المدُرب أكرم شملخ .. مثال يُحتذى به

11 مارس/آذار 2013 الساعة . 06:10 ص   بتوقيت القدس

كتب / صبحي مصالحة

المديرية العامة للتدريب التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني هي معهد لتخريج كوادر الداخلية وإعدادهم أفضل إعداد حيث يشرف على تدريب طلاب المديرية أمهر المدربين  .

المدرب الرقيب أول أكرم حماد شملخ ابن الخامسة والعشرين , قوي البينة , وطويل القامة  هو أحد الجنود المجهولين الذين يقومون على تدريب طلاب مديرية التدريب . يبدأ يومه الساعة السادسة صباحا فيجهز  نفسه ليوم طويل وشاق من العمل والتدريب .

يصفُّ المتدربين في طابور تمام الصباح يتمم فيه على المتدربين ثم تمارين اللياقة الصباحية وبعدها ينتقل بالطلاب إلى قاعات  التعليم حيث يعطي المتخصصون المحاضرات التي  تشتمل على العلوم الشرطية المختلفة .

تعرض شملخ خلال حياته التدريبية  لمواقف لا زال يذكرها كأنها حصلت للتوِ, يقول شملخ  "في حرب الفرقان عام 2008 كان يقوم بتخريج دورة التاسعة عشر للضباط  في نادي الشرطة في الجوازات وكنت في آخر يومي العملي  وفجأة تم قصف الجوازات وخرجنا بسرعة إلى منطقة دوار الأزهر .

وبعد أن عدنا إلى المكان لم يكن هناك إصابات في دورتي التي كنت أدربها انتقلنا إلى مكان دورة أخرى كانت في تدريبها  بالجانب الآخر من الجوازات وكان مكانها تعرض مباشرة للقصف , فكان المنظر تقشعر له الأبدان من أشلاء وجثث متناثرة في كل أنحاء المكان  ساعدنا المسعفين في نقل الشهداء والجرحى فقد كانت أول حرب تمرُّ علينا  ولم نر مثل هذا من قبل وكان مشهداً لا ينسى "

ومن المواقف التي مرت على الرقيب أول شملخ ولازالت عالقة في ذهنه هي يوم استشهاد الشهيد رائد شملخ على مركب صيد فقد تم قصفهم من قبل طائرة استطلاع "زنانة" وتناثرت أشلائه في مياه البحر وكنا قريبين من المكان الذي يقع مقابل بيتنا فغصنا في البحر وأخذنا نلملم أشلاء الشهيد رائد من الماء .

وضرب به  المثل وزير الداخلية الأستاذ فتحي حماد في الانضباط والمثالية في التدريب قائلاً " نريد كل المدربين مثل أكرم".