بيان صحفي صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي بخصوص "الصحفيين" الموقوفين

27 يناير/كانون الأول 2013 الساعة . 11:09 ص   بتوقيت القدس

 


تابع المكتب الإعلامي الحكومي ومنذ اليوم الأول ما تم من توقيف واستدعاء لبعض المواطنين، والذين وصفتهم بعض وسائل الإعلام بأنهم صحفيين، وقد قام رئيس المكتب الإعلامي الحكومي منذ اليوم الأول بالتواصل مع الإخوة المختصين في وزارة الداخلية، وقام لاحقا بزيارة مقر التحقيق والتقى ببعض الموقوفين في ذات القضية، وبعد الحديث مطولا والجلوس لعدة مرات مع الإخوة في قيادة جهاز الأمن الداخلي، تم التأكد من التالي:

1) إتباع الجهاز لكافة الإجراءات القانونية المطلوبة عند التوقيف والاستدعاء.

2) خلفية التوقيف والاستدعاء ليست على خلفية صحفية مطلقا.

3) ما تم في هذه القضية جاء على خلفية أمنية بحتة قام خلالها معرفة شبكة تعمل لصالح قيادات أمنية سابقة، تستخدم مواقع إعلامية لتحقيق أهدافها الخبيثة.

4) التأكد من أنَّ اختصاص القضية هي من اختصاصات جهاز الأمن الداخلي وليس جهاز آخر.

وقد تمَّ الإطلاع على الخطة التي تم كشفها من قبل جهاز الأمن الداخلي والتي ذكرت بها النقاط التالية نصاَ :

- المطالبة باستمرار تشويه الخصم الرئيسي حركة حماس بأدوات إعلامية .

- إظهار قيادة فتح التنظيمية الحالية في غزة بأنَّها لا تمثل قواعد وقيادات الحركة الميدانية، والمطالبة بالتعامل معها على هذا الأساس، وإشاعة كل محفزات التشكيك فيها والدعوة لتشكيل قيادة قادرة على لملمة شتات الحركة في المرحلة القادمة.

- المطالبة بنقد وتفنيد كل القرارات والخطوات المتخذة من قبلها وإظهار سلبيتها على واقع فتح ومستقبلها من منطلق أن هذه القيادة فاقدة للأهلية والمشروعية التنظيمية.

- مقاطعة أخبار قيادة غزة ومفوضها (نبيل شعث) نهائياً وفتح المجال أمام كل نقد لأي عمل يقومون به .

- الاهتمام بتقديم الشخصيات والقيادات المضادة والرافضة لقيادة شعث التي تمثل اغتصاباً لإرادة أبناء الحركة في القطاع.

- حشد وتعبئة الجماهير ضد سلبيات سلطة حماس وسلطة رام الله.

- إبراز القضايا التي تحرج طرفي الاتفاق.

- إبراز قوة التيار الفتحاوي ( أنصار دحلان ) في تقارير وتحقيقات ومقابلات ميدانية بصورة مكثفة باعتبارها القوة الحقيقية والحاسمة لفتح في قطاع غزة ( تنظيمياً/ جماهيرياً / انتخابياً ).

- القيام بحملة إعلامية مكثفة ضد قيادة غزة.- الإعداد لحملة مركزة في الذكرى الخامسة " للانقلاب الأسود " تبدأ من 1 يونيو 2013م

- التذكير الدائم بالتقصير والإهمال الذي تمارسه سلطة رام الله اتجاه قضايا غزة العامة ( حركة / حكومة / رئاسة ) والتركيز إعلامياً على تشكيل رأي عام مضاد.

- عدم استخدام مصطلح ( أنصار دحلان ) واستخدام مصطلح التيار الفتحاوي الذي يقوده دحلان/ تيار الأغلبية الذي يقوده دحلان.

وكان يتم العمل لصالح المدعو محمد دحلان والذي يعمل لديه المدعوون "ت. خ. مسئول اعلامي هارب" و"ز.م.رجل أمني هارب" و"م. م.مسئول تنظيمي هارب" ، والذين تم تقسيم تلك المواقع الإعلامية التي تتبع دحلان بينهم، والمتابعة المباشرة تتم من شخص يدعى ( أبو حسن –تم تحديد اسمه ويدعى ف.ق. ) والذي يتابع بدوره مع الموقوف (منير المنيراوي ) والذي يقوم بربط الشباب الذين سيقومون بتنفيذ ما تريده تلك القيادات الأمنية بأبو حسن عن طريق أسماء مستعارة ويقوم منير لاحقا بإعطائهم المكافآت المالية شهريا عبر آلية شبيهة بالنقاط الميتة.

وقد تم النقاش مطولاً في كون أنَّ هؤلاء الموقوفين محسوبون على المجتمع الصحفي، وتم التوضيح بأن غالبيتهم لا علاقة لهم بمهنة الصحافة والإعلام، وأن واحد فقط هو من خرّيجي الصحافة والإعلام، وتم التأكيد أنّه لو حتى كانوا صحفيين فإنّ ذلك لا يعني أن لديهم حصانة لعملهم مع أطراف أمنية مشبوهة تعمل ضد المصلحة الوطنية وتقوم بنشر الفتنة والتحريض والإشاعات لأغراض مشبوهة، والتي تؤثر على الأمن العام.

يؤكد المكتب الإعلامي الحكومي، أنّ الداخلية "مشكورة" قد قامت بالتعاون بشكل كبير لتوضيح الصورة، وأنّها معنية بشكل كبير لإنهاء هذا الملف رغم خطورته وحساسيته تغليباً لأجواء المصالحة، كما يؤكد المكتب أن الحكومة الفلسطينية وداخليتها وأجهزتها الأمنية تحترم العمل الصحفي وتعطيه كامل الحرية للعمل، ولكن في ذات الوقت لا بد من معرفة ما هي الحرية الصحفية، وهل تعني العمل لأجهزة أمنية والعمل على نشر الفتنة والتحريض والمس بالأمن العام، وهل كل من يقوم بنسخ ولصق المواد الصحفية واختلاق روايات كاذبة يعتبر صحفي له حصانة!!!

كما نؤكد أنَّ هناك توجيهات كريمة من دولة الأخ رئيس الوزراء اسماعيل هنية بإنهاء الملف بعد إطِّلاع الجهات الوطنية على هذه النتائج.

نتفهم ما قام به بعض الزملاء والزميلات الإعلاميين والإعلاميات بمطالبتنا بالوقوف مع الصحفيين، ومطالبتنا بالإلتزام بما أعلناه سابقا بأن نقف مع الصحفي ظالما أو مظلوما، وأن يكون لنا موقف واضح مما حدث، وهذا ما قمنا به منذ أول يوم، ولكن لا بد أن نكون موضوعيين في تقييمنا للأمور، ووضع الأمور في نصابها، وأن لا ننجر خلف النزاعات السياسية التي تبعدنا عن المهنية والموضوعية، وسنبقى الأوفياء للمهنة الصحفية والعاملين فيها.

 

المكتب الإعلامي الحكومي

الأحد 27/1/2013م