنوات الماضية حيث كان آخرهم استشهاد ثلاثة منهم خلال الحرب الأخيرة على غزة.
كما وجه التحية إلى الجرحى والمعتقلين في سجون الاحتلال البالغ عددهم 6 صحفيين، مؤكدا على أن الصحفيين "أهل لهذه المهمة فامضوا على بركة الله وتابعوا خطاكم حتى تحرر أرضنا ويعود أقصانا".
دمه قبل قلمه
بدوره، قال الدكتور جواد الدلو أستاذ الصحافة في الجامعة الإسلامية في هذه المناسبة: "الصحفي الفلسطيني كتب بدمه قبل أن يكتب بقلمه قدم وضحى الكثير حيث استشهد منهم الكثيرون في هذه الحرب وفى الحروب السابقة، كان أداؤه رائعاً فكان جزءاً كبيراً من النصر الذي تحقق على ارض غزة".
وأضاف: "نشد على يديه ونطالبه بمزيد من البذل والعطاء وبأن يبقى صامدا وأن يبقى على نفس المنهاج والدرب لأنه يستحق كل التحية والتقدير من الجميع".
جنود القضية
من ناحيته قال مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس: "أتمنى أن يشكل العام القادم عام توفير لكل ما يحتاجه الصحفيون للقيام بمهامهم على أكمل وجه باعتبارهم جنود يدافعون عن قضيتهم العادلة وشعبهم".
وأضاف يونس "الإعلاميون والصحفيون دفعوا أثماناً غالية جدا، سقطوا شهداء، قصفت مكاتبهم وممتلكاتهم، أتمنى أن يكون عاماً خالياً من الجرائم التي ترتكب بحقهم، وأن يمكنوا من القيام بمهامهم على أكمل وجه".
واستطرد بحديثه فقال: "الصحفي الفلسطيني دوما يدفع أثمان غالية وكلنا شاهد على ما تعرض له الصحفيين في العام الماضي ولاسيما في العدوان الأخير على القطاع، هناك دائما محاولة لحجب الحقيقة فالمجرم دوما يريد إخفاء جريمته بقتل ناقل الحقيقة".
وأكد يونس على أن الإعلام أثبت أنه يستحق كل تقدير واحترام لأنه عمل تحت أقصى الظروف صعوبة، مقدما وسام شرف لكل الصحفيين الفلسطينيين الذين استطاعوا أن يمارسوا مهامهم في أصعب الظروف حيث ترك الأسرة من اجل نقل الحقيقة.
وأضاف "أما على مستوى الوضع الداخلي فقد أثر الانقسام بشكل كبير وأتمنى أن نخرج من هذا المأزق كي يمكن الصحفي من القيام بدورة كسلطة رابعة في نقل الحقيقة".
صحافة حرة .. بلد مستقل
بدوره طالب المراسل الصحفي لقناة الجزيرة وائل الدحدوح بتوفير الصحفيين الأمن والأمان وأن يكون لديهم مساحة من الحرية تمكنهم من القيام بعملهم بحرية وشفافية وموضوعية مهنية بعيدة عن المؤثرات والضغوط حيث الاعتقالات والصراعات التي يواجهها الصحفي في شتى أرجاء المعمورة من اجل تقديم رسالته..
ووجه الدحدوح التحية للصحفيين الفلسطينيين بشكل عام وفى قطاع غزة بشكل خاص لما بذلوه من جهد وخاصة في أوقات الحروب والنزاعات، مطالبا الصحفيين بالالتزام بالموضوعية المهنية والاستمرار في حمل هذه الأمانة وتأديتها على أكمل وجه، "لأن صحافة حرة تساوي بلد مستقل وآمن".