استقبل رئيس الوزراء د. إسماعيل هنية وفداً مصرياً رياضيا برئاسة معالي وزير الرياضة المصري العامري فاروق، حيث يضم الوفد نحو 70 شخصية رياضية وإعلامية في المجال الرياضي، كما ضم الوفد أعضاء من مجلس الشورى المصري.
وعبر رئيس الوزراء عن سعادته الغامرة باستقبال رجالات مصر "وهذه الكوكبة الرياضية برئاسة معالي وزير الرياضة المصري، ونلتقي مع القامات الرياضية العالية التي تخطت بمكانتها وتاريخها الرياضي حدود مصر وتصل فلسطين ولكل الوطن العربي الكبير".
ووصف الزيارة بالتاريخية وأنها إعلان صريح مصري وعربي بكسر الحصار الرياضي المفروض على فلسطين وقطاع غزة، "وليس غريبا على مصر أن تكون دوما بالمقدمة وأن تكون القائدة والرائدة والخطوة الأولى على طريق صناعة الأحداث الكبيرة، في كل جبهات الأمة العربية والإسلامية".
واستذكر أن غزة كانت تحت الإدارة المصرية المباشرة بكل المجالات، وأن فلسطين كانت في نطاق الحماية المصرية والعربية في كل المواجهات مع الاحتلال منذ عام 1948 حيث كانت تدافع عن الأرض وموروثات الأمة، "نحن في فلسطين عشنا وتتلمذنا على أيادي مصرية طاهرة ملتزمة قدمت لفلسطين المداد والدماء، فشهداء مصر تطهر بهم تراب فلسطين في القدس والفالوجة وغزة وفي 1948 و1965 و1973".
وقال :"حتى في حرب الأيام الثمانية، أقول لإخواني في مصر أنتم شركاء في هذا النصر والعدو آذته المقاومة في غزة وتأذى من الموقف المصري قيادة وشعبا أثناء العدوان، فمصر كانت وفية لدورها وعمقها والتزاماتها وثورتها وشهدائها، وهي لن تسمح لليد الصهيونية أن تعبث بغزة خلال الحرب".
وأضاف "عندما نستقبل أي وفد عربي فنحن نشعر بالفرحة ولكن عندما نلتقي بوفد من مصر فإننا نلتقي مع أهلنا تاريخ واحد ومصير واحد، فمصر هي عاصمة القلوب العربية والخير التاريخي للأمة، فكلما كانت الأمة تتعرض لهجمات خارجية كانت مصر تهب لحماية الأمة، وكلما كانت فلسطين تقع تحت الاستعمار كانت تهب مصر لحماية والدفاع عن فلسطين ، وكان الجند المصري دوما يحرر فلسطين من الغزاه".
ووصف رئيس الوزراء مصر بالنسبة للأمة هي الرأس من الجسد، "ولا يمكن للجسد العربي ان يكون معافى إلا برأسه والرأس هي مصر، وحينما تكون مصر بعافية تكون فلسطين بعافية وحين تكون مصر قوية تكون فلسطين قوية وتشعر بالأمان".
حاضنة الملفات
وقال رئيس الوزراء :"نحمد الله أن تكون أهم الملفات الفلسطينية وديعة عند مصر من حماية وصفقة وفاء الأحرار حتى تمت الصفقة بعد بصمود الشعب الفلسطيني والشراكة المصرية وليس فقط وساطة، وكانت مصر تشكل غطاء وسند للمفاوض الفلسطيني حتى تم تحرير 1047 من أحرار".
وأضاف "كما أن مصر تحمل ملف المصالحة الفلسطينية وهنا نحن نعلن وهي رسالة للقيادة والشعب المصري الرسالة هي أن استعادة الوحدة الوطنية هو خيار إستراتيجي، ولا بد من إنهاء انقسام حتى يكون لنا حكومة واحدة وسلطة واحدة ومرجعية واحدة"، موضحا ان الانقسام أم طارئ لدى الشعب الفلسطيني، معبرا عن تقديره ودعمه الدور والجهد الكبير من مصر وعلى رأسها الرئيس المصري لإتمام المصالحة وإنهاء الانقسام.
وأوضح أيضا من بين الملفات الكبيرة التي تحملها مصر هو إعادة الإعمار وإدخال المواد اللازمة لذلك، واليوم تم إدخال كميات كبيرة من الوقود القطري.
وأشاد بالدعم المصري الذي يقوم على دعم صمود الشعب الفلسطيني ومنع تفرد الاحتلال بفلسطين، ودعم حصول فلسطين على عضوية في الأمم المتحدة.
أمن مصر من أمن فلسطين
وأكد رئيس الوزراء أن غزة لن تكون إلا حامي ومدافع عن أمن مصر من شرقها لغربها، "ولا عيش للشعب الفلسطيني إلا على فلسطين، ولا دولة فلسطينية بغزة ولا دولة فلسطينية بدون غزة، فأمن مصر هو أمننا واستقرار مصر من استقرارنا وأمن حدود هو أمر مقدس، ولمصر سيادة كاملة على كل أراضيها وخاصة مصر وسيناء لن تكون إلا مصرية وستبقى للأبد مصرية وغزة جزء من فلسطين".
وقال رئيس الوزراء :"نحن عندما نلجأ إلى مصر نلجأ لأخواننا وأصدقائنا فقط ، ليس أكثر وسنبقى نحمي امن مصر وأمن سيناء، وحتى المقاومة الفلسطينية تتحرك فقط على أرض فلسطين وليس خارجها"، مؤكدا على أن غزة ستواصل حماية البوابة الشرقية لمصر.
الدعم
من جهته؛ شكر وزير الرياضة المصري العامري فاروق رئيس الوزراء إسماعيل هنية والشعب الفلسطيني كافة على حفاوة الاستقبال، موضحا أن أهم أهداف الوفد هو كسر الحصار الرياضي عن دولة فلسطين، مبينا أن هناك رؤية واضحة لدعم الرياضة الفلسطينية.
وأكد أن الوفد يمثل كل أقطاب الرياضة المصرية وأنها تجمعت حول أهداف دعم الرياضة الفلسطينية، وأيضا باسم المكتب التنفيذي لوزراء الرياضة العرب الذي يرأسه وزير الرياضة المصري.
وقال الوزير فاروق :"ستشهد الأيام القليلة القادمة حضور منتخبات وفرق مصرية لتقوم ببطولات على أرض فلسطين، وأيضا سيتم استضافة الفرق والاتحادات الفلسطينية التدريبية وغيرها بمصر"، مشيرا إلى اللقاءات التي جرت خلال زيارة الوفد بين الاتحادات الفلسطينية والمصرية.
وأكد أنه سيتم تنظيم العديد من البطولات بين فلسطين ومصر حتى يتم كسر الحصار تماماً عن فلسطين، معبرا عن إدانته وإدانة مصر برمتها لاستهداف البنية التحتية للرياضة الفلسطينية.
في ختام اللقاء قدم دولته درع الانتصار في حجارة السجيل للوزير المصري العامري فاروق، الذي قدم بدوره درع شكر وتقدير لرئيس الوزراء