العجرمي: حملة مواجهة التخابر تُحقق إنجاز استراتيجي للداخلية

17 مارس/آذار 2013 الساعة . 11:22 ص   بتوقيت القدس

 

حوار / بلال أبو دقة

أكد الخبير في الشئون الإستراتيجية د. محمود العجرمي عميد أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا في غزة أن وزارة الداخلية والأمن الوطني نجحت بكافة أجهزتها وإداراتها المختصة في محاربة التخابر مع الاحتلال لتحفظ بذلك الجبهة الداخلية وتحمي ظهر المقاومة الفلسطينية.

وقال العجرمي في حديث خاص لموقع الداخلية "الداخلية تقف اليوم ومن خلفها الجمهور الفلسطيني الذي يلتف حولها لإنهاء التخابر من خلال إطلاقها الحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع العدو تلك الحملة التي ستؤتي ثمارها بتنقية الصف الفلسطيني من هذه الآفة الخطيرة" .

الوقائع العنيدة

وأشار إلى أن نتائج حملة مكافحة التخابر مع العدو التي أطلقتها وزارة الداخلية في صيف عام 2010م والتي كان من نتائجها أن جنى الشعب الفلسطيني ثماراً طيبة لهذه الحملة.

وأكد أن الداخلية وأجهزتها الأمنية أثبتت وبالوقائع العنيدة أن الاحتلال قاتل في الحرب الأخيرة على غزة "حجارة السجيل" قتالا أعمى ولم ينجح في إنجاز أيٍ من أهدافه بل ذاق وبال أمره وندم حيث لم ينفعه الندم وكان عاقبة أمره الخسارة والفشل.

واستطرد العجرمي قائلاً "كل هذا ما كان ليحدث لولا جهود وزارة الداخلية في محاربة العملاء وملاحقتهم والتضييق عليهم قبل الحرب وفي وقت الحرب فما كان من الاحتلال وعملائه إلا النكوص وارتفعت راية المقاومة وتحقق النصر" .

ولفت الباحث في الشئون الاستراتيجية إلى أن حملة مواجهة التخابر 2013م التي أطلقها الداخلية الثلاثاء الماضي تُضاف إلى سجل النجاحات التي حققتها الوزارة على صعيد تمتين الجبهة الداخلية الفلسطينية واعتقد أن الحملة الأولى ثبت نجاعتها.

وتابع " الحملة الحالية ستُثبت نجاحها لعدة أسباب أهمها أنها تجري على عدة جبهات فهي عمل منظم أكثر شمولية تهدف إلى الوصول إلى كافة شرائح المجتمع متبعةً كافة الوسائل المشروعة" . 

وعزا العجرمي السبب الثاني لنجاح الحملة الحالية لاستخدام كافة وسائل الإعلام والتنسيق معها لإبراز خطورة هذه  الظاهرة  على القضية الوطنية وعلى كل الصعد السياسية والاجتماعية والأمنية والاقتصادية .

وأردف قائلاً "كما أن الحملة الحالية ستثبت نجاحها لاستيعاب كل التقنيات الفنية والتكنولوجية في متابعة وملاحقة العملاء ولأن الداخلية أعدت الكوادر والأفراد وقامت بتأهيلهم وفق خطة إستراتيجية مدروسة ومخطط لها" .

ونوه إلى أن الحملة منسقة مع كافة المؤسسات الوطنية حكومية وأهلية وأكاديمية ، مشيراً في ذات السياق إلى صلة وارتباط الحملة مع فصائل المقاومة الفلسطينية حيث عمق العلاقة بينها وبين وزارة الداخلية هذه العلاقة المبنية على تبادل المعلومات الأمنية لحماية ظهر المقاومة  وإنجازات الشعب الفلسطيني.

وعدَّ العجرمي الحملة الوطنية لمواجهة التخابر ستؤتي أكلها نتيجة التنسيق المتواصل بين الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية .

واستدرك " كما أن أساليب التستر الإنسانية على العملاء سيثبت نجاح الحملة الحالية  فكل من العملاء يتقدم للتوبة سيتم التعامل معه بسرية تامة وفق الإجراءات الأمنية المُتبعة".

الحملات المتعددة

وأكد العجرمي على ضرورة استمرار الحملات المتعددة والمتدحرجة التي تقوم بها وزارة الداخلية وفق الخطط الإستراتيجية بالإضافة إلى الرصد والعمل الميداني والمتابعة الذي يميز الأجهزة الأمنية في قطاع غزة التي تُسيطر سيطرة كاملة أمنياً ومعلوماتيا في محاولة لمنع الاختراقات على كافة الأصعدة.

واختتم العجرمي حديثه بالقول"من الواضح أن وزارة الداخلية والأمن الوطني  مستمرة في حملاتها الوطنية الأخلاقية مستندة إلى خطة إستراتيجية مدروسة لحماية ظهر المقاومة وبمساندة الجمهور الفلسطيني الذي يلتف حولها لإنهاء هذه الظاهرة المنافية للأخلاق الوطنية الفلسطينية .