محذرة من كارثة إنسانية صحية

الصحة: 160 صنف دوائي و442 مستهلك طبي رصيدها صفر

9 يناير/كانون الأول 2013 الساعة . 09:34 ص   بتوقيت القدس

ست سنوات متتالية من الحصار، ولا زالت الأزمة الصحية الدوائية  تتفاقم  في قطاع غزة ،خاصة مع العجز الحاصل من نقص أصناف في الأدوية والمستهلكات الطبية من مستودعات وزارة الصحة الفلسطينية، والتي من الممكن أن تؤدي إلى انهيار الوضع الصحي وتوقف تقديم الخدمات الصحية الأساسية في الوزارة.

وحسب إحصائيات الإدارة العامة للصيدلة لعام 2012 ، فقد بلغ عدد الأصناف التي رصيدها صفر من الأدوية 160 صنفاً، ومن المستهلكات الطبية 442 صنفاً، وهي من أهم الأصناف الضرورية اللازمة لأقسام العناية المركزة، الجراحة والتخدير، الاستقبال والطوارئ، الفشل الكلوي وغيرها، مما يؤثر سلباً على الخدمات المقدمة في الأقسام والدوائر الصحية التابعة للوزارة.

 وأظهر التقرير الصادر عن الإدارة العامة للصيدلة بأن العجز يكمن في الأصناف الخاصة بالجراحة وغرف العناية المركزة والتي تعتبر أحد أهم مكونات التشغيل للخدمات الصحية ويؤدي القصور فيها لتأخر العمليات الطارئة والقصور في خدمة المرضى.

ومن أهم هذه الأصناف التي نفذت Human Immunoglobulin G  وهو يستخدم لتقوية جهاز المناعة في الجسم ضد بعض الأمراض والالتهابات، والصنف  Meropenem1gm  الذي يستخدم  كمضاد حيوي في العمليات الجراحية، بالإضافة إلى النقص في العديد من المستهلكات الطبية اللازمة في أقسام الجراحة والعناية المركزة والتي أدت إلى توقف بعض العمليات الجراحية.

وعلى صعيد أقسام الغسيل الكلوي وزراعة الأعضاء ،أوضح د. أبو مهادى بأن العجز في الأصناف الضرورية لهؤلاء المرضى سيعرضهم لمضاعفات قد تصل إلى الوفاة، لافتا إلى أهم هذه الأصناف منها Cyclosporine 50 mgواللازم لتثبيط مناعة جسم المريض ومنع رفضه للعضو المزروع.

وأشار إلى نقص بعض الأدوية الخاصة بمرضى الدم  أهمها Factor VIIIاللازم لمرضى الهيموفيليا وعددهم 12 مريضا ،وهو يعرض حياتهم للعديد من المضاعفات من جراء هذا العجز.

وذكر مدير عام الصيدلة بأن النقص في الأدوية لا يزال يطال  أصناف أدوية مرضى الأورام التي وصلت إلى 32 صنف من أصل 63 صنف من قائمة الأدوية الأساسية، الأمر الذى  يؤدي إلى طول فترة انتظار ومعاناة المريض للحصول على علاجه أو معضلة تحويله للخارج، وما ينتج عنها من زيادة معاناته والتكاليف الخاصة بعلاجه.

وحذر د.أبو مهادي من توقف عمليات القسطرة القلبية  و أمراض القلب ،بعد وصول العجز الدوائي من المستهلكات الطبية والأدوية اللازمة لجراحة القلب وعمليات القسطرة والذي سيؤدى لوقف هذه العمليات مما  سيزيد في معاناة المرضى.

وأشار إلى نقص الأدوية و المهمات الخاصة بأمراض العيون ،التي أدت إلى وقف العديد من عمليات العيون  نتيجة نفاذ بعض الأصناف وخاصة  Cysteamine Eyedropsوالتي تستخدم لعلاج مرض Corneal cystinosis، وقطرة ومرهم  Chloramphenicol  ، بالإضافة إلى القطرة  التشخيصية Atropine dropsوالتي تستخدم لتوسيع حدقة العين في الحالات التشخيصية.

وكشف د.أبو مهادى عن المخاطر التي سببها  العجز في الدواء والمستهلكات الطبية حيث اثر بشكل كبير وخطير على صحة الأمهات والأجنة والأطفال ،منوها الى أهم الأصناف التي نفذت واللازمة لهم Immunoglobulin anti-Dمما يعرض حياتهم للخطر، إضافة إلى دواء Hepatitis B immunoglobulinاللازم لمنع انتقال التهاب الكبد الوبائي من الأم للجنين،إضافة إلى العديد من المستهلكات الطبية اللازمة لحاضنات المواليد الخدج وحضانات الأطفال.

وعلى صعيد الصحة النفسية ، بلغت نسبة العجز في الأدوية النفسية إلى 59% ، مما يؤدى إلى التدهور السريع في حالات الأمراض النفسية، ويؤثر سلباً على كل من المرضى وعائلاتهم ومحيطهم، والمجتمع بأسره. 

وفي هذا السياق حذر مدير عام الصيدلة بوزارة الصحة بغزة من استمرار أزمة النقص في هذه الأصناف من الأدوية والمستهلكات و التي سوف تؤدي إلى كارثة إنسانية حقيقية تودي بحياة العديد من المرضى كما ينعكس سلباً على مختلف نواحي الحياة في القطاع.