أوصى مختصون بضرورة سن قانون جديد عام للمطبوعات والنشر ينظم الحالة الإعلامية لمهنة الصحافة في قطاع غزة، يندرج تحته عدد من الفصول وتحديد التعريفات والمصطلحات العامة.
وطالب المختصون في المجال الإعلامي وحقوق الإنسان، أن تكون مرجعية القانون الجديد والرقابية لوسائل الإعلام تابعة لوزارة الإعلام، عن طريق تشكيل لجان لعمل مسودة قانون إعلامي جديد وتخصيص فصل عن التدريب الإعلامي.
جاء ذلك خلال ورشة عمل بعنوان: "مسودة قانون المطبوعات والنشر" نظمها المكتب الإعلامي الحكومي اليوم الخميس، بهدف وضع تصور لمشروع قانون إعلامي جديد، بحضور نخبة من الإعلاميين والمختصين والحقوقيين.
من جهته قال إيهاب الغصين رئيس المكتب الإعلامي الحكومي: "إن الورشة تأتي في إطار تنفيذ الأهداف الخمسة التي تم وضعها لعام 2013 للمكتب، التي تهدف لخدمة الصحفيين وتسهيل عملهم، تعزيز العمل الإعلامي الجديد".
وأضاف أن من بين الأهداف أيضاً ترتيب الحالة الإعلامية في قطاع غزة، وتعزيز الدور الإعلامي في الخطاب للمجتمع الغربي.
وفي حديثه عن ترتيب الحالة الإعلامية في القطاع، أكد الغصين على منح المكتب الحرية والعمل للإعلاميين والمؤسسات الإعلامية ولكن في إطار إعلامي مرتب.
ونوه إلى أن القانون الوحيد الذي يضبط جميع الوسائل الإعلامية هو قانون المطبوعات والنشر الذي صدر 1995، مشيرا إلى أنه يعاني من كثير من القصور في تغطية التطورات الإعلامية والتكنولوجية، مشددا في ذات الوقت على أن الاحتكام إليه أصبح غير مقبول.
بدوره، أوضح ماهر قروط الباحث القانوني في المكتب الإعلامي الحكومي - الذي أعد تصور المشروع- أن الهدف من هذا المشروع هو تنظيم عمل وسائل الإعلام بكافة أشكالها، لتعزيز حرية الرأي والتعبير التي كفلتها القوانين والتشريعات، ورفع المستوى الإعلامي للمؤسسات الإعلامية.
وبيّن قروط أن أهمية توحيد الإطار القانوني الناظم لوسائل الإعلام الفلسطينية، يأتي لتفادي القصور في قانون المطبوعات والنشر عام 1995، ويهدف إلى ضمان حرية الصحفي وعدم تعرضه لمعيقات تحد من قيامه برسالته الأساسية، مواكبة التطورات الجارية على الساحة الإعلامية والتكنولوجية وعدم التقيد بقوانين قديمة.
أما النائب في المجلس التشريعي هدى نعيم، فأشارت إلى أن هذا التصور ما هو إلا انعكاس للاهتمام من قبل المكتب الإعلامي الحكومي بالدور المكلفين به للوصول لتوازن بين حرية الرأي التعبير والمشروع الوطني.
وأكدت نعيم على دور الصحفي في المشروع الوطني، وأهمية الإعلام في الدفاع عن القضية الفلسطينية، مبينة أنها أخطر سلاح لمواجهة الاحتلال (الإسرائيلي)، مضيفة في ذات الوقت أن البرلمان الفلسطيني يعمل على تخصيص قانون خاص بالإعلام الإلكتروني.