منح تراخيص لـ 9 جمعيات أجنبية للعمل بغزة

البيك يدعو الجمعيات للتركيز على الأهداف التنموية طبقاً لحاجة المجتمع

10 مارس/آذار 2013 الساعة . 09:15 م   بتوقيت القدس

 

غزة / بلال أبو دقة / الداخلية

منحت وزارة الداخلية والأمن الوطني خلال الشهور القليلة الماضية تراخيصاً  لـ "9 جمعيات أجنبية" للعمل في قطاع غزة ، ليرتفع عدد الجمعيات الأجنبية  العاملة في القطاع  إلى"63 جمعية ومؤسسة أجنبية" (عربية وإسلامية ودولية) ، فيما تقدمت 4 مؤسسات أجنبية  للترخيص بعد العدوان الصهيوني الأخير على القطاع .

وفي هذا الصدد ، قال أ. ثروت البيك مدير عام الإدارة العامة للشئون العامة والمنظمات غير الحكومية بوزارة الداخلية :"إن تصنيف قطاع غزة كمنطقة منكوبة إثر الحصار الظالم وبعد الحروب المتكررة على القطاع جعل جزءً من المؤسسات الأجنبية تستهدف قطاع غزة كمنطقة عمل لها لتوفير التمويل الدولي واستفادة تلك الجمعيات من هذا التمويل لصالح مركزها الرئيس.

ودعا البيك في حديث خاص لـ "موقع الداخلية" الأحد الجمعيات الأجنبية والمحلية للتركيز على الأهداف التنموية طبقاً لحاجة المجتمع الفلسطيني ، لافتاً إلى أن عدد المؤسسات الأجنبية قبل معركة الفرقان في عام 2008 م كان فقط"  16 جمعية". 

وعن تقسيمة الجمعيات حسب الجهة الممولة ، أوضح البيك أن من بين "63 جمعية أجنبية " مُسجلة لدى وزارة الداخلية ، هناك "36 جمعية إسلامية وعربية "  ، و"21 جمعية أوروبية " ،و"6 جمعيات أمريكية".

وأشار البيك إلى أن حروب الاحتلال على غزة "معركتي الفرقان والسجيل" إضافة إلى الحصار كانت جالباً أكبر للتمويل العربي والإسلامي  والدولي.

وأضاف "بدأت المؤسسات الأجنبية بالتعامل مع الحكومة الفلسطينية في غزة ، بالتزامن مع مطالبة وزارة الداخلية تلك المؤسسات الأجنبية بتصويب أوضاعها إدارياً ومالياً واستكمال الإجراءات التي تُمكنها من العمل وفقاً للقانون الفلسطيني الناظم لعمل المؤسسات الجمعيات الأهلية" .

ونوه مدير عام المنظمات غير الحكومية بوزارة الداخلية إلى أن  المؤسسات العربية والإسلامية نفذت مشاريع إغاثية وإنسانية عاجلة بعد الحروب الصهيونية على غزة وطورت عملها باتجاه إعادة إعمار ما دمره الاحتلال.

وتابع "مع استقرار الأمور تدريجياً، بدأت مشاريع  وأنشطة  تلك المؤسسات تأخذ منحاً تنموياً في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية ، بالإضافة إلى العمل الإغاثي الإنساني الذي لا أحد يُنكره.

وفي إشارة إلى المؤسسات الأوروبية والأمريكية ، قال البيك :" إن تلك المؤسسات  تُركز في عملها على الجانب الإغاثي والإنساني، بالإضافة إلى التثقيف المدني في مجالات حقوق الإنسان والحريات والمرأة والطفل والدعم النفسي ، فيما لا يُلاحظ التركيز بشكل كبير على التنمية المستدامة.

وعن قيمة المشاريع والأنشطة التي تنفذها المؤسسات الأجنبية بشكل عام في قطاع غزة قال البيك :" تصل قيمة المشاريع والأنشطة للجمعيات الأجنبية العاملة في القطاع  حوالي " 200 مليون دولار"  تخدم قطاعات وتوجهات مختلفة.

وشدد على أهمية توجيه هذه المشاريع بما يخدم المجتمع المحلي الفلسطيني وفقاً لاحتياجاته وأهدافه التنموية، وليس تبعاً لأجندات وسياسات خارجية.

وأوصي البيك كل الجمعيات العاملة في قطاع غزة (853 جمعية محلية واجنبية) بالاهتمام بأمور التنمية المستدامة.

واستدرك قائلاً "نُذكر المسئولين عن تلك الجمعيات أن وزارة الداخلية منحتهم تراخيصاً  لجمعياتهم بناءً على  أهداف وضعوها لتخدم المجتمع الأهلي وتُخفف من معاناة شعبنا الناجمة عن وجود الاحتلال على أرضنا" .