الصحة: إجراء (9000) عملية قسطرة تشخيصية وعلاجية

27 فبراير/شباط 2013 الساعة . 11:05 ص   بتوقيت القدس

تشكل أمراض الشرايين التاجية من أكثر الأمراض المسببة للموت على مستوى العالم،حيث تشكل الجزء الأكبر من مجمل التحويلات التي يتم تحويلها إلى خارج فلسطين،و التي تكلف سنوياً ملايين الدولارات.

و في هذا السياق، حرصت وزارة الصحة على تطوير خدمة القسطرة القلبية من أجل تخفيف المعاناة عن المرضى في قطاع غزة، والذي تم افتتاحه في (18/11/2006) والذى يعد الأول والوحيد التابع للوزارة،وذلك بالتعاون مع الحكومة البلجيكية.

العملية العلاجية الأولى

وأوضح د.محمد حبيب رئيس قسم القسطرة القلبية أنه تم  إجراء أول عمليتي قسطرة علاجية في (5/11/2008) وذلك عن طريق توسيع الشريان التاجي بالبالون وتركيب دعامة لمريضين، كانا يعانيان من تضييق شديد في الشرايين التاجية وذبحة صدرية متكررة رغم تعاطيهم العلاج اللازم،وتكللت العملية بالنجاح بفضل الله.

وأضاف أنه وبتاريخ 15/05/2009 تم زرع أول منظم لضربات القلب لمريض كان يعانى من نوبات إغماء متكررة نتيجة وجود خفقان في ضربات القلب.

وتابع قائلاً "أصبحت القسطرة التشخيصية والعلاجية وزرع منظم ضربات القلب تجرى بشكل يومي وروتيني،مشيراً إلى أنه تم إجراء أكثر من 9000 حالة قسطرة تشخيصية وعلاجية وزرع منظم لضربات القلب.

وذكر د.حبيب عمليات القسطرة التي شملت قسطرة الشرايين التاجية والأورطي والقلب الأيسر والأيمن،إضافة إلى عمليات شرايين القدمين واليدين وشرايين الكلى وشرايين الرقبة والشريان الرئوي،مشيراً إلى أنه لم يتم تحويل أي مريض يحتاج لعملية قسطرة تشخيصية قلبية أو طرفية إلى الخارج.

وذكر د.حبيب بأن عدد الحالات التي تم اجراء القسطرة لها في عام 2012م بلغت (1976) حالة، بينما وصل في عام 2011م إلى (1990) حالة،و(1497)حالة قسطرة تشخيصية و445 حالة قسطرة علاجية و38 زرع منظم لضربات القلب، أي بزيادة  قدرها 33% عن العام 2010م، وبزيادة 99.7% عن عام 2009م.

الجدير ذكره بأنه يوجد سنوياً أكثر من 500 حالة تحتاج إلى قسطرة علاجية كالدعامات والبالونات،كما أن هناك نحو60 حالة سنوياً تحتاج إلى توسيع الصمامات بالبالون.

آلية العلاج

وحول آلية العلاج، أوضح د.حبيب بأنه يتم تحويل الحالات من جميع المستشفيات إلى لجنة داخلية تعقد أسبوعياً،من خلالها يتم تقييم الحالة لاحتياجها القسطرة.

وقال:"يتم إجراء القسطرة بشكل عيادة نهارية،حيث يأتي المريض يوم العملية بعد اكتمال جميع التحاليل اللازمة ويتم إجراء القسطرة له ويغادر المستشفى في نفس اليوم".

و لفت د.حبيب إلى أنه يتم إجراء من (8-10) حالات يومياً، أي بمعدل (200-250) حالة شهرياً. 

عمليات نوعية

وأوضح د.حبيب بأنه تم اجراء عدة عمليات نوعية شملت عمليات توسيع الصمام الأورطي والرئوي عن طريق القسطرة،وإغلاق الثقوب الخلقية بين حجرات القلب عن طريق القسطرة،وعلاج تضخم القلب الانسداد عن طريق القسطرة.

و قال: "إنه تم اجراء عمليات توسيع جذع الشريان التاجي الأيسر،وإغلاق التشوهات الخلقية للشرايين الطرفية عن طريق القسطرة، وتوسيع  الشريان  السباتي  الذى يغذي المخ، إضافة إلى فتح  الشريان  العضدي  الذى يغذي اليد بعد انسداده بشكل كامل.

ونوه د.حبيب إلى عمليات توسيع العديد من الشرايين التاجية التي تغذى القلب والساق والأقدام، وإعادة فتح الشريان التاجي بعد حدوث الجلطة القلبية مباشرة أو في حالات هبوط حاد في الدورة الدموية.

كما وتم توسيع  الشريان التاجي بعد جراحة القلب المفتوح  لترقيع الشرايين، وذلك بعد انسداد الأوردة  التي  تم استئصالها من الساقين وزرعها  للشرايين التاجية في عضلة القلب.

علاج الأورام السرطانية

وأوضح د.حبيب بأنه تم علاج الأورام السرطانية عن طريق إغلاق الشرايين المغذية لتلك الأورام، حيث تقليل لنسبة الموت والنزيف أثناء إجراء الجراحة، مشيراً إلى نجاح علاج لورم نازف في الكلية والغدة الكظرية اليمنى وتعتبر هذه العملية الحالة الأولى على مستوى العالم، وتم قبول هذا البحث في مجلة علمية.

ولفت إلى إجراء عمليات تفريغ المياه من الغشاء التيموري  للعديد من مرضى قطاع غزة،  بما في ذلك الأطفال.

بحوث علمية

وفى هذا السياق، أشار د. حبيب إلى نشر عشرات البحوث العلمية في مجلات علمية عالمية، وتم نشر العديد منها على أنها الحالة الأولى التي تجرى على مستوى العالم، كما تم استخدام العديد منها كمراجع لأبحاث علمية أجريت في عدة جامعات علمية وعالمية.

وقال د. حبيب: "إن اتخاذ عدة جامعات عالمية بحثاً نوعياً كان قد أجرى في قسم القسطرة القلبية بمستشفى غزة الأوروبي  يتعلق بعلاج ورم متفجر من الغدة الكظرية داخل البطن بواسطة القسطرة العلاجية مرجعاً علمياً لعدة بحوث طبية حديثة قامت بها مؤخراً".

وأكد قبول هذا البحث ونشره في مجلة أمريكية  تعنى بنشر الجديد  في علم الأورام على أنها الحالة الأولى على مستوى العالم التي تجرى بهذه الطريقة في شهر نوفمبر 2010 م.

الحالة الأولى عالمياً

وفى هذا البحث، قال حبيب:"إن فريق  طبي برئاسته وبمشاركة أطباء وتمريض قسم القسطرة  كان قد أجرى عملية ناجحة  عن طريق القسطرة  لمريض عمره 42 عام  كان يعانى من ارتفاع في ضغط الدم، ونوبات مرضية تتميز بالصداع الشديد، فرط التعرق، القلق،الخفقان، زيادة سرعة ضربات القلب وألام في البطن".

وتابع:"تم تشخيص الحالة بمرض (فيوكروموسيتوما) وهو ورم يصيب الغدة الكظرية، وتم تصوير  رنين مغناطيسي وأشعة مقطعية للبطن وتبين وجود ورم في الغدة الكظرية اليمنى ونزيف كبير في الفراغ الخلفي للبطن مع نزيف أسفل الغلاف المحيط بالكلي اليمنى. 

وأضاف:"بعد ذلك قام الفريق الطبي بإجراء قسطرة تشخيصية  للشريان الأورطي وتصوير جميع الشرايين التي تغذى الغدة الكظرية والكلى اليمنى، ومن ثم قام  بزراعة  عدة  مواد  معدنية والمعروفة بالكويل (coils)  داخل  تلك الشرايين حتى تم إغلاقها  بالكامل, وبعد  العملية حدث تحسن في ضغط الدم لدى المريض وزلات الآلام المصاحبة لتلك الورم دون الاضطرار إلى إجراء جراحة عاجلة.

وأوضح د.حبيب بأنه تم استخدام هذا البحث كمرجع في عدة دول من خلال إجراء بحث لستة حالات مرضية مشابهة في جامعة (Yale University) الأمريكية في شباط 2012.

كما وتم إجراء علاج حالة مشابهة في جامعة Urmia University)  ) في إيران  بتاريخ مارس 2012م وتم نشر هذا البحث في  مجلة أمريكية.

أيضاً تم اجراء بحث في الصين في جامعة (Shanghai Jiaotong University ) أواخر عام 2011م وتم نشره في مجلة صينية.

كما وتم إجراء علاج حالة في جامعة  (de Salamanca  ( Hospital Universitario في اسبانيا  في 2012م وتم نشر هذا البحث في  مجلة اسبانية.

مؤتمرات علمية

وأشار د.حبيب الى عقد أربع مؤتمرات  لأمراض القلب والأوعية الدموية،والمشاركة بالعديد من المؤتمرات العلمية في مصر و فرنسا واسبانيا وتركيا،اضافة الى الإشراف ومناقشة  العديد من رسائل الماجستير بالتعاون مع جامعات محلية ودولية،منوهاً الى اصدار العديد من أعداد المجلة الفلسطينية للبحوث الطبية.

وزف د.حبيب بشرى لأبناء الشعب الفلسطيني بأنه سيتم تركيب جهاز قسطرة أخر بجانب جهاز القسطرة ومن المتوقع أن يتم  العمل بقسم القسطرة القلبية الجديد في بداية شهر ابريل 2013م وستصبح إجراء القسطرة لجميع المرضى داخل قطاع غزة.