في حوار مع وزير الداخلية في ذكرى حرب "الفرقان"

الوزير حماد: باب التوبة للعملاء سيُجسد قريباً في إطار حملة مركزة

5 يناير/كانون الأول 2013 الساعة . 05:43 م   بتوقيت القدس

 نهضنا سريعاً بعد "الفرقان" وسجلنا تطوراً في أكثر من مجال

باب التوبة للعملاء سيُجسد قريباً في إطار حملة مركزة لها أبعاد أمنية واجتماعية

قمنا بعملية الاعمار عقب "الفرقان" ونُجددها الآن بعد "حجارة السجيل"

نسير وفق خطط تستفي عوامل البناء والتطوير لنحصد مستويات غير مسبوقة

غزة / الداخلية

أربع سنوات مرت على قطاع غزة بعد عدوان صهيوني غاشم نهاية عام 2008 طال الحجر والشجر والبشر .. لم تفرق غربان الاحتلال التي جالت في أجواء القطاع صباح يوم السبت 27 ديسمبر من ذلك العام بين مقار أمنية أو مدارس او مساجد أو مؤسسات.

أكثر من 370 شهيداً في اليوم الأول للعدوان وهو ما عرف بالضربة الصادمة التي طالت أكثر من 60 مقراً أمنياً ومركزاً شرطيا لوزارة الداخلية في قطاع غزة.

توفير الأمن

انتهى العدوان بعد 22 يوماً من الدمار والقصف والمجازر والأشلاء وسيل الدماء .. ونفض الشعب الفلسطيني غبار العدوان ونهضت الحكومة ووزارة الداخلية من تحت الركام وواصلت المسيرة.

أربع أعوام مرت على حرب الفرقان واليوم تواصل وزارة الداخلية مسيرة البناء والتطوير والتدريب والارتقاء بالعمل الأمني وحماية الجبهة الداخلية وتأمين ظهر المقاومة وتوفير الأمن والاستقرار لأبناء شعبنا.

وفي هذا الحوار مع معالي وزير الداخلية والأمن الوطني أ. فتحي حماد يسلط "موقع الداخلية" الضوء على دور الوزارة في حماية الجبهة الداخلية ومواصلة مشوار البناء رغم الدمار.

وأكد الوزير حماد أن الداخلية نهضت سريعاً بعد الفرقان، مشدداً على أن "الاحتلال ظن أن باستطاعته تسديد ضربة قوية للوزارة ظنا منه أن الجبهة الداخلية ستنهار لكن خاب فأله وتصوره".

وقال وزير الداخلية : "حافظنا في حرب الفرقان على الجبهة الداخلية وقدمنا أكثر من 370 شهيد طيلة 22 يوماً .. قمنا بعملية الاعمار عقب حرب الفرقان والآن نقوم بعملية الاعمار بعد معركة حجارة السجيل".

وأشار إلى أن وزارة الداخلية نهضت بعد الحرب في إطار خطة اعتمدتها تلخص في الاعمار والتدريب والتطوير واستخلاص العبر والعظات والايجابيات والسلبيات.

وأضاف "الداخلية تعافت تماماً وسجلت تطور في أكثر من مجال فهي تعمل بشكل شفاف غير مسبوق على مستوى الدول العربية وأكبر دليل على ذلك الشهادات التي حصلنا عليها من أجهزة متخصصة في استطلاعات الرأي".

ولفت وزير الداخلية إلى أن آخر استطلاعات الرأي بين رضى حوالي 89 % من الجمهور عن أداء الوزارة.

وتابع "حصلت الشرطة الفلسطينية على نسبة 85 % من الرضى الجماهيري وجهاز الأمن الداخلي على أكثر من 70 % من رضى المجتمع لدوره في مكافحة التخابر وتجفيف منابع العمالة".

مكافحة التخابر

وفيما يتعلق بمكافحة الداخلية التخابر مع الاحتلال وتلويح الوزارة نيتها تجديد فتح باب التوبة للعملاء بعد تنفيذها الحملة الوطنية لمكافحة التخابر صيف عام 2010، أعلن حماد أن فتح باب التوبة للعملاء سيجسد في القريب العاجل في إطار حملة مركزة لها أبعاد امنية واجتماعية.

وقال وزير الداخلية "الحملة المقبلة ستكون متطورة أكثر مع الأخذ في عين الاعتبار ما الذي تم تحقيقه في هذا المجال على مستوى الخبرة".

وأكد أن مواجهة العملاء يقوم على قاعدة صراع الأدمغة مع الاحتلال، وعدَّ هذا النوع من الصراع "ممتد لا يتوقف".

وزاد في حديثه "الاحتلال يحاول كل فترة فتح ثغرات في المجتمع عبر ضعاف النفوس والساقطين ونحن بدورنا نقوم بعملية قطع للطرق حتى لا يصل الاحتلال لأي إنسان فلسطيني" .

ونوه وزير الداخلية إلى أن صراع الأدمغة بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية واستخبارات الاحتلال متصل بصراع الكتروني ميداني من أجل المحافظة على أبناء شعبنا.

ونفى اعتقال وزارة الداخلية أي مواطن إلا بعد أن يكون هناك إتمام لملفه – في حال ثبت ارتباطه او تخابره مع الاحتلال ومده بالمعلومات - .

واستدرك "قمنا بحملة مكافحة التخابر ونجحت نجاحاً كبيراً فيما يتعلق بتشكيل حاجز نفسي لأي مواطن قد تسول له نفسه التخابر مع الاحتلال".

وأوضح أن الوزارة فتحت في السابق باب التوبة عقب حرب الفرقان وتم التصريح ودعوة كل من ارتبط بالاحتلال لتسليم نفسه لنقوم بالستر عليه بعد أن يقدم كافة المعلومات.

خطط البناء

وأوضح الوزير حماد أن الداخلية تسير وفق خطط معدة سابقاً، مستطرداً "نسير وفق خطة عامة وكل جهاز وكل دائرة من الداخلية لديها خطة تستفي عوامل البناء وننتقل فوراً إلى عملية البناء والتطوير لنحصل مستويات غير مسبوقة".

وأكد اعتماد الداخلية على الانفتاح خاصة في قضية التوظيف عبر الإعلان في وسائل الاعلام واختيار الموظفين من خلال المعايير ثم الاختبار، مبيناً أن كل هذا الأمر دعا الفلسطينيين للالتفاف حول الوزارة.

وعدَ حماد وزارة الداخلي وطنية بالدرجة الأولى لا يوجد عندها تنسيق أمني كالذي تمارسه الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في الضفة الغربية المحتلة.

وأردف "نحن وزارة وطنية من الشعب وللشعب مندمجة في كافة المجالات نحمي ظهر المقاومة بكل ما نستطيع".

ووصف وزير الداخلية الانسجام بين أركان وأجهزة الوزارة بـ"التام"، نافياً وجود تنافس أو تناقض بين مكونات الوزارة وإداراتها وأجهزتها الأمنية .

ومضى يقول "هناك تعاون على مستوى الأجهزة الأمنية وتنسيق لحظي وانسجام بين الدوائر المساعدة في الإعلام والمالية والإدارة والتنظيم والإمداد والتجهيز وإذا حدث هناك نقاش في أي مجال فهو من أجل التقدم والارتقاء وعملية التطوير".