الوسطى / الداخلية
نظمت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي في وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة جولة ميدانية على مقرات الأجهزة الأمنية في محافظة الوسطى، والتي تأتي ضمن حملة "بكم انتصرنا" وتهدف زيارة مقرات الأجهزة الأمنية والعشائر والإصلاح في قطاع غزة.
وشملت الجولة مقرات كافة الأجهزة الأمنية والشرطة ومديرية الإصلاح والعشائر في محافظة الوسطى.
وشارك في الجولة رئيس الهيئة العميد محمود عزام، والنائب في المجلس التشريعي د. سالم سلامة، ونائب رئيس الهيئة المقدم زكي الشريف والعقيد الدكتور محمد الجريسي مدير إدارة المحافظات، والرائد محمد عطا الله مدير الرقابة والتفتيش.
كما شارك في الجولة المقدم بسام أبو الريش مدير الهيئة بالمحافظة، والأستاذ عزات السويركي مدير إدارة التوجيه والإرشاد بالهيئة، والرائد عبد اللطيف أبو لوز مدير وحدة العلاقات العامة والإعلام بالهيئة، والنقيب عبد اللطيف القانوع مدير العلاقات العامة بالهيئة بالإضافة إلى لفيف من كوادر الهيئة.
وخلال الجولة أوصى العميد عزام أفراد وضباط الأجهزة الأمنية بتقوى الله عز وجل في السر والعلن، بالإضافة إلى معاملة الشعب الفلسطيني برفق لأنهم هم الذين وقفوا بجانب المقاومة بكافة المنعطفات الخطيرة، وكانوا الحصن الحصين للجبهة الداخلية.
وتابع: "تزينوا بمكارم الأخلاق، فالتمكين والبقاء مرهون بالأخلاق"، مشيراً إلى أنتم جنود الحق أنتم على ثغر من ثغور الإسلام والوطن, فلا يؤتين من قبلكم, وكونوا عند حسن ظن ربكم وشعبكم وقيادتكم بكم.
كما أوصى العميد عزام وجهاء ومخاتير العائلات خلال زيارة مديرية الإصلاح والعشائر باحترام القانون وتسهيل مهمات رجال الأمن، التي في الأساس مصلحة للمواطنين والوطن، قائلاً: "نحن هنا لترسيخ سبل التعاون فيما بيننا سيما وأن للعشائر ولجان الإصلاح الأثر الكبير في استقرار المجتمع, حيث العمل المتواصل لحل خلافات الناس وإصلاح ذات البين, وهذا كله ينعكس إيجاباً على تماسك المجتمع ومستعدون للتعاون في أي أمر فيه مصلحة لهذا الشعب المرابط الصابر".
وأشار إلى مشاركة رجل الأمن والمواطن في تعزيز الأمن والأمان من خلال رفض كل مظاهر الانحراف والرذيلة ومساعدة رجال الأمن للوصول إلى المجرمين ومنع الجريمة قبل حدوثها.
وبين رئيس الهيئة أن وزارة الداخلية بكافة أركانها ومن خلفها الحكومة الفلسطينية تقدم خدمة المواطنين عبر توفير الأمن والأمان لهم.
ولفت إلى أن الأمن الذي نحياه واقعاً في فلسطين وفي قطاع غزة على وجه الخصوص يأتي بعد تقديم نموذج مشرق ونتاج للتعاون الدؤوب والمتواصل بين رجال الأمن والمواطنين.
ووجه العميد عزام حديثه لأفراد وضباط الأجهزة قائلاً: "أنتم حراس وحماة هذا الوطن وبفضل الله عز وجل أولاً وأخيراً وبجهودكم المخلصة تسير المؤسسة الأمنية من إنجاز إلى إنجاز ومن نصر إلى نصر في مختلف الميادين والمحطات وأعلموا أن فلسطين وغزة على وجه الخصوص ليس لها مثيل في واقع الأرض وكثيراً من شعوب العالم يغبطونكم على رباطكم وجهادكم، فأعلموا أنكم عنوان لهذا الدين، فلا يؤتين الإسلام من قبلكم أيها الأحباب".
وأكد أن هذه الحملة في إطار الاستعداد لمرحلة النصر والتحرير بإذن الله عز وجل والتي تتطلب التوحد وتضافر كافة الجهود من مختلف شرائح وأطياف الشعب الفلسطيني المرابط في وجه هذا الاحتلال الصهيوني البغيض الذي لا يفهم إلا لغة واحدة هي لغة القوة والصمود والتحدي.
وبين رئيس الهيئة أن الحملة تأتي في إطار جهود وزارة الداخلية والحكومة الفلسطينية لتعزيز الثقة والتعاون بين المجتمع المدني والحكومة للوصول إلى مجتمع قوي ومتماسك في وجه العدوان.
ولفت رئيس الهيئة إلى أن الحملة بدأت من محافظة الشمال باعتبارها بوابة التحرير لوصولنا إلى حيفا ويافا وعكا والقدس.
وشملت الجولة نزلاء مديرية الإصلاح والتأهيل في محافظة الوسطى، حيث خاطب العميد عزام هؤلاء النزلاء بالقول : "كل ابن أدام خطاء وخير الخطائيين التوابون", فالخطأ طبيعة بشرية ولهذا قبل الله توبة عبده إذا ندم على فعلته وعزم على أن لا يرجع لما يغضب الله, مستدلاً من القرآن الكريم: "إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب".
وأضاف "لتكن هذه المحنة منحة كي يستفيد الإنسان وليقلع عن الذنب ويفتح صفحة جديدة مع ربه أولا ومع نفسه ومع الناس ومع من أساء إليهم".
وتابع: "أنتم إخواننا وأبناؤنا نريد لكم الخير، نريد منكم أن تكونوا نماذج ناجحة في التوبة بل وتكونوا قدوة ونوصيكم باستغلال أوقاتكم في ما ينفعكم وأفضل ما تقضون به أوقاتكم تلاوة كتاب الله وحفظه، وكلكم يعلم أن من يحفظ كتاب الله يخرج قبل انقضاء مدة محكوميته وبهذا نكون قد حصلنا الدنيا و أجر الآخرة".
وأشاد العميد عزام التعاون بين الأجهزة الأمنية والمواطنين والوجهاء والمخاتير للوصول إلى مجتمع آمن بإذن الله.
بدوره، أثنى النائب د. سلامة دور الكبير للتوجيه السياسي والمعنوي بنشر الوعي الثقافي والتربوي لدى أبناء وزارة الداخلية والأمن الوطني، مذكراً أفراد وضباط الوزارة بأنهم على ثغر من ثغور الإسلام، فأنتم تحافظون على أرواح الشعب الفلسطيني من خلال منع وصول المخدرات إلى أيدي أبنائنا الشباب، بالإضافة إلى منع حوادث الطرق عبر الوقوف لساعات طويلة على الطرق.
وشدد على ضرورة مواصلة الجولات الميدانية النهارية منها والليلية؛ لكي نحفز ونشحذ الهمم للإخوة في الوزارة، الذين لا يملوا من تأدية واجبهم العظيم في خدمة أبناء شبعهم المحاصر من قبل دولة الاحتلال الصهيوني.
من جانبهم أثنى مدراء الأجهزة الأمنية في محافظة الوسطى والمسؤولين المشاركين في الجولة على جهد هيئة التوجيه السياسي والمعنوي الرائع في الارتقاء بمستوى أبناء وزارة الداخلية.
وأشار هؤلاء إلى حالة الأمن والأمان التي يعيشها قطاع غزة بسبب الجهود العظيمة التي بذلتها وتبذلها الأجهزة الأمنية في القطاع لتوفير الحماية للمواطن.
وجرى خلال الجولة استعراض العديد من القضايا التي تهم المواطنين حيث وعد قادة الأجهزة الأمنية ببحثها ووضع الحلول المناسبة لها.
من جانبه، قال أبو لوز إن الحملة تهدف إلى تعزيز والتعاون المشترك بين الحكومة والمواطنين وجميع أركان المجتمع من نواب ووجهاء ومخاتير ومواطنين وأجهزة أمنية.
وأكد أن هذه الحملة هي بالدرجة الأولى رسالة شكر وعرفان من الحكومة الفلسطينية برئاسة د. إسماعيل هنية ووزارة الداخلية للمواطنين الفلسطينيين الذين صبروا واحتسبوا وحموا ظهر المقاومة وكانوا الحصن الحصين في مواجهة العدو الصهيوني في الحروب الماضية أبرزها معركتي "الفرقان"، و"حجارة السجيل".
وأضاف: "تأتي الحملة لحث وتحفيز أبناء الأجهزة الامنية على زيادة تقديم الخدمات للمواطنين وتسهيل أمور حياتهم اليومية لأنهم هم أغلى ما نملك".
وذكر أن الحملة تأتي لتعزيز الخدمة المقدمة للمواطنين بمختلف مناحي الحياة، وتعزيز روح التعاون والتخفيف عن كاهل المواطنين مما يساعد على نشر روح التسامح والتعاون والوفاء للصمود في وجه العدو الصهيوني .