خلال ورشة عمل بعنوان "الجريمة أسبابها وطرق علاجها"

توصية بدعم إمكانيات الشرطة في مواجهة الجريمة

12 يناير/كانون الأول 2013 الساعة . 11:42 م   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية

أوصى نواب ومسئولون أمنيون ومختصون فلسطينيون بضرورة توعية المجتمع للآثار السلبية الناجمة عن الجريمة وطرق ووسائل محاربتها، ودعم إمكانيات الشرطة الفلسطينية لمواجهتها، بالإضافة إلى دعم القضاة بما يحتاجونه من الإمكانيات البشرية واللوجستية وغيرها لمحاربة كافة مظاهرها.

وشدد هؤلاء خلال ورشة عمل نظمتها لجنة الداخلية والأمن والحكم المحلي في المجلس التشريعي الفلسطيني، بعنوان "الجريمة اسبابها وطرق علاجها"، الأسبوع الماضي، على ضرورة العمل على الارتقاء بالجهات الشرطة والقضائية، وتحفيز القضاء لوضع دراسات خاصة بالقوانين للحد من الجريمة.

ودعوا الحكومة الفلسطينية والمجلس التشريعي للقيام بواجبهما ودورهما في دعم الأجهزة القائمة على مكافحة الجريمة، من بينها مؤسسات المجتمع المدني، من أجل توعية المجتمع بخطورة انتشار الجريمة، وتعزيز المناهج التعليمية لكافة المستويات وبيان خطورة الجريمة على النفس والمجتمع.

أسباب ودوافع

وأكد رئيس لجنة الداخلية والأمن والحكم المحلي في المجلس التشريعي الفلسطيني النائب إسماعيل الأشقر، أن الهدف من الورشة هو الوقوف على أسباب ودوافع الجريمة والعمل على علاجها.

وبين النائب الأشقر أن قطاع غزة، يخلو من الجريمة المنظمة وذلك بحسب المواصفات الدولية لها، مشددًا على ضرورة تكاتف الجميع لتنظيم المجتمع والتخفيف من معاناته.

ودعا إلى ضرورة العمل على دعم الشرطة والقضاء الفلسطيني وذلك من أجل التعرف على أسباب الجريمة للحد منها. بدوره، أكد مدير عام الشرطة الفلسطينية العميد تيسير البطش، أن حجم الجريمة في قطاع غزة طبيعي مقارنة بدول العالم الآخر.

وقال العميد البطش إن "الجريمة في القطاع غير منظمة ومتذبذبة وتخضع لعدة عوامل من بينها الأوضاع الاقتصادية أو الاجتماعية أو النفسية وغيرها".

وأشار إلى أن الشرطة الفلسطينية تعمل بشكل مستمر للحد منها في القطاع، مؤكدًا على وجود دوافع لارتكابها، "وسنعمل على علاجها بمساعدة كافة شرائح وطبقات المجتمع فهي مهمة الجميع".

وبين البطش وجود ثقة بين المواطنين والشرطة الفلسطينية وظهر ذلك واضحًا من خلال توجه العديد من المواطنين لمراكز الشرطة الفلسطينية من أجل التخفيف عن معاناتهم.

ضعف الإمكانيات

من جانبه، أكد مدير عام مكافحة المخدرات المقدم أحمد القدرة، وجود انخفاض حقيقي "وقد يصل إلى نسبة الانعدام" في قضايا المخدرات الخطيرة كـ"الكوكائين" و"الكك الحجري".

وأشار إلى أن مكافحة المخدرات، تواجه عدة معوقات في العمل منها ضعف الامكانيات اللوجستية، وقلة عدد المختصين والعاملين في هذا المجال.

وعزا المقدم القدرة أسباب ارتفاع معدلات الجريمة في القطاع خلال الأعوام الماضية؛ لانتشار عقار "الإترامادول" و"الحشيش" الذي عمل على زيادة حجمها، واستشراء البطالة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وغياب مراكز العلاج، خلال السنوات الماضية، وغيرها.

من ناحيته، أكد أستاذ الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية عاطف أبو هربيد، أن الإسلام اتخذ كافة الإجراءات والتدابير قبل وقوع الجريمة وحث على حسن الخلق ووفير احتياجات المسلمين.

وأشار إلى أن الاسلام دعا إلى تعمير الأرض وتحقيق العدالة الاجتماعية ومنع احتكار الثروات وتحريم الربا والاحتكار وفرض الزكاة، وتشريع العقوبات،وغيرها.

وشدد على ضرورة تكثيف المؤتمرات وتعريف المجتمع على الأساليب المقاومة للجريمة، والعمل على انشاء مراكز ابحاث لمكافحتها للوقاية منها، وغيرها.

ودعا أبو هربيد، لإشراك كافة أفراد المجتمع في مواجهة الجريمة والحد منها، والتكامل ببين الوازع الداخلي والرقابة الخارجية، والعمل على علاج الاسباب والدوافع الاجتماعية المؤدية للجريمة.

وفي سياق متصل، دعا القاضى زياد ثابت، إلى ضرورة العمل على زيادة عدد القضاة العاملين في المحاكم لقلة أعدادهم، بالإضافة إلى توفير محاكم ومبان ملائمة لهم، وتفعيل القضاء والأجهزة المساعدة له.

وشدد ثابت، على ضرورة إدخال عقار "الإترامادول" ضمن المواد المخدرة "لأنها عملت على زيادة حجم الجريمة خلال الأعوام السابقة".

دورات تأهيلية

إلى ذلك، طالب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني، بضرورة عقد ورش لعمل الدورات التدريبية الخاصة بالقضاة والعاملين في هذا المجال وذلك من أجل التعرف على الجرائم والحد منها في المجتمع.

وقال الصوراني إن "القضاة الجدد بحاجة إلى دورات تأهيليه من قبل مختصين وخبراء فلسطينيين ودوليين"، داعيًا إلى احترام الشرطة والقضاء الفلسطيني، وتوفير المعلومات والاحصائيات التي تحتاجها المراكز الحقوقية.

بينما طالب أستاذ علم النفس الاجتماعي في جامعة الأقصى فضل أبو هين، بتوعية المجتمع بمخاطر الجريمة وأسبابها، والعمل على نشر ثقافة المحبة بين كافة أفراد، وتوفير الامكانيات والكوادر البشرية وفرض القانون المناسب.

ودعا الحكومة الفلسطينية والأجهزة الشرطية والقضائية بالعمل على مكافحة الجريمة، وتعجيل المصالحة الوطنية.