مركز شرطة الشيخ زايد .. خلية نحل تُعمّر الدمار

18 فبراير/شباط 2013 الساعة . 09:30 ص   بتوقيت القدس

شمال غزة / الداخلية

للوهلة الأولى يخيل للزائر لمركز شرطة مدينة الشيخ زايد أن المركز أصبح خلية نحل ولن يستطيع مراقبٌ أن يفرق بين عامل بناء وجنود الموقع أو حتى لن يستطيع أن يفرق بين حارس وجندي أو ضابط ومدير .

فقد تكاتفت جهود العاملين في المركز وعمال البناء على إعادة إعمار الموقع الذي تعرض للقصف مرتين أثناء حرب الأيام الثمانية الأخيرة .

صاروخان من طائرة حربية في أوقات متقاربة كانا كفيلين بتسوية مبنى النظارة والمصلى بالأرض وإلحاق أضرار جسيمة بالمبنى الرئيس .

همة وعمل

لكن همةً وعزيمةً لدى الجنود والضباط في مركز الشيخ زايد ألهمتهم الاستمرار في العمل الدؤوب من أجل الحفاظ على أمن المواطن وحماية الجبهة الداخلية من الاختراق .

وأوضح مدير المركز المقدم منير عدوان أنه بعد الحرب مباشرة عملت جرافات وزارة الداخلية على تسوية الحفر الناتجة عن القصف، أما النجارين فقد أصلحوا ما يمكن ترميمه من الأبواب والأثاث في المبنى الرئيس.

وأكد مدير المركز أن منطقة اختصاص عمله تعتبر منطقةً حدوديةً وتعد أيضا البوابة الشمالية لقطاع غزة لذلك كانت المسؤولية الواقعة على عاتقه عظيمة في حماية الأمن العام وتوفير الوقاية لظهر المقاومين.

وأفاد عدوان أنه أخلى الموقع منذ اللحظة الأولى للحرب ووجه خاصته للتمركز في نقاط بديلة متفق عليها مسبقا والمتابعة الشاملة على مدار الساعة عن طريق دوريات راجلة وقال أنه بحمد الله لم تسجل اختراقات أمنية كبيرة.

وبين عدوان أن عناصر الشرطة أخلت خلال العدوان الأخير الموقوفين حفاظا على حياتهم عدا أصحاب الجنايات الكبيرة فقد نقلوا حفاظا على حياتهم أيضا إلى أماكن بديلة وآمنة في ذات الوقت .

وأضاف "عملنا على تطمين المواطنين من خلال التواجد بينهم ومحاربة ظاهرة الاحتكار وملاحقة مطلقي الاشاعات وضبط الشارع وفرض السيطرة الأمنية حتى لا يستغل المجرمون الحرب ويشرعوا بعمليات سطو ونهب للممتلكات".

إعادة الإعمار

يتكون المركز من عدة أقسام تتنوع ما بين قسم للتحقيق وآخر للتنفيذ وأقسام أخرى عديدة كالشكاوي والعمليات والإدارة والدوريات والإمداد والتجهيز والنظارة والتسليح .هذا العدد الكبير من الإدارات يتطلب مبانٍ وغرف حتى يتسنى للموقع العمل بكفاءة وأريحية

لهذا السبب يقول عدوان إن عملية الإعمار للموقع ضرورية ولأنه أيضا تغطي منطقة اختصاصه مساحة واسعة وتجمعات سكنية كبيرة كمدينة الشيخ زايد وأبراج العودة والندى وعزبة بيت حانون والقريتان البدويتان وأيضا منطقتي قليبو والعكلوك.

وفي ذات السياق يقول الملازم أول سعد الدين عز الدين أن الموقع حاليا لا يوجد به نظارة لاحتجاز الموقوفين وأنه يتم ترحيلهم إلى نظارة مركز شرطة بيت لاهيا أو السجن المركزي.

وذكر عز الدين أن العاملين في الموقع من الممكن أن تصفهم بالفريق الواحد في جهود الإعمار موضحا أن ادارة التجهيز والامداد عكفت على التخطيط والتجهيز لإعادة بناء المبنى المدمر والذي سيحوي نظارات ومكاتب للعلاقات العامة ومكان فسحة للمساجين "فورة".