نظم مركز الدوحة لحرية الإعلام بالتعاون مع المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية مناورة تُحاكي حالة اختطاف واقعية بإحدى البلدان العربية بقطع طريق حافلة تقل صحفيين متوجهين لتغطية أحداث ميدانية.
وعاش نحو 20 صحفياً يعملون لدى وسائل إعلام في غزة لحظات خوف ورعب لمدة تزيد عن 30 دقيقة، عندما اختطفتهم مجموعة مسلحين ملثمين بينما كانوا متجهين في باص صغير إلى منطقة الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة.
وأكد مسؤول قسم العلاقات الإعلامية في وزارة الداخلية بغزة بدر الدين بدر أن الدورة تأتي في إطار تعزيز التعاون بين الوزارة ومراكز تدريب الإعلاميين ومع الصحفيين والمؤسسات العاملة أيضًا، بما يضمن توفير أجواء مناسبة لعملهم بمختلف الأوقات خاصة بالحروب.
وأشار بدر إلى أن هذه الدورة بمثابة باكورة دورات ستقام للإعلاميين بالتعاون مع الوزارة، منوهًا إلى أنهم على أتم الجهوزية للمشاركة وتقديم المساعدة للصحفيين ومؤسساتهم.
بدوره أوضح مدير مركز الدوحة عادل الزعنون أن هذه الدورة تأتي في إطار برنامج تكميلي بدأ عام 2012 وامتد لعام 2013 بمشاركة حوالي 45 صحفيا يعملون بوسائل مكتوبة ومسموعة ومرئية محلية لتدريب الصحفيين الميدانيين.
وقال الزعنون "يتمثل التدريب بتأهيلهم ومساعدتهم في تطوير قدراتهم لتغطية الحروب والعمليات العسكرية في سبيل تعليمهم كيفية حماية أنفسهم وكيف يتنقل بعيدًا عن الأماكن الخطرة".
وأشار إلى أن الدورة تعتبر الأولى من نوعها بالتعاون مع وزارة الداخلية "وبحمد الله كانت ناجحة بشكلٍ كبير وتعليمية بشكلٍ جيد، وبالتالي سنبنى عليها دورات متلاحقة داخل وخارج غزة ضمن البرنامج المُعد"، موجهاً الشكر لوزارة الداخلية ولأجهزة الأمن التي شاركت وسهلت مهمة المناورة.
من جهته بين المدرب شمس شناعة أن هدف الدورة والقيام بهذه المناورة الخطرة والأولى من نوعها يكمن في تعليم الصحفيين على كيفية الحفاظ على حياتهم، وأن يكون كاتباً للخبر وليس هو الخبر!، ولكي تزيد خبرتهم بالتعامل بأوقات الحروب".
وأضاف "الكل يعلم بأن الإعلام المحلي بحاجة لهكذا دورات كونه يعمل بمنطقة ساخنة وبها أحداث باستمرار، فبالتالي تستوجب الحاجة وبشكلٍ ماس لتعريف الصحفيين كيف يحافظوا على حياتهم ويستمروا بعملهم".