غزة / الداخلية
تشارك هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بوزارة الداخلية والأمن الوطني بقوة بمخيمات الفتوة التي افتتحها وزارة التربية والتعليم السبت لطلاب الثانوية العامة بعنوان "فوج طلائع التحرير".
ويحاضر كوادر وضباط من هيئة التوجيه السياسي والمعنوي في المدارس التي تعقد فيها هذه المخيمات وهي 35 مدرسة على مستوى قطاع غزة.
ويعطي هؤلاء الكوادر والضباط محاضرات في الثقافة الإسلامية والتربوية والتوعوية وأخرى حول حاضر العالم الإسلامي ل10 آلاف طالب يشاركون في المخيمات.
وستستمر هذه المخيمات لمدة أسبوع وذلك من يوم السبت وحتى يوم الخميس المقبل الذي سيكون عبارة عن مهرجان احتفالي باختتام المخيم.
وافتتحت وزارة التربية والتعليم يوم أمس السبت مخيمات الفتوة لطلاب الثانوية العامة، حيث شارك في افتتاح المخيمات التي انطلقت من مدرسة عبد الفتاح حمود شرق مدينة غزة مروراً بعدد مختلف من مدارس محافظات القطاع كل من وزير التربية والتعليم د. أسامة المزيني وقائد قوات الأمن الوطني اللواء جمال الجراح.
وعزا المزيني الهدف الرئيس لبرنامج الفتوة هو كنس الاحتلال الصهيوني عن أرض فلسطين، معتبراً البرنامج – الذي تنفذه وزارته بالتعاون مع الداخلية خلال فترة الإجازة الشتوية – برنامجاً أصيلاً.
وقال وزير التعليم "لنا الحق في ممارسة هذا البرنامج مع طلابنا كباقي دول العالم؛ خاصة وأننا نعيش تحت نير الاحتلال" .
وأكَّد المزيني أنَّ هذه المخيمات تهدف إلى ترسيخ قيم القوة والعزة والكرامة في عقول الطلبة, واستعداداً لكنس الاحتلال الغاصب عن كل الأرض الفلسطينية وتحرير المقدسات.
وأشار إلى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بدأ برنامج الفتوة ولم يستكمل، حيث تستكمله اليوم وزارة التربية والتعليم في الحكومة الفلسطينية بالتعاون الكامل مع وزارة الداخلية.
ووجه المزيني التحية لكل من ساهم في انجاح البرنامج، مشدداً على أن "الفتوة" ليس ذا طابع حزبي، بل يشمل الكل الفلسطيني.
وخاطب الطلبة المشاركين في برنامج الفتوة "نعتمد عليكم بعد الله لأنكم جيل التحرير من أجل الوصول إلى مقدساتنا، لذا عليكم بالصبر والاحتمال على هذه التدريبات، التي من شأنها أن تقوي الجسد ليصبح أكثر احتمالاً للصعاب".
ولفت وزير التعليم إلى أن وزارته وضعت شروطاً لمن يريد الالتحاق, موضحاً أن أهم الشروط أن يأخذ الطالب موافقة خطيه من ولي الأمر للالتحاق بالمخيم.
وشكر المزيني وزارة الداخلية والأمن الوطني وجميع الجهات العاملة لإنجاح مخيمات الفتوة .
بدوره أوضح اللواء جمال الجراح قائد قوات الأمن الوطني في وزارة الداخلية أن مشروع الفتوة قائم منذ فترة طويلة ولكن لم يكتب له الانطلاق إلا هذا العام بمساعدة وزارة التربية والتعليم العالي.
وبين اللواء الجراح أن فكرة مخيمات الفتوة أتت بسبب الاعتداءات المستمرة على الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال.
وأرجع الهدف من هذه المخيمات إلى تعزيز الروح والثقة بالنفس عند الطلبة حتى لا تؤثر عليهم الظروف المحيطة.
من جانبه، قال محمد صيام مدير عام الأنشطة التربوية بوزارة التربية والتعليم إن "هذه المخيمات تهدف إلى تعزيز القيم الايجابية لدى الطلبة وخاصة في المرحلة الثانوية".
وأوضح أن وزارة التعليم أطلقت على الفوج اسم "طلائع التحرير" حيث تلقى المخيمات اقبالاً كثيفاً من الطلبة.
وفي سياق متصل، افتتح صباح اليوم د. محمد أبو شقير وكيل وزارة التربية والتعليم العالي، ود. محمود الجعبري وكيل الوزارة المساعد لشئون التعليم العالي، مخيمات الفتوة في مدارس مديرية التربية والتعليم بمديريات الجنوب والتي ضمت خانيونس، وشرق خانيونس، ورفح.
ورافق وفد التعليم في الجولة الميدانية أ. أحمد النجار نائب مدير عام العلاقات الدولية والعامة بالوزارة، ومدراء التربية والتعليم ونوابهم ورؤساء أقسام الأنشطة والعلاقات العامة.
وأشاد د. أبو شقير بنظامية المخيمات، وانضباط الطلبة، مثمناً جهود العاملين فيها متمنياً أن تحقق هذه المخيمات أهدافها المنشودة، وتساهم في صقل شخصية الطلبة، وتعينهم في كافة أمور حياتهم.
من جهته أوضح د. الجعبري أن مخيمات الفتوة هي جزء من مشروع الفتوة الذي أطلقته وزارة التعليم بالتعاون مع وزارة الداخلية في مدارسنا منذ بداية العام الدراسي الجاري، مشيداً بانضباط الطلبة والتزامهم بمواعيد الدوام في المخيمات.
ونوه إلى أن المنهاج الذي يدرس في المخيم يتنوع بين المنهاج النظري والعملي، الذي يعمل على حماية المواطن وتبصيره بأسس الوقاية والحماية، شاكراً جهود مديرية التربية والتعليم وكافة المدربين الذين يشرفون على المخيمات.
بدوره أشار النقيب فريد اليازوري من قيادة الأمن الوطني إلى أن المنهاج يتنوع بين مهارات الميدان، والاستخدام الأمثل للأرض، وبعض المحاضرات المتخصصة في الدفاع المدني والاسعاف الأولي، وطرق الحماية من الأجسام المشبوهة، موضحاً أن المخيم سيستمر مدة 6 أيام.