قريباً في غزة.. "ضابطة بيئية" لردع المستهترين بالبيئة الفلسطينية

28 فبراير/شباط 2013 الساعة . 12:59 م   بتوقيت القدس

 

 

كثيراً ما سمعنا أن النظافة من الإيمان وإماطة الأذى عن الطريق يعتبر شعبة من شعب الإيمان، الأمر الذي يجعلنا نسعى على قدم وساق بتوفير جو من البيئة النظيفة الخالية من كل ما يؤذى المواطن، وقد يلحق به السوء فكان لزاماً على الحكومة الفلسطينية في غزة وبالتحديد سلطة جودة البيئة بأن توجد الضابطة  البيئية لتصحيح السلوك الخاطئ لكثير من المواطنين.

وكيل سلطة جودة البيئة يوسف إبراهيم قال " الضابطة البيئية هي عبارة  عن حالة ضبط للسلوكيات البيئية الخاطئة التي تمارس من قبل بعض الأفراد والمؤسسات والجمعيات تجاه البيئة الفلسطينية".

ويضيف إبراهيم "هي  جسم قضائي لديه من صلاحيات الضبط القضائي تجاه أي مؤسسة أو فرد يقوم بسلوكيات خاطئة تجاه  البيئة الفلسطينية في كافة مكوناتها، سواء على صعيد الهواء و الماء و التربة و الأشجار و النظافة العامة و كل المكونات العامة نفسها".

وأوضح إبراهيم بأن مرجعية هذا الجسم هو قانون البيئة الفلسطيني رقم 7للعام 1999 والذي يحتوى على 84 مادة تبين حالة العلاقة ما بين الإنسان الفلسطيني والبيئة إلى جانب  الإجراءات التي تنظم هذه العلاقة.

وقال وكيل سلطة البيئة "كما يوجد به الكثير من العقوبات  فالمواد من 58 إلى  74 صريحة النصوص في معالجة العقوبات تجاه  الممارسات الخاطئة فمنها عقوبات مادية تبدأ من 100 دينار إلى عقوبة تصل فيها إلى 50 ألف دينار هذا له علاقة بحجم العمل الخاطئ الذي يمارس تجاه البيئة، كذلك هناك عقوبة تحث على الحبس إلى جانب العقوبة المادية لردع السلوك الخاطئ من قبل المؤسسات والجمعيات والأفراد بإتباع السلوك الصحيح في المحافظة على البيئة ".

وأوضح إبراهيم بأن العقوبات تكون مثلاً في حال  قيام مصنع معين بإلقاء مواد كيميائية في أماكن غير مسموح بإلقائها حسب تصنيفها من قبل جودة البيئة، و من يقوم بإلقاء النفايات في أماكن غير معده من قبل البلديات والسلطات المحلية، إضافة إلى  استخدام مواد كيميائية أو تهريبها عبر الحدود أو الحصول عليها بطريقة غير شرعية.

وقال إبراهيم "من السلوكيات الخاطئة التي قد يقوم بها المواطن أو الجمعات تجاه البيئة، كذلك سرقة المياه عن طريق حفر آبار عشوائية بدون ترخيص كذلك افتتاح مؤسسات بدون تراخيص والإصرار على قيامها دون الذهاب إلى الجهات المختصة لأخذ الترخيص لاستمرار عملها".

وأوضح إبراهيم أنه يتم الآن ومنذ قرابة الأسبوعين بتدريب الكادر البشرى على أيدي خبراء متخصصون ومستشارين قانونيون   بالتعاون مع مجلس القضاء الأعلى على آليات الضبط القضائي ومن له صلاحية بالضبط القضائي والإجراءات المطلوبة أثناء عمليه الضبط للجماعة التي تقوم بالممارسة الخاطئة تجاه البيئة.

أليه عمل الضابط

وأشار وكيل سلطة البيئة بأن الكادر البشرى يتم إعداده  كما تم عمل قائمة مخالفات بيئية ومرجعيتها القانونية، إضافة إلى  "توزيع هذه القائمة على المؤسسات عن طريق كتيب حتى نقيم الحجة القانونية على هذه المؤسسات أو الأفراد، إلى جانب ذلك سنقوم بحملة توعية كبيرة قبل الشروع بعمليات الضبط من خلال الصحافة المرئية والمسموعة والمكتوبة".

وقال يوسف إبراهيم " الضابطة البيئية في البداية ستكون عبارة عن أفراد يتجولون في سيارات خاصة تقوم  بتنبيه الأفراد والمؤسسات والجمعيات، إلى جانب الحملة الإعلامية التي نقوم بها كما سنتبع الإجراءات التدريجية في التعامل مع المواطن وإعطاءه فرصة بأن يتعود بأن هناك شرطة بيئية لتقويم السلوك الخاطئ تجاه البيئة".

دوافع وأسباب

وبين إبراهيم  بان أولى الدوافع أن قانون البيئة الفلسطيني ينص علي ذلك  ويعطي الصلاحية لهذه الضابطة اضافة الى كثرة الاستهتار من قبل بعض المواطنين بالبيئة كقيام بعض المستهترين بإنتاج المواد التجميلية في أماكن سرية وترويجها على أنها بضائع مستوردة واستخدام المواد الكيميائية بطريقة خاطئة  .

إلى جانب قيام بعض المؤسسات والمصانع بإلقاء النفايات في أماكن تعتبر واجهات على سبيل مجرى وادي غزة والمحررات بالقرب من محطة المطاحن أو على طول شاطئ البحر.

وأكد أن مسؤولية نظافة البيئة الفلسطينية تقع على عاتق الفرد أولاً، بأن يبدأ من نفسه من أجل الحصول على  بيئة نظيفة جميله خالية من الملوثات، داعياً كل مواطن  الإبلاغ عن أي مخالفه ليلا أو نهار عن طريق قسم شكاوي المواطنين على موقع سلطة جودة البيئة.

كما دعا  المؤسسات والبلديات ورجال الأعمال والقطاع الخاص ومجلس الوزراء،  بالتعاون مع الضابطة البيئية لتحقيق أهدافها ومد يد العون لها  لأن هناك اعتداءات  كبير تمارس بحق البيئة الفلسطينية من قبل بعض الأفراد والمؤسسات، قد تؤثر بشكل سلبي على صحة المواطنين.