غزة / الداخلية / وليد شكوكاني
أطلقت وزارة الداخلية والأمن الوطني الحملة الوطنية لمواجهة التخابر والتي ستستمر لمدة شهرين ابتداءً من 12/3/2013م وحتى 12/5/2013م.
وأعلنت وزارة الداخلية عن فتح باب التوبة من جديد أمام من تبقى من العملاء والمتخابرين موضحة بأنها فرصة لمن سقط في حبائل وخداع أجهزة استخبارات العدو.
ودعت الوزارة خلال المؤتمر الصحفي الخاص بإطلاق حملة التخابر المتورطين أمنياً بالعودة إلى أحضان شعبهم للتخلص من وحل العمالة الذي سقطوا فيه عبر تسليم أنفسهم قبل انتهاء المهلة حتى يوم الخميس الموافق 11/4/2013م.
لا مجال للتمادي
وحذرت الداخلية على لسان الناطق باسمها الرائد إسلام شهوان جميع العملاء والمتخابرين من خطورة التمادي في وحل الخيانة , وبأنه لا مجال بعد اليوم لأن يأمن أي متخابر من العقوبة مبينةً : " ليعلم الجميع أن كثيراً من المتخابرين هم تحت مجهرنا, وإن لم يسارع المتخابر للتوبة فستكون أيدي رجال أجهزتنا الأمنية إليه أسرع".
وأكدت أن هذه الحملة تأتي بالدرجة الأولى استكمالاً و تتويجاً لانتصار المقاومة في حرب حجارة السجيل مضيفةً " تأتي حملتنا من أجل تحصين المجتمع الفلسطيني وتثقيفه بأساليب ووسائل الإسقاط التي يمارسها الاحتلال وحفاظاً على ترابط المجتمع وتضحيات مقاومتنا الباسلة".
وبينت الداخلية أن هذه الحملة تأتي " دعوة لأبناء شعبنا بأن يكونوا على يقظة, وأن يشكلوا سوياً درعاً واقياً للمجتمع , وحالةَ وعيٍ تُفشل مخططات مخابرات العدو لأن المعركة مع العدو طويلة, وهذه حلقة من حلقاتها, وكل مواطن هو على ثغر من الثغور يجب أن يحافظ عليه ".
رسالة للعدو
وقالت الداخلية " الحملة هي رسالة نوجهها للعدو الصهيوني ونؤكد فيها على فشله الأمني والاستخباراتي وأن مصادر معلوماته الأمنية عن شعبنا ومقاومتنا في طريقها إلى التلاشي".
وأضافت إن غزة اليوم باتت مجالاً ضيقاً أمام أدوات الاحتلال الاستخباراتية وكثير من المتخابرين طُلب منهم تغيير أماكن الالتقاء بهم خارج القطاع خوفاً من مراقبة الأجهزة الأمنية لهم وشددت الوزارة أنهم لن يكونوا في مأمن مهما حاولوا التهرب من شدة مراقبة وملاحظة الأجهزة الأمنية.
الفصائل الفلسطينية
بدوره لفتَ العقيد محمد لافي أحد قادة الأمن الداخلي إلى عمق العلاقة مع فصائل المقاومة الفلسطينية وأكدَ أنها علاقة وطيدة مبنية على تبادل المعلومات الأمنية لحماية ظهر المقاومة موضحاً : " فصائل المقاومة لها عملها الجهادي الخاص ولا يُمكن لأي فصيل أن يُطبق الأحكام القانونية بمفرده فنحن نمثل العمل الحكومي ".
وشدد لافي على أن الداخلية لن تسمح لأي فصيل مقاوم على الساحة الفلسطينية أن يعتقل أي مواطن فلسطيني، مثمناً في ذات السياق دور الفصائل وتعاونها المتواصل مع الداخلية , مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تُسلم المعلومات التي تحصل عليها عبر التحقيق مع العملاء لفصائل المقاومة الفلسطينية والتي تقوم بدورها بالتعديل في أماكن أنشطتها العسكرية حمايةً للجبهة الداخلية.
سِرِّية تامة
في سياق متصل وجه لافي رسالة لكافة العملاء في غزة قائلاً : " كل من يتقدم للتوبة سيتم التعامل معه بسرية تامة وفق الإجراءات الأمنية المُتبعة مهما ارتكب من جرائم عظمى بحق شعبنا الأبي ".
واستطرد : " بإمكان أي متخابر مُقبل على التوبة اللجوء لأي شخصية وطنية اعتبارية ونحن نعد بأن لا يدخل أي مقر جهاز أمني وسيتم التعامل مع الموضوع ومعالجته بطريقة تحفظ شخصه وعائلته ".
وفي نهاية المؤتمر دعت الداخلية جميع أطياف وفئات شعبنا الفلسطيني والمؤسسات الأهلية والمجتمعية وفصائلنا الوطنية والإسلامية والمثقفين والكتًاب ووسائل الإعلام للتفاعل بقوة مع الحملة للمساهمة في حماية أبنائنا وبناتنا من براثن الإسقاط والابتزاز الصهيوني.