استقبل رئيس الوزراء د. إسماعيل هنية، قافلة العلماء والدعاة المصريين الذين يزورن غزة للتضامن مع أهلها وتهنئتهم بالنصر، مشيرا إلى الحب الكبير المكنون لمصر وشعبها، التي علمت الجميع.
وقال رئيس الوزراء :"ان مصر هي أم البلاد وغوث العباد، من خلال دورها الكبير وبما تقوم به من مدد وسند وعون للأقربون فلسطين وغزة، التي تعتبر البوابة الشرقية لامن وعزة وكرامة مصر"، موضحا أن فلسطين تقاوم الاحتلال فهذا شرف اختص الله به الشعب الفلسطيني، وأنها تقاتل نيابة عن الأمة وبمقدمتها مصر "فلن نكون إلا درع واقيا لمصر ولا نتدخل في شئونها".
وأضاف "تتواضع الكلمات في حضرة العلماء وأمام الكم الكبير من المعنى المعبر عن الصدق"، مشيرا إلى ان هذه التظاهرة من علماء ودعاة مصر تحمل عدة رسائل الأولى أن مصر تغيرت وحجم التغير بحجم ثورة مصر وحجم دماء ثورة مصر وبحجم ميدان التحرير بمصر.
وتابع :"لم تعد مصر ذخر استراتيجي للعدو الصهيوني بل هي ذخرا للمقاومة والصمود والأمة العربية"، مؤكدا أن مصر اليوم تكشف اليوم عن وجهها الطاهر الحقيقي، موضحا أن الشعب الفلسطيني عاش ذلك خلال حرب حجارة السجيل حيث شعر بحجم التغير، "ففي حرب الفرقان أعلنت الحرب من مصر للأسف ولكن في حرب حجارة السجيل أعلن الانتصار من مصر".
وأوضح أن أمريكا والاحتلال الإسرائيلي سمع كلاما جديدا من مصر، وهذا يجعل مصر على منصة الانطلاق، مبينا أن موقف الرئيس المصري محمد مرسي والقيادة المصرية قد آذى العدو الصهيوني كما آذته المقاومة في الميدان.
واعتبر أن الرسالة الثانية من الوفد أن مصر رغم انشغالاتها الداخلية وتعيش المرحلة الانتقالية، ولكنها لن تنسى فلسطين ولم تتخلى عن دورها تجاه القدس والأقصى، "وبهذه الزيارة تقول لأهل فلسطين انتم في قلوبنا رغم انشغالاتنا وهمومنا وهذه الرسالة وصلت لكل بيت فلسطيني"، سائلا الله أن يمن على مصر بالأمن والاستقرار والوحدة وأن يجمع اهلها حول قيادتها ورجالاتها وثورتها حتى تتفرغ إلى دورها، موضحا أن التدخلات الإقليمية والدولة تعمل على أن لا تنهض مصر.
وأشار إلى أن الثورة المصرية جعلت الجميع يعيد الخرائط والحسابات وخاصة الاحتلال، لا سما وانه الكل يدرك أن المقاومة اشتد عودها وان مصر وتونس وكل البلاد العربية ليست الكسابقة.
وحول الرسالة الثالثة التي تحملها القافلة، "إننا نعيش استراتيجية التحرير، فماذا يعني أن يهتف الشعب يريد إسقاط النظام وعندما سقط يهتف الشعب يريد تحرير فلسطين، وهذه الامة أصبحت ثقافة الأمة، لذا الدخول اليوم لغزة هو أول الدخول للقدس والأقصى، وغزة التي تحررت بسواعد المجاهدين والمقاومين وليست المفاوضات.
واعتبر أن استقبال الغزيين لهذه الوفود دليل على أنها حرة رغم أنها محاصرة، وهي حرة الإرادة والقرار واليد، مؤكدا "إننا الآن في مرحلة التحرير لأرض فلسطين وهو ما يقرؤه الكل في العالم من مفكرين وساسة، وقراءاتنا الواقعية والقرآنية والتغيرات الإستراتيجية تدل على أننا بتنا أمام مرحلة التحرير"، موضحا أن السبيل لطريق تحرير القدس وفلسطين من خلال المقاومة والجهاد ودرب الشهادة.
وذكر دولته فضل مصر، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني متعصب لها بالخير، ويركن إليها بعد الله، مجددا الترحاب بكل افراد القافلة من كل الجهات.
من ناحيته؛ قال رئيس الوفد المصري د. صلاح سلطان جئناكم بوفد من المجلس الأعلى للشئون الإسلامية التابع لوزراة الأوقاف المصرية، مشيرا إلى أن الوفد يضم 400 عضو من أعضاء المجلس، وذلك العدد الكبير نابع من الايمان على ضرورة حث السير إلى فلسطين والقدس والأقصى.
وأكد أنه "فلسطين والقدس والشعب الفلسطيني هم أغلى ما لدينا"، موضحا أن الجميع يلتف حول فلسطين، موضحا أن صدق الشعب الفلسطيني جعلت صواريخه تصل إلى عمق الكيان، ودفع الاحتلال يصرخ ويناشد العالم لوقف الحرب.
وقال :"غزة هاشم رفعت شعار الجوع لا الركوع وأصبحت غزة آمن مكان في العالم، ولا توجد فيها أمية ولا جرائم"، مشيرا إلى ضرورة التفعيل لمشروع حضاري يبدأ بتحرير القدس والأسرى وكل فلسطين.
وأكد الدعم المصري اللامتناهي "فمصر لكم العون والنصر والقلب الروح، ومصر معكم في مشروع التحرير والتمكين"، ناقلا تحيات كل الشعب المصري، "ولسان حال الشعب المصري على القدس رايحين شهداء بالملايين".
وفي كلمات منفصلة لأفراد الوفد، أكد أعضاء الوفد شكلوا لجنة لدعم الشعب الفلسطيني برئاسة د. محمد عبد الهادي حيث تم فتح حساب لدعم الشعب الفلسطيني، وكان رئيس الوزراء هو أول المتبرعين للصندوق من خلال ما قدمه من افتتاح التبرع واستلامه للايصال رقم واحد.
من ناحيته نقل د. سيد عابد عضو مجلس الشورى وعضة حزب الحرية والعدالة تحيات أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى بمصر وكل أبناء مصر، وتحيات جمعية القدس بمصر.
كما أهدى الوفد رئيس الوزراء كتابا للعلامة الشيخ يوسف القرضاوي وهو أول كتاب يطبع من جهة رسمية مصرية للشيخ القرضاوي.
وفي ختام اللقاء كرم رئيس الوزراء أفراد الوفد ومنحهم درع الانتصار في حرب السجيل.