غزة / الداخلية
تُسهم وزارة الداخلية والأمن الوطني في النهوض بمستوى الوعي الأمني لدى المرأة والأسرة الفلسطينية في كافة المجالات، وتؤكَّد وزارة المرأة مساهمة وزارة الداخلية الفاعلة في تشكيل الوعي الأمني بالمجتمع الفلسطيني وفي إنجاح واستمرار "برنامج ائتلاف توعية المرأة" الذي تُشارك فيه العديد من الوزارات والمؤسسات القضائية والأكاديمية والنقابية.
وأرست الداخلية – وهي عضو دائم في برنامج ائتلاف توعية المرأة – بمشاركتها الفاعلة في البرنامج المفهوم الحقيقي للشراكة من خلال أدائها المميز في إنجاح أكثر من 85 % من خطط البرنامج على مدار ثلاث سنوات سيما في ملف التوعية والثقافة الأمنية والتواصل الأسري.
زيادة المعرفة
ويقوم البرنامج - المستمر منذ مطلع عام 2010 م - على أساس النهوض بمستوى وعي المرأة الفلسطينية بكافة شرائحها وفي كافة المجالات ويهدف إلى زيادة المعرفة وتهذيب السلوك واكتساب المهارات لدعم وتقوية الترابط الأسري.
وفي هذا الصدد قالت أ. أميرة هارون وكيل مساعد وزارة شئون المرأة ورئيسة برنامج ائتلاف توعية المرأة إنَّ "الداخلية أسهمت في تحقيق الأمن الأسرى من خلال مشاركتها في برنامج ائتلاف توعية المرأة من خلال الندوات واللقاءات والمحاضرات وورش العمل".
وأكَّدت أنَّ الداخلية شكلت قاعدة كبيرة في الاهتمام بالأمن الأسري وقد ضخت في البرنامج من خلال محاضريها المختصين في الأمن والإرشاد والتوعية الأمنية دماء جديدة وأسهمت الداخلية في ترسيخ حالة من التوعية الأمنية لدى الآلاف من النساء الفلسطينيات من كافة الشرائح في قطاع غزة.
وأرسى البرنامج مفاهيم تطوير ثقافة الوعي وتشكيل سلوك إيجابي في المجتمع الفلسطيني على أساس النهوض بمستوى وعي المرأة الفلسطينية بكافة شرائحها وفي كافة المجالات.
وأضافت هارون "تبقى الداخلية عضواً مميزاً بممثليها الذين يتوفر لديهم شعور متنامي بأهمية البرنامج ولقد أسهمت إلى حد كبير في إنشاء وإنجاح برنامج ائتلاف توعية المرأة من خلال أكثر من 20 محاضرة قيِّمة في مجال الأمن المجتمعي والأسري والثقافة الأمنية الأسرية والتي لاقت استحسان جميع المشاركات".
وأوصت هارون وزارة الداخلية بمضاعفة جهودها لإنجاح واستمرارية البرنامج في عامه الرابع "القدس شمس لا تغيب "في سماء الفتاة الفلسطينية" بعد اسهامها في إنجاح خطط البرنامج في الأعوام السابقة التي تركزت على عنواني "أسرة سعيدة مترابطة, ونحو أسرة آمنة".
وأكَّدت أنَّ الحكومة بحاجة لتوحيد الجهد ولعمل تراكمي شامل لترسيخ الثقافة الأمنية كون إشكالية الوعي هي التي تُنتج الكثير من المشاكل السلوكية ، مبينةً أنَّ الداخلية مُعَولٌ عليها كثيراً في مجال تصويب السلوك المجتمعي.
إنجاح البرنامج
وفيما يتعلق بدور موظفات الداخلية في إنجاح البرنامج، أكَّدت أ. سهير الشنطي مدير عام وحدة شؤون المرأة بوزارة الداخلية مواصلتهم التعاون والتنسيق مع وزارة المرأة من خلال دورات وندوات وورش عمل متخصصة في مجال التوعية الأمنية وتعزيز دور المرأة في تحقيق الأمن المجتمعي.
وأشارت الشنطي إلى مساهمة الداخلية في إنجاح برنامج ائتلاف توعية المرأة من خلال توفير محاضرين مختصين في الأمن والإرشاد والتوعية الأمنية والمخدرات وتثقيف النزيلات من خلال ندوات ومحاضرات قدمها مختصون أكفَاء في وزارة الداخلية.
ولفتت إلى تطبيق وحدة شؤون المرأة برنامج ائتلاف التوعية على موظفات الداخلية للمساهمة في تحقيق الأمن الأسري وتعزيز دور الأسرة في تحقيق الأمن وتعزيز المنهج الوقائي للتعامل مع الأبناء وتم تطبيق البرنامج أيضاً على أمهات وزوجات الشهداء لترسيخ مفهوم الأمن الأسري من خلال تنظيم عدة لقاءات في المساجد وعلى النزيلات في مراكز التأهيل والإصلاح.
ظواهر ومخاطر
فيما أوضح أ. أشرف أبو سالم الباحث في العلاقات الإنسانية أنَّ محاور محاضراته تركزت في لقاءات البرنامج حول بناء العقيدة الإسلامية الصحيحة في قلوب أفراد الأسرة وتوضيح الأدوار لكل عضو وفرد من الأسرة ومخاطر التفكك الأُسري على حياة الأسرة ومدى انعكاسها على الأسرة الفلسطينية.
وعوامل التفكك الأُسري ومجمل الآثار المترتبة على تفكك الأسرة وأثرها على الأمن المجتمعي ،وظاهرة الاغتراب الأُسرى وطرق حماية وتفاعل العائلة وتطورها وزيادة انتماء أفرادها .
وشدَّد أبو سالم على ضرورة معرفة الآباء والأمهات بالتطور التكنولوجي مثل الأجهزة المحمولة والإنترنت ومواقع التعارف والفيس بوك والبريد الإلكتروني، منوها إلى أنَّ أحد أشكال استهداف المخابرات الإسرائيلية للشباب الفلسطيني تأتى ضمن مواقع الدردشة والتعارف العالمية، والرسائل الإلكترونية.
يُشار إلى أنَّ برنامج توعية المرأة يرتكز على مفهوم الشراكة بين المؤسسات سواء الحكومية أو الأهلية التي تعمل كمنظومة واحدة من أجل توعية المرأة الفلسطينية حيث يعمل البرنامج ضمن خطة سنوية تعتمد كل سنة عنوانًا مختلفًا.
ويعمل البرنامج من خلال ائتلاف مكون من وزارات "المرأة والداخلية والتعليم والأوقاف والثقافة والصحة والشؤون الاجتماعية وديوان القضاء الشرعي والمكتب الإعلامي الحكومي إضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني "المؤسسات النسوية وممثلين عن الجامعات وملتقى المهنيات الفلسطينيات والمركز الصحي النفسي والملتقى الدعوي".